الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

أحزاب التطبيع .. العار على جدران الحرية !!

بدعوته إلى إقامة السودان علاقات دبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني المحتلة (إسرائيل ) ، سقط وزير الاستثمار ...وزير حكومة الوفاق الوطني مبارك الفاضل سقوطا أخلاقيا وفكريا ،

بدعوته المخالفة ﻷعراف أهل السودان شرعا وعرفا، والمخالفة لنهج الدولة السودانية التاريخي الداعي أبدا لنصرة القضية الفلسطينية ، حيث بيت المقدس أولى قبلتي الإسلام .
سقوط الوزير مبارك الفاضل أخلاقيا وفكريا ليس بدعة مستغربة ، ولا أمرا إداً مفاجئا، لأن مباركا تعود وتمرس على السقوط في التربية الوطنية !! ، فقد سقط من قبل في حادثة العدوان الأمريكي الجائر على مصنع الشفاء بالمنطقة الصناعية في الخرطوم بحري أيام كلنتون مونيكا ، فإذا الأمر عادي شائع !! .
ولسقوط وزير الاستثمار الأخلاقي والفكري سقطت أحزاب وجماعات مسلحة تحمل صفة مشارك في ملتقى الحوار الوطني ...سقطت بالتبعية والمحاكاة وتقليد الغراب مشية الحمامة ... يحكى أن نتاج مشية الغراب الحالية ، أنه حاول يوما يحاكي الحمامة في مشيتها الرزينة ، فأخفق وحين حاول العودة إلى مشيته الأصلية القديمة نسيها ، فجاء بهذا النسق المشوه الذي تراه أنت عليه اليوم .
إن من فرط الحسرة على القلب والذهن معا ألا تدري أحزاب اصطفت وتحالفت تدعي الاستعداد لحكم بلاد وشعب لا يعرف قادتها الثوابت والمبادئ الشرعية والوطنية للبلاد والشعب ، وتلك وربي المصيبة الأعظم !! .
تتغنى وترقص أحزاب التطبيع على أنغام العمالة والارتزاق والخيانة الشرعية والوطنية ...للدين والوطن والشعب ، وهي لا تدري أنها تقود نفسها إلى حرائق ومشانق تاريخية باقية تسجل لها تاريخا على سود صفحاته على مر الأجيال والأزمان ، ذلك لأن هذه الأحزاب قامت على أقدام طموح قادتها الشخصي في كسب المال والسلطة والجاه وأضواء الأعلام والزيف الاجتماعي ، لا على أقدام المبادرة من أجل البناء الوطني ، والنهضة المؤسسية ، وخدمة الشعب ، والمبادئ والغايات الاجتماعية والثقافية ، ورعاية المصالح المشتركة ، وتعزيز السلم الاجتماعي ، والعدالة والحكم الرشيد ، وتلك رؤى لا تعرف الأحزاب السياسية سبيلا إليها .
قد يحتج معترض ممن لا يرون جريمة في أن يرفرف علم دولة الكيان الصهيوني المحتل للأرض الإسلامية والعربية في فلسطين في قلب خرطوم اللاءات الثلاث ، بحجة أن فكرة التطبيع هذه وردت في توصيات الحوار الوطني ، وأنها وجهة نظر وحرية رأي  ، هذا منطق يبدو عاديا في سياق النقاش ، لكن ما لا يتغافل عنه سوى بصيرة ونظر ، أن توصيات الحوار الوطني ليست نصوصا مقدسة كما بدأ يتوهم ويتجهل كثيرون ممن شاركوا في  ذاك الحوار وحسبوا وظنوا - هو ظن سوء - أنه لا شيء يعلو توصيات ومخرجات الحوار ! ....نقول نصوص القرآن الكريم التي جرمت وحذرت ونفرت ووعظت بألا يؤمن جانب ليهود - نصوص القرآن هذه تعلو وتمحو توصيات الحوار الوطني التي تخالف الدين والشرع والقانون ، وعرف الأمة والشعب ، ومبادئه وثوابته التي لا تقبل المساومة والمقاومة والمجاوزة .
وأما الحرية وإبداء الرأي ، وحقوق التعبير عن الأفكار والآراء ، فإنها أشياء مكفولة ديانة ودستورا، لكنها مقيدة بضوابط لا ضرر ولا ضرار ، ولا تعدي على حقوق عامة ومصلحة عامة ، للعبور نحو أهواء وأغراض ذاتية وشخصية .
ظللنا نقول - وسوف نبقى كذلك نقول  - ان قضية احتلال فلسطين من قبل اليهود والصهاينة قضية إسلامية ينبغي أن تتداعى لها الأمة الإسلامية لحلها وجوباً، وأية دعوة كالتطبيع وغيره تعد جريمة في حق الأمة ، ووسيلة من وسائل تمكين العدو المحتل المغتصب للأرض الإسلامية بالظلم والحرب ، إن سقوط مبارك الفاضل والأحزاب الإمعة وراءه سقوط أخلاقي وفكري،ﻷنه خيانة لحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة وغزة المحاصرة والشعب الفلسطيني المسلم والمسيحي الذي يقتل بعدوان إسرائيلي ويهودي على نسق إرهاب الدولة مكتمل الأركان ، فكيف مناصرة دولة مغتصبة محتلة تمارس الإرهاب على شعب دولة بأكمله ؟ وخيانة للدين والشرع الذي نهى عن تمكين العدو المحارب اقتصاديا ودبلوماسيا وحضاريا ، وإسرائيل دولة محتلة ومغتصبة للأرض الإسلامية ، ومحاربة ومعادية للإسلام والمسلمين ، فهل من غفلة التطبيع أحد ينكر هذا الحقيقة ؟ من ذا الذي يكذب الله ورسوله ؟ .
إن أحزاب التطبيع على ضعفها وهوانها على الشعب ، وخفة وزنها ، ونكارة رمزها واسمها حرقت نفسها في ساحة الشعب بنفسها ! ... كما حرق الشيوعيون الملاحدة حزبهم الفاشل ، وكما حرق الجمهوريون حزبهم الكافر ، وكما حرق دعاة مشروع السودان الجديد تجمعهم الدموي العنصري الحاقد ( الحركة الشعبية ) ، التي فطست جنوبا وشمالا .
إن ذاكرة شعب السوداني محملة بأثقال أوزار حملة العار والخيانة ، ولن يفلت منهم أحد ، وأحزاب التطبيع بهذه الدعوة الجاهلية كتبت أسماءها على جدران العار في صفحة المخازي والهوان على ذاكرة الشعب السوداني المحب لفلسطين مسرى رسول الرحمة والهدى - صلى الله عليه وسلم - الكاره لليهود ودولتهم الدموية الإرهابية التي يدعو مبارك الفاضل وأحزاب وحركات الغفلة من دعاة التطبيع معها إلى قيام علاقات معها  في تحدٍ مشين لقيم ومبادئ أهل السودان ، نحن في السودان بحاجة ماسة إلى قانون يجرم بالخيانة العظمى الدعوة إلى إقامة علاقات مع إسرائيل حتى  يرعوي صغار وضعاف النفوس .

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017