السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

(الإنتباهة) تشهد افتتاح أضحم تمرين لقوات شرق إفريقيا بـ «جبيت»

محمد جمال قندول
لم يعد من المدهش ان نرى البلاد تستضيف الفعاليات الإقليمية المختلفة السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة, وهي تمضي بقوة في استعادة دورها الريادي بالمنطقة. وتذكرنا أمجاد الخرطوم في أزمان خلت ،

وبالأمس كنا علي موعد للتأكيد على الدور الكبير الذي باتت تضطلع به البلاد, ونحن نشهد افتتاح فعاليات تمرين قوات شرق إفريقيا (إيساف) والتي تعد الأضخم في تاريخها بمشاركة 10 دول افريقية وأكثر من ألف جندي, والتي تختتم في الثالث من ديسمبر المقبل, وذلك بمنطقة جبيت بولاية البحر الأحمر بتشريف نائب رئيس الأركان الفريق أول يحيى محمد خير ورئيس أركان القوات البحرية الفريق بحر ركن فتح الرحمن محيي الدين ونائب والي ولاية البحر الأحمر اللواء ركن مصطفى محمد نور , وعدد من قيادات القوات البرية والبحرية والجوية وجمع غفير من الإعلاميين.
جاهزية القوات
وعبر رئيس بعثة قوات شرق إفريقيا (إيساف) إسماعيل شانتي, عن سعادته لدول شرق افريقيا, وأكد جاهزيتها للتمارين. وأشار شانتي الى أن هذا التمرين يبرهن على الجاهزية للتدخل في عمليات حفظ السلام بالإقليم وفقاً لتفويض الاتحاد الإفريقي وقوانينه وقيم بعثات حفظ السلام ، شاكرا السودان في ذات الوقت على الاستضافة. من جهته عبر المدير التنفيذي لآلية شرق إفريقيا سكرتير (إيساف) عبد الله عمر بو عن تقديره للسودان على حفاوة الاستقبال الحار , ومنوهاً الى التزامهم بالتحضير والتجهيز الميداني، وزاد بالقول : يركز التمرين على جاهزية القوات والعمل بين مكوناتها المختلفة. فيما رحب نائب رئيس الأركان الفريق اول ركن يحيى محمد خير بضيوف البلاد والحضور, ومقدما جزيل شكره لمنحه شرف افتتاح التمرين الميداني لقوات شرق افريقيا . وأضاف أن إسهامهم سيفوق التوقعات خاصة وانه تمرين يأتي في إطار تطوير قدرات قوات شرق إفريقيا والمحافظة على الجاهزية العملياتية بحفظ السلام. وأشار يحيى إلى أن رؤيتهم كانت دائما تتمحور بتعزيز دعائم السلام بالمنطقة والقارة الافريقية ككل عبر إدارة الصراعات وحل النزاعات، كما نوه الفريق يحيى الى ان الإقليم سينفذ التمرين بعد عام من التخطيط وذلك اليوم الأحد. وأشار يحيى الى أنه قد تواجه القوات تحديات وصعوبات, ولكن يجب مواجهتها بروح الاقليم والأسرة الواحدة. كما نوه الى أن التمرين سيؤكد ان القارة تتمتع بالحرية والاستقلالية فيما يخص قضايا الأمن، وأشاد في ذات الوقت بالجهد المبذول من الشركاء الدوليين والتزامهم لتنفيذ هذا التمرين , وكذلك الشكر يمتد لقوات شرق إفريقيا. وفي ختام حديثه تقدم بالشكر لأهالي سنكات والبحر لاستضافتهم لهذا المحفل المهم.
سيناريوهات متعددة
من جهته قال مدير التمرين اللواء عزالدين عثمان, ان التمرين قصد به تأهيل ودفع قوات شرق افريقيا من خلال سيناريوهات متعددة, وأشار الى أن التمرين يشمل أبعاداً كثيرة مثل توقع كل السيناريوهات بالمنطقة .ونوه الى ان التمرين تشارك فيه 10 دول بورندي وجزر القمر واثيوبيا والصومال وروندا والسودان وشيسل ويوغندا وكينيا وعدد الجنود 1029 ويبدأ اليوم 25 نوفمبر وسينتهي في الثالث من الشهر المقبل. وتغادر القوات الى بلدانها في الخامس والسادس من نفس الشهر, وان التمرين أشرفت عليه آلية شرق افريقيا ومستشارين وخليط من الجيش والشرطة والمدنية. وأتمنى ان تكون دفعة قوية للقوات. واشار الى أن التمرين يهدف الى توطيد العلاقات بين السودان والدول المشاركة. فيما قال نائب والي ولاية البحر الأحمر اللواء ركن مصطفى محمد نور ان التمرين مكانه بالبحر الأحمر كان بسبب التوقيت الجيد , كما ان به مناطق تدريب واسعة ومتنوعة. وأشار الى ان للتمرين فؤائد حتى للمواطنين من خلال الزخم الموجود بسببه, كما انه سانحة طيبة لتداخل الثقافات. وفي الوقت ذاته استعرض قائد قوات شرق افريقيا العميد ركن علاء الدين عثمان ميرغني أبعاد التمرين الأضخم لـ( إيساف) وقال انه يضم 10 دول المكونة لإيساف بجانب المكون العسكري بأفرعه الثلاثة, وأشار الى أن التخطيط للتمرين بدأ منذ بداية العام وسبقته تحضيرات وزيارات مستمرة خاصة لمنطقة التمرين للتأكيد على ملائمتها للتمرين الذي يضم مشاركين ضباط أجانب مراقبين, واعتبر علاء الدين ان التمرين هو الأكبر في تاريخ ايساف, بجانب أنه الفرصة الختامية للظهور له ميدانيا حسب الأهداف الاستراتيجية لاحتواء النزاعات, وان المهام الاساسية تبدأ بسيناريو 6 والذي يعني تدخل القوات بالاقليم في حالات الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي, وبعد السيناريو 6 سننتقل الى 5 والذي يظهر عبره المكون الشرطي والمدني لمنح السكان حقهم الطبيعي للعودة الى الحياة. ووصف بان التمرين يعد إضافة حقيقية, وان البلاد ستجني الكثير من الفوائد.
ملامح من الافتتاح
> علي متن طائرة انتينوف توجهنا صوب ولاية البحر الأحمر رفقة نائب رئيس الأركان الفريق أول يحيى محمد خير ، الرجل يتميز بتواضع جم وظل هميماً بمعرفة أحوال الوفد المتنوع الذي يرافقه من قيادات بالقوات المسلحة والإعلاميين.
> بعد حوالي ساعة و20 دقيقة وصلنا الى مطار بورتسودان, وكان في استقبال الوفد بالمطار رئيس أركان القوات البحرية الفريق بحري ركن فتح الرحمن محيي الدين صالح, وقائد اتجاه البحر الأحمر اللواء بحر ركن مجدي سيد عمر وعدد من قيادات الجيش بالولاية. ومن المطار توجهنا عبر بص الى جبيت التي تبعد حوالي 126 كيلو من حاضرة الولاية.
> بدا واضحا الاستعداد الجيد من السودان لتنظيم محفل كهذا من حيث الاستضافة الناجحة, حيث أبدى عدد من المشاركين من دول اثيوبيا ورواندا ويوغندا , سعادتهم للاستقبال الحار الذي وجدوه. فقرات البرنامج بدأت مرتبة بشكل دقيق منذ ضربة البداية وانتهاءً بالفقرة الأخيرة الصورة الجماعية للفريق أول يحيى مع ضيوف البلاد، وكان من الملفت الفلكور الذي عرض في حوالي 10 دقائق بمشاركة فرق شعبية أبرزت ثقافات البلاد المتعددة، بينما كان الترتيب والتنظيم للوفد الإعلامي بالتحرك مريحة جدا وذلك بالتنسيق المحكم للإعلام الحربي الذي برز منهم المقدم عبد اللطيف كبير.