السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الإنتربول بالخرطوم يحقق مع المتهم والمحكمة تحجز الملف للقرار

رصد: فوزية ضحية
تنظر محكمة جنايات الخرطوم شمال في قضية غريبة تدور حيثياتها ما بين الخرطوم ومسقط عاصمة سلطنة عمان، المتهم فيها شاب في الثلاثين من عمره، كانت السلطة وعبر مكتب البوليس الدولي (انتربول) قد خاطبت السودان بشأنه لمحاكمته هناك، بعد اتهامه بالاستيلاء على أموال تخص ابنة اخت سلطان بدولة عمان،

وهو ما وضع السودان أمام تكييف قانوني جديد ما بين الايفاء بالالتزام الدولي الخاص بتبادل المتهمين عبر الانتربول وتطبيق القانون، وليستبين الأمر تمت إحالة هذا الملف للمحكمة التي يرأسها مولانا راشد احمد ناصر للفصل حول تسليم الشاب السوداني لمحاكمته خارج البلاد. (حوادث وقضايا) رصدت تفاصيل هذه المحاكمة.
أصل الحكاية
تفاصيل الواقعة التي دارت بالسلطنة رواها المحقق التابع للإنتربول بالخرطوم وقال عندما مثل أمس أمام المحكمة: وصل للسودان عبر الخارجية والانتربول خطاب من السلطنة مفاده تسليم الشاب المتهم لديهم في بلاغ بدأت اجراءاته بسلطنة عمان في عام 2009م أبلغت فيه الشاكية خديجة بت عمران تفيد بأن المتهم أخذ منها مبلغاً وقدره (180) ألف ريال بحجة أنه سيقوم بعلاج شقيقها المريض بالأعشاب المستجلبة من السودان، وأفادت أنها حولت له المبلغ على دفعات عبر صرافات من دولة عمان، ومن ثم قام بالاختفاء لتقوم بملاحقته عبر الإنتربول، وانها لم تقم بتقديم اية بينات او مستندات خلاف أقوالها حسب ما جاء بملف الاسترداد، مبيناً أن تيماً من افراد المباحث تكمن القبض على المتهم المطلوب استرداده بعد حظره من السفر، وزاد المحقق بأن الدول تتعامل في استرداد المجرمين بالمثل، فيتم ذلك اذا كانت سلطنة عمان تسترد رعاياها في حال تورطهم في قضايا عبر الإنتربول. واوضح المحقق أنه بتاريخ 7/7/2014م تم القبض على المتهم بموجب أمر قبض صادر عن المدعي العام لجمهورية السودان، وأكد المحقق أن المدعي العام لجمهورية السودان خاطب بنك السودان المركزي للإفادة حول التعاملات البنكية الخاصة بالمتهم والشاكية، كما افصح المحقق عن خطاب آخر للمدعي العام تم إرساله لوزارة الخارجية بشأن تحويل ملف استرداد المتهم الذي ارسله لها الانتربول الى مكاتب جهاز الإنتربول بالخرطوم للتحقيق مع المتهم ومن ثم أخذ أقواله، واشار الى ان المتهم قال في التحريات إنه دخل سلطنة عمان (10) مرات، وأنه الى لحظة القبض عليه لا يعرف الجرم الذي ارتكبه وألقي على خلفيته القبض عليه، كما أفاد المتهم بأنه اخذ من الشاكية مبلغ (30) الف درهم فقط لشراء عربة، كما أخذ منها أيضاً عدة مبالغ مالية كسلفيات وقام باسترجاعها لها في وقت لاحق، وأن الشاكية عرضت عليه الزواج أكثر من مرة وأنه كان ينوي الزواج منها، إلا أن القانون العماني لا يسمح بذلك، الأمر الذي اضطره للزواج من مغربية.
الاسترداد والبلاغ
وأرفق المحقق كشفاً أوضح خلاله محتويات ملف الاسترداد من تحقيقات الجهة الطالبة الاسترداد شمل يومية التحري، البلاغات التي تم فتحها في مواجهة المتهم بسلطنة عمان، وقال المتحري إن المدعي العام قام بإحالة الملف الى المحقق ومن ثم تمت إحالته للمحكمة، وإنه قام بالتحقيق مع المتهم المطلوب استرداده وإحالة الملف للمحكمة.
استجواب المتهم
استجوب قاضي المحكمة راشد احمد ناصر المتهم الذي افاد بأن الشاكية ليست لديها اية التزامات مالية تجاهه، وانه لم يسمع بالمبلغ موضوع البلاغ إلا عند سماع المتحري، وأضاف أنه كان على علاقة بالشاكية، كما كان ينوي الزواج منها، إلا أن القانون في سلطنة عمان لا يسمح بذلك، معتبراً هذا البلاغ كيدياً، ومبيناً أنه كان يعمل تاجراً في دبي بالمنطقة الحرة، والآن يعمل في مجال الاسماك ببورتسودان، وأوضح للمحكمة أنه لا يعمل في مجال الأعشاب، ولم يطلب من الشاكية مبالغ مالية نظير معالجة شقيقها، وأنه أخذ منها مبالغ لا تتعدي الـ (30) ألف درهم إماراتياً على دفعات، وقام باسترجاعه لها لاحقاً، وليست لديه أية مستندات أو شهود للدفاع. وبعد سماع المحكمة لاقوال الشاب المتهم ومحقق الانتربول بالخرطوم والاطلاع على جميع المستندات الصادرة عن المدعي العام وبنك السودان والخارجية، حجزت المحكمة الملف للقرار النهائي بتسليم الشاب لعمان أو عدم تسليمه.