الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

أفق آخر.. علي الصادق البصير

رومانسية المرأة ومدرسة د. بلدو
أثار طرح الدكتور علي بلدو استشاري الصحة النفسية المعروف، الخاص بافتتاح مدرسة لتعليم (الرومانسية) في الخرطوم، أثار جدلاً واسعاً في الصحف وكل الوسائط الرقمية، ولعل هذه الإثارة بهذا الحجم جاءت لأن الفكرة ارتكزت بصورة أساسية على الرجال ومن ثم في مرحلة لاحقة النساء،

على أن تتوسع في المستقبل لتشمل فن (الأوتوكيت والتعامل الراقي)، وأوضح الصديق (الراقي) بلدو في تصريحاته أن دوافعه في ذلك تعود للجفاف العاطفي الذي يعيشه الرجل السوداني، والشح في التعبير الشعوري لدى الأزواج في السودان، بما يمكن تشبيهه بـ (المجاعة العاطفية) التي ضربت الجميع، وقال بلدو إن عواقب ذلك تشمل الشعور بالإحباط واليأس و (الخرس الزواجي)، وفشل العلاقات الزوجية، وكذلك أمراض القلب وضغط الدم والسكري، مبيناً في الوقت ذاته أن الانغماس في الدراما الوافدة هو تعبير عن حالة المجاعة هذه والرغبة في الإشباع الوجداني، مضيفاً أن غياب ثقافة السلام وروح الاعتذار والمصالحة كلها من تبعات ذلك، وأكد أن المدرسة مجانية وتمنح شهادات موثقة من الأكاديميات الأوروبية، وتشكل ضربة البداية في الارتقاء للمجتمع وحسن التعامل وترفيع الذوق العام حتى يكون الدارس قدوة للأجيال القادمة.
وتجدنا نتفق على الكثير مما ما ذهب إليه بلدو من (خراب) عاطفي يحكي عنه ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع، والفتاوى المنشورة بين طيات المواقع المختصة، والفساد والإفساد المستشري بين المجتمع، خاصة بين المتزوجين.
فالسوداني أخي بلدو تغنى للمرأة بأجمل الأغنيات الرومانسية وذرف الدموع، ولك إعادة سماع بعض الروائع التي شكلت وجدان هذه الأمة، فهي من صنيع الرجل وإبداعه ورمانسيته، ولك أن تضحك مع أبو عركي البخيت وهو يردد: (اضحكي وتضحك الدنيا وتطير تصحي الكهارب في الشوارع)، أو رائعة الأستاذ العاقب محمد الحسن: (ادللي وانسيني يوم ما تسألي.. أنا قلبي بالريد مبتلي ما بسيب هواك لو تقتلي) أو مصير إبراهيم عوض: (ولما أغرق في دموعي تبكي من قلبك معايا وكنا في ماضينا قوة، قوة تتحدى الصعاب) أو رائعة الكاشف: (والصيد في الخمائل يا ناس.. إجتمع قوموا يا أعزة نسترق السمع ما بطيق القعدة والمها اجتمع).
أفق قبل الأخير
بالمقابل تغنت المرأة للرجل ولكنها أودته الى موارد الهلاك، وقالت: (ما دايرالك الميتة أم رماداً شح، دايراك يوم لقى بدميك متوشح)، وقالت: (بطنك كرشت ودقنك حمست وجلدك خرش مافيه).
أفق أخير
صديقي عباس صمم على أن يعبر لزوجته برومانسية، فقالت له: (سيب العوارة وأدخل في الموضوع).