الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

صور السيلفي قد تجعلك غبياً

د. عمرو إبراهيم

أها . قريتو العنوان ده ؟
السيلفى وما ادراك ما السيلفى . اصبحت ظاهرة التقاط صور السيلفى واحدة من السلوكيات المنتشرة وسط البنات والاولاد على حد السواء

  بل قد تجد احدهم لا تمر دقيقة الا وقد التقط عدة صور لنفسه اما ضاحكاً او سارحاً او ( مادى بوزو لى قدام ) .
الاجمل ان علماء النفس لا يتركون شاردة او  واردة دون ان يتم تحليلها ومعرفة اسبابها معتمدين على قاعدة ( مافى حاجة ساى ) اى لا يمكن ان يصدر سلوك دون سبب ، اى سلوك مهما كان صغيراً فله سبب لابد من معرفته .
ولنضع السيلفى الان تحت منظار تحليل علم النفس ونرى ماذا سيقول هذا العلم الجميل !
بداية صورة السيلفى كانت فى بدايات القرن العشرين عندما كان المصورون يلتقطون صوراً لانفسهم مستعينين بمرايا لالتقاط الصور الشخصية ثم تطورت بعد ذلك وانتشرت مع انتشار الهواتف الذكية .
واصبح الان ادمان التقاط الصور الذاتية واحداً من العوامل التى تتسبب فى الكثير من المشكلات النفسية منها عدم الثقة فى النفس ويتم التعويض عنه من خلال التقاط الصور ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعى للحصول على كمية من الاعجابات . ولقد تم تحديد ثلاثة مستويات لهذا الاضطراب وهى كالاتى :
خفيف وهو التقاط ثلاث صور ذاتية فى اليوم الواحد ولكن لا يتم نشرها عبر وسوائل التواصل الاجتماعى .
الحاد ما لا يقل عن ثلاث صور فى اليوم الواحد ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعى .
المزمن وهو عندما لا يمكن السيطرة على الرغبة فى التقاط الصور الذاتية على مدار الساعة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعى بواقع اكثر من ست مرات فى اليوم .
(أها شفتو جنس البشتنة دي)
ولعل الطبيعى هو ان يوثق الفرد لنفسه صوراً فى المناسبات الاجتماعية المهمة له ولكن ان يتعمد المرء تصوير نفسه مراراً وتكراراً فى كل لحظة ودون مبرر ناشراً اياها فى مواقع التواصل الاجتماعى هذه من السلوكيات التى نضعها تحت قاعدة ( مافى حاجة ساكت ) .
إذاً يكون السؤال المحورى هنا : لماذا يصر بعض الاشخاص على ان يلتقط صوراً كثيرة جداً لنفسه ( سيلفى ) وينشرها على مواقع التواصل الاجتماعى .
وجاءت الاجابة بسيطة جداً وهو ان الهوس المبالغ فيه لاخذ صور السيلفى يكون السبب الاساسى له هو الحصول على الاعجاب من قبل الاخرين عبر اللايكات الكثيرة وذلك لتعزيز مكانة الانا ورفع مكانتها وهذا يدل على وجود احساس بالنقص .كما قد يكونون اقل ثقة فى النفس كما ان زيادة تكرار معدل التقاط صور السيلفى قد يدل على مؤشرات اولية لاضطراب تشوه الجسد .
اما عن سمات شخصيات مدمنى السيلفى فقد يكون اهتمامهم الاساسى  منصباً على ذواتهم بشكل كبير جداً هذا فضلاً عن اعتقادهم بانهم اكثر جاذبية وذكاءً من الاخرين كما يعتقدون بانهم افضل من الاخرين . هذا فضلاً عن وجود مشاكل فى الاحساس بالامن وسلوكهم المتهور وعدم التعاطف ومراعاة شعور الاخرين هذا فضلاً عن بعض سمات معاداة  المجتمع والخروج عن عاداته و الميل الى تضخيم الذات . ولكن ليس بالضرورة ان تنطبق كل هذه السمات على ناشرى السيلفى فى مواقع التواصل الاجتماعى .
هل تعرفون لماذا سيجعلكم السيلفي أغبياء ؟
اليكم نتائج هذه الدراسة البريطانية والتى اثبتت ان الفتيات المدمنات على نشر صور السيلفى قد يضيعن حوالى ثمانية واربعين دقيقة للصورة الواحدة يقضونها فى المكياج و مسح الصور والتقاط صور اخرى تكون افضل من حيث الاضاءة والزاوية.
كثيراً ما كانت امى تقول لى : لمن تزعل ما تمد قدومك كده زى الاهبل . الان يا امى العزيزة صار مد القدوم من اساسيات جمال السيلفى . احبك امى وانا مادى قدومى .
وما تنسوا نحنا ما هينين .