الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

مصر تتآمر على السودان !!

أعلنت الدولة رسمياً وعلى لسان السيد رئيس الجمهورية أن مصر متورطة وبصورة مباشر في غزو حركات التمرد الذي انطلق في وقت واحد بالتزامن من دولة جنوب السودان المعادية،

ودولة ليبيا التي تعيش في وضع شبة لا دولة بسبب الاضطرابات السياسية والعدوان السافر الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد شعبه وبلاده بالعمالة والارتزاق .
الدولة تعلن عدوان مصر المفضوح على شعب السودان الذي ظل لا يذكر مصر إلا ومقروناً اسمها بمصر شقيقة بلادى ..مصر هبة النيل .. مصر أم الدنيا ، وألقاب أخرى مثل أولاد النيل لشعب مصر ، وأبناء جنوب الوادي ، وأبناء وادى النيل ، وغيرها من الألقاب الكثيرة  التي ظل يخلعها الشعب السوداني الكريم الوفي المِضياف على مصر وشعبها العربي المسلم.
 السؤال المُلح دائماً أين دور الشعب المصري الشقيقة من إجرام حكومة السيسي وبقايا فلول مبارك من ممارسة مصر الرسمية العدوان والتآمر والتربص المكشوف على أقرب جيرانها وأشقائها في محيطها الإقليمي مثل السودان والمملكة العربية السعودية ؟.
السودان لا يحمل  مكراً ولا عدواناً تجاه مصر شعباً وحكومة ، ولكن مصر ظلت تنافس نفسها في نقض العهود والمواثيق وتتمادى في ذلك مع الترصد وسبق الإصرار . وضعنا لعلامة التعجب في نهاية عنوان المقال لا تعجباً من كيف مصر الجارة الشقيقة تعادي السودان الجار المنضبط بعوامل التاريخ والثقافة والحضارة المشتركة ، مضافة إلى روابط الدين والعقيدة والأخوة والمصير المشترك ، لا نتعجب من هذا ..لماذا ؟ لأن مصر الرسمية ظلت تدوس بقداسة هذه العوامل المذكورة التراب دون أن يطرف لها جفن أو يهتز لها ضمير ، ولعل هذا من سمات ولوازم الصغار شأناً وجبلة .. وإنما مبعث تعجبنا كيف لدولة وشعب يقابل الإحسان بالسوء ، والوفاء بالخيانة ، واحترام الجوار الذي هو أصل إسلامي نبيل بالنكران وسوء الأدب، كأنما جرى على لسان القرآن في شأن الكلب .. إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث .. هذا هو داعي ومبعث التعجب والعجب .
مصر ظلت بضمير لا يدرك كنه الأخلاق تصدر إلينا الفاكهة والخضر المروية بمياه الصرف الصحي والمحقونة بفايروس الـ((HIV وأبناء مصر من ذوي الضمائر الحية والأخلاق النبيلة هم من كشفوا هذا الإجرام.  مصر قديماً أيام حرب الجنوب قدمت بطلب منها  الذخيرة الفشنك للقوات المسلحة .. مصر هي من ظلت تسرب معلومات السودان إلى العدو الصهيوني المحتل .. ومصر هي من تحتل اليوم حلايب السودانية منذ سنين رغم كل خرائط الدنيا التي تثبت سودانية حلايب ، ولايزال السودان ضابطاً لنفسه ينظر إلى الأمر من أفق بعيد .. ومصر هي من دفعت خلال الشهر الماضي بالخراف المصابة بغرض ضرب صحة وسلامة الثروة الحيوانية في السودان ، بالرغم من أن مصر ظلت طوال فترة الحصار الجائرعلى السودان تصدر منتجات السودان الممتازة ذات الجودة العالية إلى الأسواق العالمية بديباجة مصرية غارقة في الإيهام والتضليل .. ومصر هي من طلبت على لسان مندوبها في الأمم المتحدة تمديد الحصار الاقتصادي الأحادي الجائر على بلادنا .. ومصر هي من ظلت تستحوذ على حق السودان من مياه النيل .. ومصر هي من ظلت تدعم حركة قرنق لإقامة مشروع السودان الجديد الذي هدفه الأول- كما جاء في منفستو الحركة الشعبية لتحرير السودان - هو التدمير الشامل للأنموذج الإسلامي والعربي في السودان ..ومصر هي تاريخياً من قادت الاحتلال الإنجليزي لغزو السودان وأخذت أجرة (القوادة) العاهرة.
كتبنا من قبل ومنذ الانقلاب على حكومة مرسي الديمقراطية أن على السودان أن ينتهج نهجاً جديداً في سياسته الخارجية نحو مصر ، وأن يكون التعامل بالمثل ، لكن للأسف ظلت بعض قيادات الدولة تنظر إلى الأمر بعور سياسي وفكري ، المثل ينطبق على دولة جنوب السودان المعادية من أول يوم لميلادها ، لكن السودان ظل يتصرف بصورة غير مؤدية إلى عزة شعب أبيي الشجاع ، حتى بلغ بنا الهوان أن غزتنا دولة جنوب السودان في عقر دارنا في هجليج !!
أن على حكومة الوفاق الوطني أن تسترد كرامة البلاد شعباً وأرضاً وقيماً ومكتسبات .. ردوها حُمرة عين .
إن دواء اللئيم دواء مثله ..لقد بلغ الأمر بسفيه مصري أن طالب بضم السودان إلى مصر .. ورأينا وقرأنا وشاهدنا كيف سفهاء الإعلام المصري وأشباه الرجال منه يتلفظون بسمج القول .. قول لا يشبه إلا أبناء الشوارع وبنات الليل وساكني الأزقة المتعفنة ومحترفي بيع الشرف ، وحماة الرذائل .. إننا نطالب الدولة بعودة حلايب ، وإعادة النظر في اتفاقية مياه النيل ، ومراجعة وضع السد العالي في أراضي السودان ، ودعم مشروع سد النهضة ، وإلغاء اتفاقية الحريات الأربع ، وأخذ السودان حقه كاملاً من مياه النيل بإقامة مشروعات زراعية تنموية جديدة ، وطرد المصريين من المياه الإقليمة في البحر الأحمر ، وإبعاد تجار العدة المصريين (جواسيس الاستخبارات) من السودان ، فهم الذين ينقلون المعلومات عن مواقع الدولة الإستراتيجية بأمر من نظام السيسي الانقلابي .. عاش السودان رغم كيد العدو منارة للحضارة والرجولة والقيم.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017