الأحد، 25 حزيران/يونيو 2017

board

نقل موقف الموصلات .. عذاب المواطنين وتذمر السائقين

رانيا عباس
ظلت إشكالية نقل مواقف الموصلات معضلة فشل المسؤولين في حلها. وكان معتمد الخرطوم السابق اللواء عمر نمر قد وعد بتحويل موقف كركر خلال 45 يوماً والغريب انه لم يحدث الى أن غادر موقعه، ومؤخراً أثار نقل موقف شندي جدلاً واسعاً ثم جاء قرار نقل موقف البصات بالسوق الشعبي

الذي يعمل منذ الثمانينيات ولازال يعمل دون موقع مخصص رغم الإشكاليات الجرائم التي لازمته وبالرغم من إصدار المعمتد لقرار بنقله لازال حبيس الأدراج غير معروف حتى اللحظة متى سينفذ القرار القاضي بنقله الى أسواق ام درمان. في ذات الأثناء أعلنت محلية الخرطوم عن نقل جزئي لخطوط المواصلات من موقف كركر الى موقف شروني ، وبررت المحلية انتقال بعض الخطوط إلى موقف شروني لفك ظاهرة الاكتظاظ المروري والضغط المتزايد من المركبات والخدمات على موقف كركر والذي يستوعب خطوط مواصلات خمس محليات . وكشف معتمد محلية الخرطوم الفريق ركن أحمد علي عثمان أبوشنب اكتمال الترتيبات الفنية لانتقال خطوط مواصلات جنوب وشرق الخرطوم إلى موقف شروني في غضون الأيام القادمة. وأكد توفير الخدمات كافة وخطوط الربط بين المواقف الأخرى وإزالة جميع العوائق التي كانت تعترض تشغيل موقف شروني في السابق.
انتقال كلي
مدير الإدارة العامة للنقل والمواصلات صلاح محمد عبد الله أشار إلى أن الخطة تشمل الانتقال الكلي لمواقف مواصلات جنوب الخرطوم والتي تشمل (الصحافة ، مايو، السلمة، وجبل أولياء ، الكلاكلات) إضافة إلى مواقف الخرطوم شرق وتشمل (المعمورة ، أركويت ، الجريف) فضلاً عن بقية الخطوط لجنوب وشرق الخرطوم. وأشار إلى استكمال الخطة الموضوعة لتنظيم موقف شروني وتحديد مسارات دخول وخروج المركبات وتركيب العلامات المرورية ومواقع خطوط الحافلات والبصات داخل الموقف.
رفض لموقف شروني
وفي استطلاع لـ(الإنتباهة) بموقف كركر قال السائق بخط السلمة (جبريل عباس) إن المواطنين يرفضون موقف شروني بسبب بُعد مسافته عن موقف كركر وعدم وجود مواصلات تربط بينهما فبعض الركاب كبار سن ، أطفال ، مرضى . فيضطر بعضهم الى تأجير أمجاد للوصول الى موقف شروني مما يشكل عبئاً آخر عليهم وزيادة مصروفات ، كاشفاً أن الخطوط المراد نقلها أصلاً كانت من قبل بموقف شروني بعد التجربة تم إرجاعها لموقف كركر .
أما السائق بخط الكلاكلة ياسر علي فاعتبر أن تحويل الموقف غير مجدٍ ما لم يتم حل مشكلة الترحيل بين موقفي شروني وكركر لأنها ظلت تؤرق المواطنين خاصة الركاب القادمين من ام درمان ، فضلاً أن موقف شروني مساحته صغيرة وبالتالي ستكون المشكلة في موقف الحافلات خارج الموقف الرئيس.
فيما رجح السائق بخط جبرة مبارك التوم أن تحويل الموقف بسبب الزحمة بكركر بعد إغلاق مداخل ومخارج الموقف بعد أن كانت خطوط ام درمان وجبرة تخرج بمخرج شمال الموقف وبقية الخطوط تخرج بالمخرج الجنوبي للموقف المحازي للسكة الحديد، مبيناً أن المواطنين معظمهم تجار بسوق ليبيا والسوق الشعبي بام درمان لذلك لابد من معالجة اشكالية الترحيل من موقف شروني وكرر.
شوارع ضيقة
السائق بخط الصحافة شرق موسى عمر قال إن شوارع الموقف ضيقة وبصات الوالي تعمل على إغلاق الشوارع وخلق زحمة في الموقف وبالتالي تكدس للحافلات خارج الموقف والركاب داخل الموقف، لافتاً أن موقف شروني في الأصل يعاني من ضيق المساحة ولن نجد مكاناً لإيقاف الحافلات ومن قبل عملنا به وبعد فشل التجربة عدنا لموقف كركر .كاشفاً أن جملة حافلات الصحافة فقط أكثر من 500حافلة وبموقف خطوط الخرطوم جنوب فقط يوجد 20مجرى . أما السائق بخط الجريف غرب آدم عبد الرحمن، فيرى أنهم غير موافقين على نقل الموقف لأنه يتسبب في أذى المواطن الذي يحتاج لأكثر من نصف ساعة " راجلاً" للوصول لموقف شروني ، فضلاً أن الموقف به ربط لكل موصلات ام درمان. وشكا سائق آخر بحظ جبرة -فضل حجب اسمه- من أن إغلاق المحلية لمخارج الموقف بسبب شحن بعض الحافلات خارج الموقف بسبب خروج كل الحافلات بمخرج واحد ويستغرق السائق ساعتين في سبيل الخروج من الموقف بعد إغلاق كافة مداخل ومخارج الموقف إلا مخرجاً واحداً فقط تزدحم فيه الحافلات والهايسات . وانتقد السائق بخط الجريف الشيطة علي آدم سياسة المحلية في إغلاق مداخل ومخارج الحافلات وقال إن الموقف صمم من قبل مهندس بطريقة علمية وتصميم 3مداخل ومخارج ليس من فراغ فكيف يتم إغلاقها .؟!
مجد شخصي
فيما انتقد مواطنون سياسة المعتمدين ووصفوها بأنها " بحث عن مجد شخصي " فكل معتمد يتم تعيينه يقوم بنقل موقف الموصلات فيسبب ربكة للمواطنين بدلاً عن البحث عن سبل راحتهم فيظل المواطنين مهرولين من موقف لآخر بحثاً عن خطوط الموصلات . وكشف المواطن عمر لبس أن المعتمد الحالي لمحلية الخرطوم قرر تحويل الموقف وتعيين بصات الوالي لنقل الركاب بين (شروني – كركر) ولكن سرعان ما اختفت تلك البصات وعادت الخطوط الى موقف كركر مرة اخرى مما يعني غياب الرقابة بالموقف وعدم متابعة القرارات . فيما شكت زينب أحمد -موظفة بالمعاشات - أنها بتكرار نقل خطوط الموصلات بالمواقف باتت في حالة دوران بالمواقف وأحياناً تتصيد الحافلات خارج الموقف ، وطالبت الجهات المختصة بمراعاة ظروف المواطنين المالية والصحية .
ويرى احمد مجذوب موظف أن الدولة ليس لديها خطة إستراتيجية تجاه مواقف المواصلات فكل يوم نتفاجأ بموقف جديد للموصلات دون سابق إنذار او حتى إعلان للمواطن مما يجعل الركاب دوماً في حالة بحث مستمرة عن خطوط المواصلات مما يتسبب في ارهاقه جسدياً ومادياً .
تخفيف الضغط
وقال المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم احمد طه المليجي إن المحلية قامت بعمل ربط للمواقف (السكة حديد ، الإستاد ، شروني ) وأن تكلفة التذكره للبص (1) جنيه فقط وأن تحويل الخطوط من موقف كركر لموقف شروني بسبب تخفيف الحمولة الزائدة وضيق شوراعه فضلاً عن الضغط على الموقف لتكدس خطوط الموصلات بالـ7محليات بالخرطوم وأن طاقة الموقف لا تتحمل كل ذلك ، وأضاف الميلجي خلال حديثه لـ(الإنتباهة) أمس أن المحلية قامت بمعالجة الإشكالات السابقة بموقف شروني وسيتم تحويل الخطوط يوم الجمعة 24فبراير." عارفين في جهجهة لكن لازم نستحمل.