الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

نشيد بالقرار رقم (100) لمعتمد بحري

وضع السيد اللواء ركن حسن محمد حسن إدريس معتمد محلية الخرطوم بحرى المشرط المداوى الشافى على موضع داء عضال، وسرطان فتاك ظل يمثل تهديداً مزعجاً وقلقاً مستمراً للأسرة وللمجتمع بأسره،

تناولته المناقشات وأحاديث المجتمع، وبعض خطب الدعاة على المنابر ... ألا هو تجارة الأوانى المنزلية داخل أحياء مدن الخرطوم الثلاث من قبل أجانب، وعلى الخصوص شبان مصريين ظلوا (لافين) بالعدة (الأوانى المنزلية) داخل هذه الأحياء والمدن نهاراً بصور وهيئات مريبة.
ومما يجدر ذكره، أن عمود دلالة المصطلح فى هذه الصحيفة قد كان له شرف السبق فى تناول هذه الظاهرة فى الصحافة السودانية، عندما كتبت مقالاً قبل ثلاثة أشهر تحت عنوان ( حصنوا بيوتكم من المصريين )، تناولت فيه ظاهرة انتشار تجار العدة المصريين ليس فى العاصمة فحسب، بل فى غالبية مدن السودان المختلفة فى الشمال والوسط والغرب والشرق، وفى أرياف السودان النائية، وضربت مثلاً وقتها بأنك، تجد المصرى فى قرية نائية ما وصل إليها بعض أبناء السودان من أبناء العاصمة الخرطوم ... تجد المصرى عارضاً للعدة هناك وداخل الأحياء!!
ومما أشرت إليه فى مقالى ذاك أن هذه الظاهرة فى قراءة الحس الأمنى ليست ظاهرة عادية، لأكثر من سبب منها: إن هؤلاء الشبان المصريين يبيعون بالأقساط طويلة الأجل تصل لمدة عام كامل! ومنها أنهم يدخلون الأحياء والبيوت فى أوقات بعد مغادرة الرجال والشباب والطلاب إلى المدارس وبقاء النساء غالباً لوحدهن فى المنازل، وهؤلاء التجار المصريون شباب ويحملون أجهزة اتصال وتصوير حديثة، الأمر الذى جعلنى أميل فى ذاك المقال إلى أن هؤلاء الباعة المصريين المتجولين جواسيس وأفراد وعملاء المخابرات المصرية، ومنها أنهم، فى أعمار متقاربة ويحملون أوانى متقاربة فى الشكل والنوع مما، يوحى أن هناك جهة منظمة وراء هذا العمل التمويهى، ومنها أن أثمان البضاعة ومتوقع الدخل قليل لا يتناسب مع مصروفات وحركة هؤلاء التجار المصريين، خاصة أن بعضاً منهم قد استأجر منازل للسكن داخل بعض الأحياء، وأن بعضهم يأتى من مسافات بعيدة لتحصيل الأقساط داخل الأحياء ...كل هذه المؤشرات كانت عندى مثيرة للتساؤل والريبة ولفت النظر، وهذه الأمور وغيرها هى التى دعتنى إلى كتابة المقال المذكور (حصنوا بيوتكم من المصريين)، وقد وجد المقال وقتها صيتاً وصدى واسعاً، وتم تداوله بصور كثيفة فى مواقع التواصل الاجتماعى، وعدد كبير من قنوات الاتصال ووكالات الاتصال، وأثار جدلاً واسعاً فى أوساط المجتمع، وتلقيت اتصالات كثيرة بشأنه، مما يعنى أنه قد أحدث حراكاً مهماً فى تشخيص الظاهرة ولفت الانتباه إليها، ولذا أعقبته عدة كتابات صحفية وإعلامية وتغريدات كثيرة على وسائط التواصل، أجلت الحقائق أكثر مسنودة  بشهود عيان ومشاهدات واقعية عن الظاهرة، حركت شعور الرأى العام أكثر، فى وقت كانت ظهرت فيه أيضاً قصة البرتقال المصرى الملوث والفاكهة والخضروات والسمك المصرى المروى بمياه الصرف الصحى، وتبعتها قصة المعلبات الملوثة وصدور قرار وزارة الصناعة السودانية بمنع دخولها، وقصة الخراف المصرية المريضة التى أدخلت إلى الحدود السودانية، وتصريحات السيد رئيس الجمهورية وما أعقبها من حراك، ثم صدور قرار رئيس مجلس الوزراء القومى الشجاع  قبل يومين حول مجمل هذه القضايا.
ولذلك جاء قرار السيد معتمد الخرطوم بحرى مدروساً ومستنداً إلى أدلة ثابتة ودامغة، ونحن من جانبنا نشيد بمثل هذه القرارات إشادة تامة، لأن القرار يحقق مطلوبات حماية الأمن القومى والتحصين المجتمعى من جرائم الأجانب، وخاصة المصريين منهم. وهذا هو نص قرار السيد معتمد محلية الخرطوم بحرى: محلية الخرطوم بحرى ــ مكتب المعتمد ــ قرارات المعتمد ــ قرار رقم (100) لسنة 2017م.
عملاً بأحكام المادة (48) من قانون الحكم المحلى بولاية الخرطوم لسنة 2007م، ولضبط أحكام الرقابة فى حركة تجارة البيع المتجول بالأسواق وجميع أرجاء المحلية أصدر القرار الآتى نصه:
اسم القرار وبدء العمل به:
يسمى هذا القرار بالقرار رقم (100) لسنة 2017م، ويقضى بمنع ظاهرة البيع المتجول للأوانى المنزلية والخردوات ومختلف البضائع بواسطة الأجانب والتى تستخدم فيها جميع الوسائل المتحركة فى جميع أرجاء المحلية.
ثانياً: على جميع الأجهزة المختصة بالمحلية بما فيها اللجان الشعبية وضع القرار موضع التنفيذ.
ثالثاً: الجزاءات
كل من يمارس من الأجانب هذا النوع من التجارة يعرض نفسه للعقوبات التالية:
أ/ الغرامة المالية.
ب/ مصادرة المقبوضات لصالح المحكمة.
ج/ المخالفة للمرة الأولى حجز وسحب ترخيص العربة ورخصة السائق لمدة (15) يوماً.
المخالفة للمرة الثانية حجز وسحب ترخيص العربة ورخصة السائق لمدة (30) يوماً.
المخالفة للمرة الثالثة حجز وسحب ترخيص العربة ورخصة السائق لمدة (45) يوماً.
صدر تحت توقيعى فى اليوم الثالث من شهر رمضان لسنة 1438 هجرية الموافق اليوم التاسع والعشرين من شهر مايو 2017م.
لواء ركن حسن محمد حسن إدريس/ معتمد محلية الخرطوم بحري.
هذا هو قرار السيد المعتمد، وهو قرار كما أشرت من قبل قرار مدروس وموفق يستحق الإشادة والتطبيق، ومما زاده قوة أنه وجه اللجان الشعبية فى الأحياء بمسؤولية تطبيق القرار مع الجهات الأخرى المختصة، وفى ذلك نظرة ثاقبة لحيثيات القرار، والدور المهم للجان الشعبية، حيث أن المشكلة الحقيقية ممارسة هؤلاء الأجانب فى الأحياء كما ذكرت سابقاً، ومما سرنى الشعار فى ذيل ورقة القرار يقول الرؤية .. نحو عاصمة وطنية آمنة ــ  متحضرة .... ومثل هذه القرارات تحقق شعار الرؤية هذه، من أجل وطن وعاصمة آمنة من جرائم الأجانب والجرائم العابرة للحدود، ومما نأمل أن يلتفت إليه نظر السيد المعتمد، ظاهرة صراخ وضوضاء الباعة والمحلات التجارية بمكبرات الصوت التى تمثل مخالفة شرعية فى فقه البيوع، وتمثل مصدر إزعاج وأذية للمواطنين والمارة داخل الأسواق، وتمثل تلوثاً ضوضائياً فى جو وحيز الأسواق، وسبق لى أن كتبت رسالة فى مقال صحفى للسيد والى الخرطوم السابق عبد الرحمن الخضر حول هذه الظاهرة السيئة، ولكن لم يجد الأمر أذناً صاغية، ومازال الحال فى حاله.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017