الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

بطل العجب !هاجر سليمان

يقول المثل (إذا عرف السبب بطل العجب) وهو مثل يطلق في حال وقوع حدث ما أو تصرف أو فعل من شخص ما ، يتسبب في دخول الآخرين في حالة من الذهول والتعجب, وتلك الحالة من الذهول لن تزول إلا بمعرفة الأسباب التي قادت لوقوع ذلك التصرف أو لحدوث الشيء الذي أدى لحالة التعجب،

ونحن هنا نقول (بطل العجب) نسبة لان شرطتنا السودانية كما عودتنا دوماً استطاعت ان تفك طلاسم جريمة مقتل مسئول التأشيرة النيجيري في أقل من (50) ساعة من لحظة وقوع الحادثة .
في أقل من ساعة من اكتشاف الجريمة انتشر الخبر انتشار النار في الهشيم وعم القرى والحضر وأحدث فرقعة هائلة وتوالت التصريحات التي تدين ما اسمته بالاعتداء الغاشم والبعض عزا الجريمة الى تصفيات سياسية من دولته والبعض الآخر أشار الى أنها ربما أسباب تتعلق بجماعات بوكو حرام. أما الغالبية العظمى فقد نسبت الجريمة الى الوضع الاقتصادي الراهن بالبلاد, وانه ربما قاد عصابة نهب الى اقتحام منزل القتيل وقتله لأغراض النهب والسلب ، والكثير من المواطنين ألقوا باللوم على عاتق السلطات النظامية ووصفها البعض بالتقصير و..و..و.
الكثير من تلك الأقاويل سمعناها وخضنا في مناقشات متعددة مع الكثير من الأشخاص ليس دفاعاً عن أجهزتنا النظامية, بل لنعكس مدى الأمن والاستقرار الذي نعيش فيه ولا نستشعره إلا في حال تعرضنا للمخاطر، نعم ياسادة نحن الآن ننعم بنعمة الأمن والاستقرار ونحمد الله على ذلك كثيراً , ومن لا يصدق ما ذهبنا إليه فليذهب الى اية دولة حولنا, بل هنالك عواصم حولنا لا تستطيع فيها الخروج لوحدك لأغراض التنزه او حتى التسوق مثل نيروبي مثلاً نسبة لانها عاصمة غير آمنة وغيرها الكثير ولكننا في الخرطوم نستطيع ان نقول بالفم المليان أن الخرطوم هي من أأمن العواصم في العالم والشواهد في ذلك اننا نتجول حتى آخر الليل دون ان نتعرض للأذى وغيرها من الشواهد.
رغم الأحوال الاقتصادية المزرية ورغم ما ننشره من جرائم سرقات ونهب إلا انها تعتبر نسبة ضئيلة مقارنة بما يتحقق لدينا من أمن واستقرار بكافة الأصعدة، والآن بطل العجب بعد ان عرف الجميع ان جريمة مقتل النيجيري سببها (ليلة حمراء) كانت القشة التي قصمت ظهر البعير !
سبق وأن طالبت بفرض إجراءات امنية تقوم بها السلطات الأمنية المختصة تتعلق بمراقبة أفراد البعثات الأجنبية في السودان ومراقبة انشطتها ليس لأغراض التجسس بل لأغراض الحماية والتنبيه والتحذير من بعض السلوكيات التي قد تسبب خطراً على أرواحهم ، ولم يأت هذا المطلب من فراغ, بل لان هنالك جرائم مماثلة شهدتها البلاد مؤخراً, ولعل جريمة مسئول التأشيرة الاسباني كانت لأسباب مماثلة وغيرها من الجرائم التي وقعت وكانت دوافعها أخلاقية .
ما نود الإشارة اليه ان النيجيري القتيل لم يكن ضمن الشخصيات الدبلوماسية التي يتوجب تعيين حراسات شخصية لها، كما ان الجريمة لم تكن لتقع لأي سبب من الأسباب لولا ان سلوك القتيل نفسه هو الذي قاد لوقوع الجريمة، كما ننبه الى خطورة الوجود الأجنبي وسبق أن حذرنا منه ومازلنا نحذر خاصة ان نسبة مقدرة من جرائم العنف الجسدي يرتكبها الأجانب لذلك يتوجب على الدولة ان تعيد النظر في إجراءات الوجود الأجنبي ومنح تأشيرات الدخول للأجانب ومازلنا نطالب بتقييد تحركات الأجانب بالبلاد ورصدهم لتجنب مخاطرهم .