الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

رداً على (عودة سراويل الموت)

هاجر سليمان
تلقيت بالأمس اتصالاً هاتفياً من سعادة العقيد شرطة د. حسن التجاني مدير الإعلام بشرطة ولاية الخرطوم، حيث أبدى سعادة العقيد حسن جملة من الملاحظات حول عمودنا الذي نشر أمس تحت عنوان (عودة سراويل الموت)،

ودار بيننا نقاش مستفيض وهادف، حيث أكد العقيد د. حسن أن الشرطة لا تألوا جهداً في توفير الأمن والطمأنينة والاستقرار لإنسان الخرطوم، مؤكداً بأن الشرطة طيلة مسيرتها الناصعة ظلت تقوم بواجباتها على أتم وجه، وأنها تعمل باستمرار على محاربة الظواهر السالبة وحفظ الأمن والاستقرار، وأكد الدكتور حسن بأن شرطة الولاية ستتعامل بجدية مع كل ما طُرح بعمودنا أمس، مشيراً الى أن ما ورد بالعمود يعتبر محل تقدير وسيجد اهتماماً من قبل الشرطة، ولفت الدكتور حسن الى أن عمليات الوجود الأجنبي وحصر الأجانب بالمعسكرات وإقصائهم عن المدن ليست من اختصاص الشرطة، وإنما هي اختصاص الجهات ذات الصلة .
تعقيباً على الدكتور حسن
شكراً جميلاً للدكتور حسن فهو قلم إعلامي مميز، وضابط شرطة مؤهل واستحق بجدارة مكانته كمدير لإعلام شرطة ولاية الخرطوم، ولكننا نود توضيح الآتي:-
أولاً: ما أثرته بالأمس في عمودنا ليست الشرطة معنية به، وأنا أعلم جيداً ككاتبة عمود وبصفتي لصيقة بدائرة الشرطة بأن الوجود الأجنبي ليس من اختصاص الشرطة، وأعلم تماماً أن الشرطة هي جهاز تنفيذي لا دخل له بالقرارات السياسية، وحينما خاطبنا شرطة الولاية مطالبين بنشر قوات خاصة في الفترات المسائية لمجابهة تلك الجموع الغفيرة من اللاجئين الجنوبيين الذين يخرجون في ذلك الوقت لم يكن لتقصير من قبل الشرطة، بل كانت مناشدة منا ونحن نعلم تماماً الدور الكبير الذي ظلت تبذله الشرطة عامة وشرطة الولاية خاصة، والتي ظلت تقوم بدورها كاملاً لتأمين إنسان الخرطوم. وحقيقة نعلنها على الملأ، بأن عين الشرطة إن غفلت عنا لساعة واحدة، لأصبحت الخرطوم نيروبي أخرى أو أصبحت أسوأ عواصم العالم من حيث الانفلات الأمني، ولكن شرطتنا السودانية دائماً تجعل عينها متيقظة وتضع الأمن نصب عينيها، وفي الوقت الذي ننعم فيه بنعمة الأمن ونحن نتقلب في مضاجعنا ليلاً، نجد أن الشرطة هنالك متيقظة وعناصرها يسهرون على راحة المواطن .
لازلنا نكرر رجاءنا لشرطة ولاية الخرطوم ولن ينقطع رجاءنا عنها، وعلى الرغم من أننا نعلم تماماً أننا بتلك الرجاءات نكلف الشرطة فوق طاقتها، إلا أننا نرجو الشرطة لأنها الجهة الوحيدة التي لها صلة مباشرة بأمن المواطن في وقت أغفلت فيه الجهات المختصة دورها في حصر الأجانب واللاجئين في معسكرات خاصة بهم خارج الولاية، ونعلم تماماً أن أخطاء الدولة غالباً ما تتحملها الجهات النظامية، لذلك لا تنقطع رجاءاتنا في نشر المزيد من القوات تقر بها أعيننا وترتاح بها نفوسنا .