الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

القضارف..ولاية تحمل مستقبل السودان

صلاح الدين عبد الحفيظ مالك
يظل السودان واحد من دول كثيرة توفرت لها فُرص النجاح في العمل والإنتاج لما توفر من موارد هي في الأصل من متطلبات النمو والتقدم نحو مصاف الريادة والتميز. وهي أي الموارد ــ الماء ــ الأرض البكر ــ الإنسان طُرق المواصلات.

وداخل منظومة الدولة بمعناها الأوسع وجدت ولايات كانت من ولايات الإنتاج والعمل. وبالطبع كانت القضارف واحدةٌ من هذه الولايات لما تتمتع به من الموارد آنفة الذكر. هي مشاهدات حية من داخل الولاية رصدنا فيها الكثير من الصور وواقع الحال.
واقع القطاع الزراعي
تمتلك ولاية القضارف مساحة للأراضي البكر الصالحة للزراعة بحوالي 11,4 مليون فدان. مع الأخذ في الحسبان أن المساحة المزروعة محصولات زراعية هي حوالي 9,5 مليون فدان. في حين أن مساحة زراعة محصول السمسم هي 7,3 مليون فدان. بجانب هذه المساحة المزروعة، فهناك جهد واضح في تقديم الخدمات الزراعية للمزارعين وصغار المزارعين كذلك. مع وجود جامعة القضارف وكلية الزراعة التابعة لها كجهة علمية تقدم العون الفني والاستشاري لقطاع الزراعة مع وجود أكثر وزارات الزراعة في السودان فاعلية وحراكاً بها.
مشروعات في طور التنفيذ
داخل قطاعي الصحة والتعليم تعكف حكومة الولاية على تنفيذ عدد 27 مشروعا وهي الآن في طور العطاءات. وأهمها المستشفى المرجعي الذي يتوقع أن ينتهي العمل فيه مُقبل العام القادم.
داخل قطاع النقل والمواصلات فقد أكد السيد والي الولاية المهندس ميرغني صالح سيد أحمد أن الولاية تحتاج لمطار يستقبل الطائرات الخاصة بالنقل والركاب. وهو ما كان من اتفاق حكومة الولاية مع شركة المطارات الولائية بتأهيل مطار العزازة والذي يبعد حوالي 8 كلم من وسط المدينة. داخل منظومة التنمية فقد تمكنت ولاية القضارف من جعل خطة التنمية تتضح معالمها أكثر فأكثر ومن ذلك تأهيل المدارس وإكمال خطة إجلاس التلاميذ.
التأمين الصحي والرعاية الاجتماعية
لم تكن قضية الرعاية الاجتماعية غائبة عن بال حكومة الولاية, وهو ما جعل الخطة الخاصة بإدخال جميع مواطني الولاية داخل مظلة التأمين الصحي تسير وفق خُطى ثابتة رغماً عن معوقات عديدة تعترض سير المشروع وأهمها بالطبع قلة ثقافة بعض المواطنين في جانب الشأن الصحي. في تأكيدات السيد والي الولاية حول الأمر ذكر أن العام 2020م سيكون هو عام تسجيل كافة مواطني الولاية داخل منظومة التأمين الصحي, حيث تبلغ جملة الأسر بالولاية 8580 أسرة منها 50 ألف أسرة من ممتهني حرفة الرعي. بينما يتوزع باقي الرقم على المزارعين والتجار والمهنيين. في جانب المدخلات الزراعية، فقد أمكن جلب مدخلات من خارج البلاد مع عمل وزارة الزراعة على الإشراف على 12 مركز نقل ثقافة مع وجود المركز رقم 13 بجامعة القضارف, ووجود 8 مشاتل خاصة بالقطاع البستاني, وهو ما كان في مساحة 600 ألف فدان مزروعات بستانية.
مياه القضارف
لسنوات ظلت مشكلة مياه القضارف واحدة من هواجس كل الحكومات التي مرت عليها, ومؤخراً أمكن حل المشكلة جزئياً حيث تم استخدام أنابيب سعة 16 و 10 بوصات حيث أصبح الماء ينساب بصورة طبيعية ليكفي 400 ألف نسمة مع وجود معملين للترسيب والكلورة. مؤخراً وبعد إنشاء سدي أعالي عطبرة وسيتيت أمكن عمل دراسات خاصة بمد القضارف وضواحيها بالماء, وهو ما كان بشريات لمواطني الولاية ورغماً عن طول الخط الناقل للمياه إلا أن القريب العاجل سيشهد الحل الجذري لمشكلة مياه القضارف نهائياً.
كهرباء القضارف
مع توفر الكهرباء بعدد من ضواحي القضارف أمكن الاستفادة من طاقات الشباب في الانخراط في النشاط الرياضي داخل الأندية وذلك بعدد من ملاعب الخماسيات زائداً العمل الجاري بالتعاون مع صندوق إعمار الشرق، حيث وصلت أسلاك التوصيلات الكهربائية لحوالي 209 قرى. داخل قطاع خدمات الكهرباء كذلك أمكن وضع خطة متكاملة لقطاع الكهرباء تستهدف المشروعات الجديدة لقطاعي الإسكان والمشاريع الزراعية. بحيث يمكن مد هذين القطاعين بالكهرباء فور انشائهما.
التعليم والصرف على الإنسان وتنميته
داخل ولاية القضارف ومنظومة التربية والتعليم الوزارة تعنى بتأهيل النشء وتعليمهم حراكاً رغماً عن عدم ظهوره للعيان إلا أن واقع الحال يقول بتحسنه وذلك من خلال المشاهدات الحية لهذا القطاع, حيث ذكر وزير التربية والتعليم بأن عدد رياض الأطفال هو 652 روضة بكل أرجاء الولاية مع زيادة عدد المعلمين من 8336 معلماً ومعلمة إلى 8621 معلماً ومعلمة مع العمل الجاري لتأهيل حمامات المدارس وتسويرها. ووصول خطة إجلاس التلاميذ إلى نهايتها حيث وصلت نسبة 83%.
سدي أعالي عطبرة وسيتيت
بعد سنوات من الانتظار لهذين المشروعين أمكن الاستفادة من مياههما في ري الأراضي الزراعية زائداً استقرار المواطنين. وحل مشكلة مياه القضارف. وري مشاريع إعادة التوطين. داخل منطقة السدين كان شروحات المهندسين المسؤولين كافية لجعل تساؤلات الحضور تصل لاجابات مقنعة حول أمرين مهمين وهما ري المشاريع الزراعية وحل مشكلة مياه القضارف حيث سيكون إمداد القضارف بالمياه عن طريق أنابيب بطول 65 كلم حتى المدينة وضواحيها.