السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

سلمك الله وعافاك..تيسير حسين النور

بقدر ما سعدنا بملاقاته, بقدر ما حزنا لأجله وتأسفنا على حاله ووضعه الذي كان يعيشه ..المبدع محجوب سراج هذا الشاعر الفقير لله الغني بالإبداع الذي جل ما نخشى أن يكون قد أنهك تعبًا ومرضًا وإهمالاً وإحباطًا, فلم يعد كما كان ولن يعود..

وكم نخشى أن نتساءل من المسؤول عن ضياع الإبداع المكتوب وهذا أخف من أن نتساءل عن المسؤول عن موت الإبداع داخل المبدع ..!! زرناه هو يقارب 74 من عمره المديد إن شاء الله, بدأ الشعر منذ ان كان طالبًا , أول من لحن له الأستاذ السني الضوي, أول من غنى له الأستاذ صلاح مصطفى بأغنية أحسن أوادعك وتودعني، غنى له ابراهيم عوض وصلاح بن البادية ..قال لنا شاعرنا ان أكثر مرحلة في حياته انتاجًا وحركة في السبعينيات ,وانه كتب فيها الكثير وتغنى له بالكثير.... وجدناه يعاني من إهمال متعدد !!.. وشاعرنا كان في الأساس من سكان حي العرب قديمًا , ولكن ظروفه المادية جعلته يبيع بيت حي العرب ويرحل هو وزوجته الحاجة نعمات.. وكان عندهم بيت في الثورة الحارة 18 باعوه واشتروا منزلا في الحارة «55» وهذا كان قبل أعوام مضت وهو منزل متواضع في حي متواضع.. وضعه الصحي متأزم, في العيون سبق وأجرى عملية ولم تتعالج العين التي تعاني فشلاً في الشبكية وأثرت على العين الاخرى.. العملية ساهم فيها وزير الثقافة الأسبق ، قال لنا وقتها إنه فقد البصر , وهذا من أول الأسباب التي جعلته ينصرف عن كتابة الشعر.
يقول انه لا ينسى أغانيه, ولكن هل بعد تراكم الإحباط والحاجة مع المرض شيء يقال.. كلمة منه .. يبدو ان مجمل الأشياء التي مر بها شاعرنا سراج, قد خلقت بداخله ياساً, ويكاد اليأس يطرق بابه وهو يتقوى بحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. وقال لنا في الختام: حياتي محتاجة ان يكون في استقرار وهدوء وحالة مالية متحسنة. كم أتمنى ان أكون مرتاحًا وسعيدًا وقادرًا على أن اكتب وأُملي للناس ليكتبوا لي رغم أني لا أملك لا مذياع ولا جهاز تسجيل ..!!
يا ترى ,ماهو حال شاعرنا اليوم؟ ومن سأل عنه؟
لكم التحية
أرشيف