السبت، 24 شباط/فبراير 2018

board

عفاف النصف الأسطورة ..

تيسير حسين النور
أسطورة يونانية قديمة تحكي ان الأرض كان يعيش عليها كأئن تم تقسيمه الى نصفين ,فأصبح هناك رجل وامرأة ويعيش كل منهما يبحث عن نصفه الآخر , ولكن كل شخص يلتقي بنصفه الآخر مرة واحدة فقط ,فإما أن يتمسك به أو يتخلى عنه!! وتبقى الأسطورة أسطورة ولكن ما بين عفاف الصادق حمد النيل وأبو عركي البخيت حقيقة كالأسطورة ؛

كالنصفين التقيا وبرحمة من الله ونعمة كانا معا وعاشا الأسطورة وعشناها بهما أنموذجا ..
لم أقابل الراحلة ابداً ولكن علاقتها المميزة بزوجها ومسيرتها المهنية والعلمية سبقتها, وكانت امرأة استثنائية ولا شك..في حياتها وحبها وبوحها وشوقها وكلماتها وخبرتها وتجربتها العملية , وظهر ذلك الاستثناء جلياً بعد الرحيل ,رحيل نجمة أضاءت ثم أفلت !!ولكنها حتماً لن تغيب عن الذكرى وعن دواخل من أحبت ومن أحبوها ..
قالت له وبثقة الإحساس ومقابله وبجرأة وضوح العاطفة ونضجها وصدقها :
رسلت ليك بي كل بريد
وصيت عليك البوسطجي
راجياك بي شوقاً شديد
تصبح ملامح الأرض عيد..
وأخبرته مؤكدة :
.. وانت في الراس والكتف
والقاك باقي علي عشرة
وتلقاني باقية عليك ألف
يا سلام علينا وسلام
لما نطلق نحنا للحب العنان
تبدأ يا دوبها الحكاية
وتصحى بيك حاجات عمر
لا ليها أول لا نهاية.
وذكرته :
ليك زمان تفتش لى
مدن ودروب
ما انت معايا في جواي
غرستك من ثمار دمي
وبنيت منك جمال دنياي
واحبك انت فجراً طلّ
فرّح ناس
وخطّ بدمو كلمة ريد
بقت تاريخ
بنى وشيد عليها الساس
وأريدك
انت مطراً جاء وسقى التيراب...
رحل الجسد وبقيت الكلمة والإحساس عزاء جد عظيم للفقد الكبير ..رحمة الله عليك دكتورةعفاف ,وبارك الله فيمن تركت خلفك ..وحفظك الله أستاذنا أبو عركي ..الخلف ما مات وهي خلفت ذرية صالحة بإذن الله وتركت إحساساً موثقاً في دواخلكم ودواخل أبناء وطنها الذين أسرتهم كلماتها كما أسرهم إحساسها العميق ..
لكم التحية