الإثنين، 23 نيسان/أبريل 2018

board

منتدى الصحافيات في ضيافة معهد اللغة العربية

رحاب محمد عثمان
امتلئ شرفاً وفخراً بسودانيتي،عندما أعلم أن السودان تبوأ موقع القيادة والريادة والتميز في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وذلك بقيام معهد اللغة العربية التابع للاليسكو وجامعة الدولة العربية،

ما جعل أفئدة من الناس تهوي إليه من كل أصقاع المعمورة ، ومن 65 جنسية في إفريقيا، وآسيا، وأوروبا وهو الجهة الوحيدة في العالم التي تخرج طلاباً يحملون تخصص اللغة العربية.
أنشئ المعهد بجهد سوداني خالص في العام1974، وأصبح رقماً في التعليم المتخصص للغة العربية للناطقين بغيرها بفكرة تفتق عنها عقل البروفيسور يوسف الخليفة أبو بكر الخبير في اللسانيات، والحجة في اللغة وعلومها.
بدعوة كريمة وأريحية سودانية من البروف علي النعيم مدير معهد الخرطوم الدولي للغة العربية لمنتدى الصحافيات لجلسة مؤانسة وتعارف بمقر المعهد بضاحية السلمة، جوار جامعة أفريقيا العالمية.
بعد التعارف،استهلت الجلسة بعرض فيلم تعريفي عن المعهد: نشأته، وأهدافه، وبرامجه، وفروعه .
طوف بنا بروف علي النعيم في سياحة ثقافية وأدبية جمعت بين المعلومة والطرافة، في دروب الأدب السوداني، وفن الدوبيت الذي يضرب فيه محدثنا، بسهم، والأسماء السودانية التي تناولها عبر مؤلفه القيم (الأسماء العربية في السودان. دراسة في اللسانيات الاجتماعية) بمشاركة الباحثتين شاذلية سيد، وفدوى إبراهيم، وقد أظهرت الدراسة عناية السودانيين الفائقة بتحسين أسماء الأبناء والبنات، تعبيراً عن المطلب الشرعي. والكتاب من منشورات مجمع اللغة العربية. وحدثنا عن كتابه الذي فرغ من تأليفه مؤخراً، والماثل للصدور (السافل والصعيد في عرف أهل السودان) ، وعن إصدارات المعهد أبان بروف النعيم بأن للمعهد مجلة علمية محكمة نصف سنوية هي المجلة العربية للدراسات اللغوية، فضلاً عن دليل المعهد الذي أصدر في العام 2014م بمناسبة مرور أربعين عاماً على تأسيسه.
وعن الخطط المستقبلية للمعهد أبان بروف النعيم أنهم يعملون على تأسيس برنامج اونلاين بتمويل من منظمة العون الإسلامي والتنمية يتلقى فيه الطلاب علوم العربية من النت.
عندما هاتفتني الزميلة أمينة الفضل وطلبت مني مرافقتهم إلى معهد الخرطوم الدولي للغة العربية، أبديت كامل استعدادي وحماسي، لرغبتي في التعرف على المعهد، ولمعرفتي بمديره بروف علي النعيم الذي كان أستاذي في برنامج ماجستير اللغة العربية بجامعة النيلين، وللرجل أسلوبه الآسر في التدريس، وتحبيب طلابه في ما يدرس، وتحفيزهم للغوص في المراجع وأمهات الكتب ، ما جعلهم يتحلقون حوله، ويبادلونه المحبة والتقدير.
في خاتمة الزيارة الطيبة تعهد مدير المعهد بإقامة دورة تدريبية في علوم اللغة العربية للصحافيات.
وأعربت الصحافيات عن عميق شكرهن وامتنانهن لمدير المعهد، ومساعديه لما أغرقونا به من كرم الضيافة، والهدايا الثمينة المتمثلة في إصدارات المعهد. لايفوتني أن أذكر رفيقاتي في هذه الزيارة، الزميلة أمينة الفضل رئيس منتدى الصحافيات، والصحافية الناشطة حنان بلة، إسراء بابكر الإذاعة الاقتصادية، إعتدال أحمد الصحافة، إنصاف العوض الصيحة، خديجة صقر البرزن آخر لحظة، الأديبة صديقة محمد علي، الإعلامية نوال عبدالجبار، الأديبة والصحافية أميمة عبد الله.