الخميس، 24 أيار 2018

board

حريق يوم الحماية

علي الصادق البصير

قبل يومين نقلت الأنباء احتراق مصنع للأثاث تركي بالخرطوم بحري، فاقت خسائره آلاف الدولارات، وبحسب الخبر فإن شرطة الدفاع المدني وشرطة محلية بحري سيطرتا على الحريق واخمدتا السنة اللهب المتصاعدة بمصنع سومكس التركي للأثاثات،

حيث اشتعلت النيران بسبب شرارة انطلقت من احدى ماكينات اللحام، لتصادف مخزناً للبوهيات والسينر داخل (الهنقر)، وكانت مركبات الاطفاء البالغ عددها عشراً قد هرعت لموقع الحريق، وتمت السيطرة عليه بعد جهد كبير، وشرح الخبر كيفية فصل كثير من المخازن عن الحريق، ليقدر خسائر الحريق بأكثر من خمسمائة ألف دولار حسب إفادة مدير للعلاقات العامة بالمصنع.
وهذا الحريق اندلع في الوقت الذي تحتفل فيه إدارة الدفاع المدني باليوم العالمي للحماية المدنية، مع المنظومة العالمية والتي اختارت شعاراً لعام 2018م يتعلق بدور المؤسسات الوطنية في مواجهة الكوارث، وهذا الدور مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتوعية المجتمعية للقيام بدورها في حماية ممتلكاتها، وكيفية التعامل مع الازمة.
وبالرجوع للخبر نجد أن الحريق التهم ما تقدر قيمته بأكثر من (500) ألف دولار أمريكي، وهي خسائر فادحة تحملتها الشركة أو التأمين، وهي سانحة لإعادة النظر في الوقائع والملابسات، فالحريق الذي اندلع من ماكينة لحام يؤكد أنها من (مستصغر الشرر)، وصادف ذلك مخزناً للمواد المشتعلة (بوهيات وسينر)، وهذا يؤكد إهمالاً أو عدم وعي أو كلاهما.
كنت أبحث عن اجابات لاسئلة محددة، لماذا تحترق مؤسساتنا الاقتصادية والتجارية والمخازن الكبرى للشركات بأسباب أظن أن العالم تجاوزها بالعلم والمسؤولية والوعي؟ ولو قدمت شرطة الدفاع المدني بولاية الخرطوم تقريراً احصائياً حول حرائق عام 2017م للمخازن والمصانع فقط لأصيب الجميع بالاحباط، ولوجدوا سبباً آخر من أسباب الضائقة الاقتصادية بالبلاد.
ومن خلال المعرض المصاحب لاحتفالات الدفاع المدني، فإن هناك شركات مقتدرة تقدم خدمات تقنية متطورة تواكب ما وصل اليه العلم في اجهزة الانذار المبكر ومعدات السلامة، واجراءات سلامة المؤسسات والمباني، بل وقيام الدراسات الهندسية والبحوث والصيانة وخدمات ما بعد البيع.
لذلك لا بد للدولة أن تدعم هذه الشركات وتقدم لها التسهيلات لتوفير خدمات جليلة من شأنها الحفاظ على الارواح والممتلكات، وتمكين الدفاع المدني بكل وسائل العمل، وان تفعل البروتكولات مع الاعلاميين والدفاع المدني للنهوض بتوعية المواطنين ورفع حسهم الدفاعي والاحترازي.
أفق قبل الأخير
كثير من المؤسسات بلا أجهزة إنذار مبكر، لذلك يتوجب التنويه، وعلى المؤسسات والبيوتات التجارية وحتى المنازل أن تراجع نفسها قبل لجان التفتيش.
أفق أخير
لأولياء الأمور: مخاطر العطلة الصيفية قد تفقدكم أولادكم.