الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

التفاصيل الكاملة لمحاكمة قيادي بث رسالة كاذبة بشأن قضية (أديبة)

رصد: فوزية ضحية
للمرة الثالثة على التوالي أرجات محكمة الارهاب قضية محاكمة القيادي بالمؤتمر الوطني ولاية الجزيرة والمتهم بإعداد رسالة صوتية مفبركة وإرسالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح خلالها ان الشرطة ألقت القبض على مرتكبي جريمة قتل أديبة فاروق فضل المرجي،

علماً ان المتهم يعمل موظفا بوزارة التخطيط العمراني ولاية الجزيرة كما يشغل منصب المدير التنفيذي لجمعية مناصرة الأقصى الخيرية.
طلب الدفاع
طالب محامي الدفاع عن المتهم عند مثوله انابة عن المحامي ساطع محمد الحاج المحكمة بضرورة إرجاء جلسة النطق بالحكم نسبة لإصابة المتهم بأزمة قلبية اثناء حضوره صباح اليوم من ولاية الجزيرة للعاصمة للمثول أمام المحكمة , وأوضح ان المتهم أصيب بأزمة قلبية حادة في القلب والصدر نتيجة لتعرضه للبرد، وان المتهم الآن تحت الرعاية الصحية بمستشفى ابراهيم مالك وان حالته غير مستقرة وتم احتجازه لإجراء فحوصات, ودفع بتقرير صادر من مستشفي ابراهيم مالك يوضح خلاله حالة المتهم الصحية.
رد الاتهام
رد رئيس هيئة الاتهام المستشار معتصم عبدالله بان التقرير غير واضح ولم يشر فيه الى ضرورة إبقاء المتهم بالمستشفى أو حجزه لتلقي العلاج وانما كل ما أشار اليه التقرير أن المتهم فقط يجري فحوصات وهو امر طبيعي ولا يمنع المتهم من المثول أمام المحكمة وفقا لأوامر المحكمة في وقت سابق بضرورة مثول المتهم امام المحكمة في جلسة سابقة وانه عدالة حتى تتاح الفرصة للمتهم للمثول امام المحكمة وحرصاً على اتباع مقتضيات العدالة التي كفلها القانون وافق الاتهام على الطلب.
قرار المحكمة
أمهلت المحكمة التي يرأسها القاضي د.عابدين حمد ضاحي المتهم فرصة اخيرة للمثول أمامها، وأمرت المحكمة بإعلان الضامن .
مواد الاتهام
يواجه المتهم تهما تتعلق بإثارة الكراهية والعنصرية والإخلال بالسلامة العامة بجانب نشر الأخبار الكاذبة وهذه المواد من الجرائم الموجهة ضد الدولة والمتعلقة بالحق العام، المتهم سبب الإخلال بالامن والسلامة والانتقاص من هيبة الدولة كما سبب الذعر والخوف للمواطنين وان الخبر عار من الصحة اختلقه المتهم ونشره على الكافة، وجهت محكمة جنايات الخرطوم شمال تهمة اثارة الكراهية بين الطوائف ونشر الأخبار الكاذبة والإخلال بالسلامة العامة في مواجهة القيادي بالمؤتمر الوطني ولاية الجزيرة المتهم بنشر مقطع صوتي مفبرك خاص بالقبض على المتهمين بقتل اديبة فاروق فضل المرجي، وأوضحت المحكمة ان المتهم قام بإعداد رسالة صوتية كاذبة قصد بها اثارة الكراهية بين الطوائف وأرسلها لعدد من القروبات عبر تطبيق واتساب، واكد المتهم عند استجوابه انه قام بإعداد الرسالة بناء على أقوال زوج القتيلة أديبة فاروق فضل المرجي الذي قال له وآخرين اثناء تواجدهم لأداء واجب العزاء بمنطقة دوبة بان احد ابناء الكواهلة قام بالإبلاغ عن احد ابناء دارفور بعدما اشتبه فيه ليتم القبض عليه، منوها الى أنه لم يتلق اي بيان للشرطة بذلك، ولم يستوثق من صحة المعلومة وانه لم يشك في زوج القتيلة رغم اشارة اصابع الاتهام اليه حينها، بل قام بنشر المقطع لدرء الشبهات عن ابناء العقليين الذين كانت بينهم وبين الكواهلة مشاكل راح ضحيتها عدد من ابناء القبيلتين.
قصة التسجيل
سرد المتحري تفاصيل مثيرة في القضية حيث كشف عن أن المتهم أفاد خلال التحري بأنه ذهب لأداء واجب العزاء مع زوج القتيلة أديبة فاروق بمنزله بالكلاكلة وأن زوجها اخطر بأن صاحب(دكان) بالقرب من منزل القتيلة أمسك بأحد أبناء الولايات الغربية بعد أن حضر لأخذ أوراق تخصة كانت قد استأمنها له بيد أن صاحب الدكان سأله عن غيابه فأخبره بأنه سافر، كما أن صاحب الدكان شك بأن يكون هو من ارتكب جريمة قتل اديبة فقام بالامساك به ومن ثم قام بالاتصال بالشرطة التي قامت بدورها بالقبض عليه، وأكد بانه و(7) آخرين من ابناء الولايات الغربية قتلوا اديبة، وقال المتحري انه لم يقم باستجواب زوج القتيلة ومن كان معه حول التسجيل . وأشار المتحري الى ان المتهم قصد بذلك نشر الخوف والذعر في قلوب المواطنين وإثارة الكراهية والنعرات القبلية بين الطوائف. منوها ان المتهم ذكر خلال التسجيل بأن قتلة اديبة من أبناء دارفور ويجب إعدامهم في ميدان عام وان التسجيل به تحريض وانقاص لهيبة الدولة، مبينا أن حادثة الاختطاف بالأزهري وعدد من حوادث الاختطاف كانت نتيجة للتسجيل موضوع البلاغ الذي تم تداوله بصورة شاسعة داخل وخارج البلاد.
التهجم على ضباط
كشف الشاكي عضو بجهاز الأمن أن التسجل الصوتي أحدث بلبلة حيث تم الاعتداء على ضابط يتبع للاستخبارات وآخر للجيش بالشارع العام جنوب الخرطوم, كما تم تسجيل عدة بلاغات بالاختطاف مما أدى الى تهجس المواطنين ومهاجمة كل من شكوا فيه.
التحقيق مع زوج القتيلة
وأكد الشاكي ان زوج القتيلة أديبة فاروق مقبوض عليه من قبل الشرطة وهو الآن قيد التحري وان المتهم أفاد بأنه أخطأ بإرساله المقطع الصوتي لعدد من القربات عبر تطبيق واتساب ويجب معاقبته, كما افاد بان المتهم قال إن المقطع الصوتي قنبلة موقوتة يمكنها الانفجار في اي وقت، وأوضح الشاكي أن أبناء الولايات الغربية كانت ردودهم سالبة عبر مواقع التواصل مشددين على انهم سيردون بعد أن تصل السلطات الأمنية للحقيقة، وأضاف الشاكي بأن ما قام به المتهم يعتبر استهزاء بالأجهزة الأمنية لأنه غير صحيح، مشددا على ان من مدلولات التسجيل إثارة الفتنة بين قبيلة الكواهلة وقبائل دارفور مما قد يؤدي لأحداث لا تحمد عقباها.