الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

رؤية عن حوادث المستشفيات (1)

د. وليد شريف عبد القادر
> إذا كان من دلائل استيلاء النقص على البشر هو عدم تمام الرضا الأدائي  فيما توكل لهم من مهام وهي تبعدهم عن أملهم في ترديد فعلنا هذا الأمر بصورة مثلى أو (نموذجية) فما بالك بالأشياء التي من صنع آفاق أفكارهم فقد يعتريها وهن.

عدم الكمال صفة البشر الغالبة لذلك قال القاضي الفاضل أستاذ العلماء البلغاء عبد الرحيم البيساني وهو يعتذر إلى العماد الأصفهاني عن كلام استدركه عليه :» إنه قد وقع لي شيء وما أدري أوقع لك أم لا ؟ وها أنا أخبرك به وذلك إني رأيتُ أنه لا يكتب أحد كتاباً في يومهِ إلا قال في غَدِهِ: لوُ غَّيرَ هذا لكان أحسن ولو زيد هذا لكان يُستحَسن ولو قُدّم هذا لكان أفضل ولو تُرِك هذا لكان أجمل. وهذا أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر «
> ومن نافلة استيلاء النقص على البشر هذه رؤيتي عن كيفية إنشاء حوادث  مستشفيات يمكن أن نطلق عليها صفة (نموذجية)  ..حوادث تجمع بين تكامل العمل الطبي ممتزجاً مع تكامل العمل الإداري ومقترناً بتكامل عمل فني هندسي .
> مشكلتنا في الوطن العربي عموماً تكمن في أزمتين شهيرتين الأولى أزمة إدارة وهي تبدأ من أزمة إدارة حياتنا لتحقيق طموحاتنا إلى أزمة مؤسساتنا والتي لا نجد فيها الرجل المناسب في المكان المناسب  و الأزمة الأخرى هي أزمة الفكر فلا توجد أفكار جديدة ..جديد يقلد قديم ..قديم مولع بتقليد الغالب كما يقول ابن خلدون ..وقد كان  من أهم برامج إدارة الجودة بوزارة الصحة هو إدخال نظام الحوادث النموذجية بالمستشفيات وتذهب إدارة الجودة على أن الحوادث النموذجية ليست المباني الجميلة ولا الأجهزة الحديثة ولكن هي باختصار نظم الإدارة الحديثة .
> حوادث المستشفيات هي وجه المستشفى الذي يجب أن يعلو محياه الهدوء والانسجام   لأنه دلالة على صحة الجسم وسلامته ..بل هي منطقة أمن المستشفى فعبرها يأتي انفجار المشكلات المهددة لسير عمل المستشفى مع سلامة الأطباء من الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل مرافقي المرضى وذويهم.
> في مصفوفات إدارة الجودة تأتي مجموعة من الأهداف العامة المنطبقة على حوادث المستشفيات النموذجية وهي تشمل :إنشاء نظام صحي بمواصفات نموذجية بحيث يسهل انسياب وحركة المرضى داخل الحوادث.. وتناغم إيقاع وحركة العمل بقسم الحوادث ..تنسيق العمل الطبي والإداري وفق منظومة الحوادث ..تحديد المسؤوليات والعلاقات التنسيقية بين المستويات الطبية والإدارية والفنية وعلاقاتها بالمستشفى والوزارة ..توفير جو صحي معافى لأداء الكوادر المختلفة بالحوادث ..الارتقاء بالخدمات العلاجية المقدمة للمرضى بقسم الحوادث ..وتقديم خدمات إسعافية بشقيها العلاجي والتشخيصي..ورؤيتنا تذهب على أن تكامل العمل الطبي ممتزجاً مع تكامل العمل الإداري والمقترنين بتكامل عمل فني هندسي هو الأمثل في إنشاء حوادث مستشفيات نموذجية ..أي للحديث بقية أشياء وأشياء ..إن كان في العمر إيعاز بنبض البقاء.
>- وفي الختام حتى الملتقى أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء.