الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

بخت الرضا.. رعاية الطلاب أولاً

علي الصادق البصير - الناظر لقضية طلاب جامعة بخت الرضا, يجد الكثير من الثغرات التي تسببت في تفاقم الأزمة، أولها ثغرة المجمع السكني الذي يشرف عليه الصندوق القومي لرعاية الطلاب،

فالمشهد هناك يشير إلى غياب المؤسسة الراشدة والتي تعمل وفق لوائح محددة يجب التعامل معها بصرامة عند التنفيذ، أولها تحقيق مرامي الصندوق عند سكن الطلاب, ومراعاة توزيع الطلاب بعيداً عن الجهويات والتكتلات المناطقية والسياسية، لتشيع بينهم أواصر المحبة والتواصل وتمتين النسيج الاجتماعي، وما حدث، غير ذلك، بل تعداه للتفريط في إحكام السيطرة والرقابة على الداخلية التي فعل بها الطلاب الأفاعيل وأحالوها إلى شيء لا علاقة له بالطلاب، تحولت داخلية الشهيد فوزي إلى داخلية (كوسفو), تغيرت أرقام الغرف إلى مسميات ذات دلالات أخرى، فهناك داخلية إسرائيل، ولاهاي وجنيف والجنرال، وغيرها.
آلية نبذ العنف الطلابي وفي مؤتمرها الصحفي تقول إنها لم تتوصل إلى حل كامل، فالمطالب لإعادة الطلاب أولها إطلاق سراح المتهمين في الأحداث قتلاً وتخريباً، وإلغاء عقوبة الغرامات للمشاركين في الأحداث، وإعادة المفصولين باللائحة، مع الإشارة إلى أن الكثير من الطلاب قد عادوا للجامعة بعد اكتشافهم للكثير من الحقائق.
المشكلة وبنظرة كلية، فإنها متشعبة ولحلها حلاً جذرياً, ينبغي أن تقوم كل جهة بواجبها التام وألا تتقاطع أعمالها مع أي تداعيات سياسية خصماً على هيبة الدولة وسيادة القانون.
على الصندوق القومي لرعاية الطلاب بالولاية, أن يضطلع بمهامه في تقديم الرعاية والخدمات والضبط والالتزام باللائحة وتطبيقها، وحسناً فعل عندما خصص الداخلية المنكوبة لسكن الطالبات، وعلى التعليم العالي أن يقوم بواجبه تجاه الكلية ووضعها الأكاديمي، وكيفية القبول مع مراعاة التصاميم الهندسية المناسبة للكلية.
على الرأي العام والأحزاب السياسية، أن تحترم سيادة القانون وأن تترك للأجهزة العدلية والأمنية، أن تقوم بواجبها دون تدخل، إيفاء بالقانون، وحفظاً لسيادة الدولة، ولربما التهاون يقود إلى فقدان الهيبة فتتكرر الأحداث بشكل مماثل.
على شرطة الجامعات أن تخرج من عباءة جامعات العاصمة وتكون آلياتها بالولايات, فقد أثبتت التجربة نجاحها في العاصمة، واجتيازها للكثير من التحديات.
 أفق قبل الأخير
وصلت مجموعات مقدرة من طلاب الجامعة إلى ولاياتهم بدارفور, وتم استقبالهم بصورة لائقة كل ذلك حرصاً على مستقبلهم ومواصلة تعليمهم، وعليكم إخوتي أبناء ولايات دارفور, العودة لجامعتكم، حتى تقروا أعين والديكم وأولياء أموركم بنجاحكم وتفوقكم المعهود.
 أفق أخير
على الأحزاب, أن ترشد الطلاب للتعبير بعيداً عن التخريب والقتل وسفك الدماء.