الخميس، 24 أيار 2018

board

العطلة الصيفية.. الموت غرقاً

علي الصادق البصير

ما أن تطل العطلة الصيفية وتباشير نهاية العام الدراسي لمرحلتي الاساس والثانوني، الا وتعلن الجهات المعنية بحماية الاطفال استعدادها وتفعيل خططها للتقليل من مخاطر فراغات قد تقود الاطفال والشباب الى مخاطر جمة، وعلى رأسها الغرق،

اذ اعتاد معظم الشباب خاصة طلاب الثانوي على ارتياد النهر اما بغرض الترفيه او السباحة، ومن ثم التعرض لخطر الموت غرقاً.
يعتلي السودان وبحسب تصنيف الامم المتحدة مرتبة متقدمة من حيث اكثر الدول موتاً بسبب الغرق، وترتفع حالات الوفيات غرقاً في فترات الصيف الى (6 ــ 9) حالات في اليوم، ورغم ان بالسودان ادارة للمسطحات المائية والانقاذ النهري، الا ان حالات الغرق في السودان متزايدة، وهذه مؤكدة بمؤشرات الدفاع المدني واحصاءاته الرسمية.
لذلك يتوجب ان ينتبه اولياء الامور لهذه الاشكالية التي قد تفقدهم فلذات اكبادهم، كما ينبغي على الدفاع المدني أن يعزز جهوده في حماية الشريط النيلي وتحديد الاماكن الخطرة والعمل على حراستها.
هناك دور كبير ينتظر اتحاد السباحة بولاية الخرطوم الذي ينتظر منه الكثير خاصة بعد تجديد دمائه بقيادات متمكنة للعمل والتنسيق مع جهات الاختصاص للحد من حوادث الغرق والتصدي لهذا الخطر الداهم من خلال الكورسات الصيفية للطلاب والتلاميذ وتمكينهم من مهارات السباحة، فضلاً عن تأهيل المسابح والاحواض بما يحقق للاطفال والشباب رغباتهم في هذه الرياضة المهمة، ولعل ذلك يتسق مع ما طرحه رئيس الاتحاد الجديد الشيخ مكرم الشيخ محمد توم خلال خطته لعام 2018م التي شرع في انفاذها رغم محدودية امكاناتهم.
أيضاً هناك مخاطر اخرى تحيط بالصغار خلال فترات العطلات الصيفية الطويلة التي ينبغي استثمارها في ما يفيد الصغار ويزيد من معارفهم، بعيداً عن اندية المشاهدة وقنوات الكرتون المزعجة، مع التذكير بأن الكورسات الصيفية وبحسب افادات المختصين قد لا تكون مجدية لغير طلاب الشهادة في مراحلها المختلفة، لذلك لا بد من التفكير في ايجاد بدائل ووسائل جديدة من شأنها حماية الاطفال من المخاطر وتعريفهم وتزويدهم بمهارات ومعارف جديدة تعينهم على مجابهة الحياة.
أفق قبل الأخير
بعض الأسر يستغلون العطلة الصّيفية لتحسين أوضاعهم المادية، ويعملون على تشغيل اطفالهم في أعمال قد لا تتناسب وأعمارهم، بحجة تعوديهم على الكسب والاعتماد على الذات، ونأمل ألا يكونوا أقل من (10) سنوات، والا يعملوا في مهنة (الكمساري).
أفق أخير
في قانون الطفل تجريم بسبب الإهمال.