الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

رأس السنة.. مشاهد وشواهد

علي الصادق البصير

ظللنا وكالعادة ننتظر سنوياً ليلة احتفالات البلاد بالعام الجديد، والتي يغلب عليها الطابع الوطني لتزامنها مع احتفالات البلاد بأعياد الاستقلال المجيد. ومن داخل قسم شرطة الدرجة بالخرطوم كانت معظم قيادات الولاية السياسية والأمنية حاضرة،

تراقب إنفاذ خطتها الأمنية والتي وجدت دفعة كبيرة من (موجة البرد)، لتهنأ العاصمة بليلة شتوية هادئة وخالية من الشوائب.
كان العميد علي محمد عثمان مدير شرطة محلية الخرطوم، ينظر للساحة الخضراء من داخل قسم الدرجة وهي تعج بالمواطنين الذين توافدوا من كل صوب وحدب، يدير كاميرات عالية الحساسية والجودة فتكشف له مكامن الزحام واتجاهات الأبواب ومساحات الفراغات، وهو ما كان تحت بصر وسمع قيادات الولاية كافة.
في العام الماضي عندما شهد والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين هذه المشاهد تبرع بعدد (10) كاميرات لزيادة الرقعة الجغرافية التي تغطيها تلك العدسات، وبالفعل في هذا العام تمت إضافة (7) كاميرات وفرت على الشرطة جهداً يقدر بأكثر من (ألف) شرطي.
في ذات الوقت كان المقدم جاسم من داخل غرفة
الـ (777) يدير منظومة المرور وأماكن الزحام على كل نطاق الولاية، حوله مجموعة من الضباط وضباط الصف والجنود يتلقون هواتف المواطنين لتسهيل حركة السير ويتواصلون مع القوة الكبيرة التي انتشرت على الطرقات حتى الساعات الأولى من الصباح.
وما كان لهذه الليلة أن تكون هادئة لولا مجهود كبير بذلته الولاية وسلطاتها ومكوانتها الأخرى، حيث اختفت الكثير من المشاهد السالبة وهذا يشير الى وعي ومجهود توعوي راشد، وهو ما لحظناه عند زيارتنا لقسم شرطة أمن المجتمع بالديم، حيث رابطت هناك مجموعة من الشباب الدعاة يقدمون النصح والإرشاد للمتفلتين وبأسلوب دعوي يخاطب القلوب قبل العقول.
ليلة رأس السنة في الخرطوم تحولت الى ليلة وطنية كبرى، حيث نشط باعة (العلم السوداني) في تلك الليلة وحققوا مبيعات عالية، وهذا في حد ذاته مؤشر لصحوة وطنية كادت أن تطمس معالمها احتفالات (الترويسة) البائسة.
أفق قبل الأخير
غابت الألعاب النارية الحارقة والمتفجرات وغاب التراشق بالبيض والماء والدقيق، وغابت المجوعات الوهمية والمتطرفة والنطيحة، وظل العلم السوداني هو سيد الموقف.
أفق أخير
(الترويسة) كانت خارج العاصمة