الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

board

أفق آخر.. علي الصادق البصير

السباحة والمخدرات وحماية الطفل
يستضيف المسبح الدولي بدار الشرطة ببري مساء السبت القادم بإذن الله, ختام فعاليات بطولة أندية ولاية الخرطوم لسباحة المسافات القصيرة، برعاية كريمة من بنك العمال وتشريف القيادة السياسية لولاية الخرطوم ووزارة الشباب والرياضة،

الى هذا الحد فالموضوع لم يخرج من إطاره الطبيعي، كمنشط وفعالية ينظمها اتحاد رياضي مختص، الجديد في الأمر أن الفعالية جاءت برسالة مجتمعية ترجمها شعار البطولة (لا للمخدرات ومعاً لحماية الطفل)، وهذا يشير الى رؤية عميقة يحملها الاتحاد الجديد للسباحة بولاية الخرطوم، والى هدف أسمى تجاوز بالرياضة من الامتاع والترفيهة الى استشعار بعض من مواجع المجتمع، وهي رسالة ذكية يبعث بها الاتحاد للفت الانتباه لقضايا المخدرات التي تفاقمت وسط المجتمع ولقضايا إيذاء الأطفال التي فجعت الكثير من الأسر.
والمتابع لنشاط السباحة بالخرطوم يلحظ أن الفترة السابقة شهدت ركوداً أحال الكثير من المسابح الى برك آسنة أو مجففة أو استثمارية، مع غياب واضح للفرق والأندية من المنافسات العالمية والإقليمية وبالتالي ارتبطت هذه الرياضة في وقت سابق بنجوم ورموز لم يخلفوا لنا جيلاً من السباحين المهرة والمحترفين.
وبهذه العودة الجديدة ذات الرسالة والمضامين, فان حياة جديدة بدأت تدب في أوصال وشرايين المسابح بالولاية، لتحمل كل بطولة رسالة مجتمعية مهمة تعالج واحدة من القضايا الأساسية التي تؤرق المجتمع، وهو أنموذج ومبادرة يتوجب على الدولة و أجهزتها المختصة كافة الاهتمام به وتشجيع نقل تجربته الى بقية الاتحادات الرياضية الأخرى، اضافة الى دعم هذا المنشط المميز بخصوصية نشاط جميع العضلات في الجسم وخاصة الظهر، عضلات البطن والساقين، ويقول الخبراء إن السباحة تساعد أيضا مرضى الربو في تقوية الرئتين وزيادة قوة تحملهما، إضافة إلى الفائدة الكبيرة لجهاز الدم، القلب والرئة فإن خطر الإصابة في السباحة منخفض، وهو ما يمكن أن يضع هذه الرياضة في مصاف قائمة الأنشطة المهمة، ولا ننسى الإسهام الكبير الذي يمكن ان تقدمه السباحة وتعلمها في تخفيف حوادث الغرق والتي باتت ضمن الهواجس الأمنية الخطيرة, فالغرق في السودان ثاني سبب بعد حوادث المرور في تسبيب الموت.
أفق قبل الأخير
الاتحاد الجديد للسباحة في الخرطوم, استلم خزينة فارغة وأندية مبعثرة ومدربين تقاسمتهم الدول الشقيقة والاعتكاف في منازلهم.
أفق أخير
السباحة قادرة على تعزيز الأمن المجتمعي والصحي والثقافي والتأصيلي.