الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الشائعة في المجتمع السوداني بين الترويح والترويع

رصد: عمر عبد الغفور
 أقام معهد الدراسات السودانية والدولية منتدى حول الشائعة في المجتمع السوداني بين الترويح والترويع بجامعة الزعيم الأزهري، تناول خلالها عدد من الخبراء والمختصين قضية الشائعة ومفهومها وتأثيرها في الأمن القومي والمجتمعي،

وقال رئيس قسم الدراسات الاسلامية بالجامعة د. حسن حمزة: إن الشائعة دائماً ما تكون ذات غرض، وهي أخبار تأتي من أشخاص غير موثوق بهم، داعياً عند التعامل مع الشائعات إلى تذكر قول الله عز وجل في حادثه الإفك، لأن الافك من أعظم أنواع الكذب، يقول تعالى: (يعظكم الله لعلكم تتقون)، ومن ينشر أو يروج فاحشة له عذاب عظيم في الدنيا والآخرة، وأضاف أن موقف الإسلام يأتي في الآية: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، وأن الأمة الإسلامية لو اتبعت هذه الآية لكانت أمة صلح وتسامح، وتحوي كل ما تعنيه الكلمات الطيبة.
ومن جانبه قال مستشار وزارة العدل د. ابراهيم قسم السيد محمد طه إن القانون يتحرك مع حركة المجتمع، واوصى باهمية الوقاية والمنع والتجريب، وقال إن الشائعات تعتبر من الجرئم الأكثر حداثة، وإن القانون السوداني لم ينص على جريمة تسمى شائعة، بل نسب بعض الأفعال إلى الشائعة في القانون، الأمر الذي يتطلب تعديلاً في القوانين خاصة قانون جرائم المعلوماتية وجريمة نشر الأخبار الكاذبة.
عميد كلية العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية د. سلمى كارب قالت: إن جريمة المعلوماتية من أبشع الجرائم في إشانة السمعة، وإن الشخص الذي ينشر ويروج هذه الجريمة لا يمكن التعرف على مكانه بسهولة، وأن وسائل التكنولوجيا الحديثة أدت إلى تدهور الإنسانية وهدمت القيم الأخلاقية، وظل نشر الشائعة في السودان مسألة تسابق بين الشباب، وأن من ينشر أولاً يصبح أكثر شعبية وتداولاً بين الناس.
وفي ختام المنتدى تحدث د. عبد الرحمن الخضر قائلاً: إن هناك وسائل لهدم المعلومات ونشر الفيروسات وإشاعة الأخبار الشائعة، وإن هناك (12) وسيلة لهدم المعلومات، وهذه الظاهرة تطورت مع تطور وسائل التكنولوجيا الحديثة والإذاعات المرئية، وهي من القضايا التي تخل بنظام الدولة والأمن العام والسلامة المجتمعية.