الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

ميثاق الصحافيين والمحامين حول جمع السلاح 

تجدنى اليوم أكثر الناس سعادة بالخطوة المسؤولية التى أقدم عليها اتحاد الصحافيين بقيادة الأخ الصادق الرزيقى، ونقابة المحامين بقيادة الأخ الطيب هارون بإطلاق مبادرة ميثاق بين الصحافة وأهل القانون من خلال لقاء جمع بينهما..

وكنت أول من كتب فى الصحافة السودانية من خلال عمودى (دلالة المصطلح) بهذه الصحيفة (الإنتباهة) تحت عنوان ( دعم حملة جمع السلاح مبدأ وطنى )، دعوت من خلال المقال ــ الذى نشر فى شهر أغسطس الماضى ــ الإعلاميين والصحافيين والقانونيين وأئمة المساجد والدعاة والعلماء وطلاب العلم الشرعي والقيادات الاجتماعية والإدارة الأهلية، إلى تبني مشروع مبادرة تدعم وتعضد جهود الدولة الرسمية لاقناع الشعب والمجتمعات بجدوى جمع السلاح وحصره فقط فى أيدى القوات النظامية، وتقنين وضبط حمله، وأثر ذلك على بسط هيبة الدولة، وتسريع عملية الاستقرار والسلام فى البلاد. وأن نرى اليوم انطلاق مبادرة وطنية مخلصة وكبيرة بحجم وثقل نقابتى المحامين والصحافيين السودانيين، فإنه لشيء يثلج الصدر ويبعث على الأمل ويهدى الفكر ويلجم حالة التوتر والقلق على حالة بلادنا التى تدعونا جميعاً الى أن نجثو لها ....ولذلك سنكون سنداً وفى مقدمة الصفوف لدعم مبادرة الصحافة والقانون ﻷن هذا النحو من التفكير يشحذ همم النخبة وأرباب الفكر ودعاة الوطنية المخلصة أن يتبوأوا مقعدهم فى مقود سفينة الوطن الباحرة وسط عواصف شداد، وبهذه الهمة والنشوة الوطنية نجدد الدعوة مرة أخرى ﻷئمة المساجد والدعاة والعلماء، وهم أكثر الفئات أثراً فى الحياة العامة والشعور والوجدان الجماهيرى، أن يحذو حذو نقابتى المحامين والصحافيين بتبنى مشروع خطب ودعوات موحدة وسط أبناء الأمة والشعب للتبصير والتنوير والإرشاد والوعظ بأهمية اغتنام الفرصة الثمينة ﻹنجاح مشروع حملة جمع السلاح الوطنى، لتعزيز التعايش والسلام، وتأكيد فظاعة سفك الدماء والاقتتال الأهلى الذى يضعف الوطن ويفكك عرى الشعب، والآن الدليل بين أيدينا ماثل فتن عظيمة!!
وتتميز دعوة الأئمة والدعاة بأمور منها: أن الجماهير تأتى منابرهم عن طواعية واختيار واطمئنان لهم، وفى ذلك خير كثير . وإن كانت شملت دعوتى السابقة الجماعات الدعوية المختلفة أن تتبنى أيضاً دعم حملة جمع السلام من أجل وطن آمن من الجراح ومستقر الجوانب، فإنى ها هنا أدعو وزارة الإرشاد الاتحادية الى أن توجه جهود الجماعات الدعوية نحو هذا البناء الأخلاقى القيمى الوطنى من أجل أمة واحدة موحدة نامية متماسكة تعظم شعائر الله وتقدره حق قدره سبحانه .
كما أنى أدعو وزارة التربية والتعليم الاتحادية لتبنى مشروع حملة جمع السلاح عبر برامج تربوية تتنزل كسياسات عامة على وزارات التربية والتعليم الولائية، ﻹدخال برنامج الحملة فى إشراقات الطابور الصباحية، لنشر هذه الثقافة بين الطلاب والتلاميذ ورياض الأطفال، وأرجو من الإخوة والأخوات الزملاء المعلمين والمعلمات، وأنتم أهل وجعة حقيقية من حالة التشظى والتناحر الاجتماعى، أن يكون لكم القدح المعلى فى ذلك، وأنتم لذلك أهل كرام قبل الدعوة، فأنتم بناة الأجيال والأمة تحرسون حياض الأمة بأعظم مهنة.. مهنة الأنبياء والمرسلين وفيها تمام الشرف والقدر .
وشملت دعوتى السابقة المنظمات.. منظمات المجتمع المدنى، وستجد هذه المنظمات فى أضواء مبادرة أهل الصحافة والقانون أجواءً مهيأة مواتية للعمل فى وسط الشعب والمجتمع بكل يسر وسلاسة، لتتضافر كل الجهود نحو غاية وطنية واحدة سامية .
إن مبادرة الصحافة والقانون سوف تحقق طفرة ملموسة فى هذا المشروع السلمى الوطنى ــ كما ذكرت قبل قليل ــ لما للنقابتين من وزن وأثر وقدرة وإرادة، لتطويع الموقف العام والرأى العام نحو تحقيق هدف المستفيد الأول منه هو الوطن ...الوطن الكبير ...وطن الجميع، ليسلم وينمو وينهض من عثراته ويتقدم .
إن الفوضى وانتهاك حرمة القانون وإذلال الإنسان وتدمير البيئات والاقتصاد وتمزيق عرى النسيج الاجتماعى والفتن اللاطمة التى سببها السلاح، لا تنتهى إلا بجمعه وتقنينه وحصره ومنع تداوله بين الناس بصورة عشوائية وتجارية ذات أهداف شخصية ...فهيا جميعاً ...نحن بنى السودان نتواقف ... ونتوافق ... ونتواثق على سلمية الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بيننا، فقد حان الأوان أن نرتقى نحو مصالحة عامة وسلام شامل عادل دائم يحقن دماءنا ويحرس وطننا من الأعداء والطامعين، ويصلح حالنا السياسى ويأمن مآل مستقبلنا فى الالتزام الصارم والصادق بمخرجات الحوار الوطنى ...وأرجو ألا يتخلف عن تأييد حملة جمع السلاح سوداني وسودانية ﻷنها من التزامات ومخرجات الحوار الوطنى الذى صاغته إرادة أبناء السودان بمختلف أحزابهم وأفكارهم وجغرافيتهم، وفى ذلك عهد الله ورسوله ....وبالله التوفيق... اللهم احفظ السودان عقيدةً وأرضاً وشعباً ودولةً.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017