الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

ود السر في العيد

د. متوكل عبدالحكم
والدنيا عيد أعاده الله علينا خيراً وبركة، نسأل الله ان تتحقق أمانيكم، ورحم الله ارواحاً احزننا فراقها ورحم الله أجساداً عاشت بيننا وسبقتنا للدار الآخرة، اللهم الطف بهم وعافهم واعف عنهم واجمعنا بهم في حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم،

واسقنا معهم شربة من يده الشريفة لا نظمأ بعدها أبداً، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين وأعد علينا العيد بالعافية والسترة.
والناس حركتها محدودة بخلاف عيد الفطر، ﻷن معظم الحركة مرتبطة بوجبة الفطور والشية، يعني إما منتظرون الفطور او (ماشين نفطر) مع أهلنا، ووجبة الغداء في الغالب بتكون خارج الحسابات عشان الناس (مقهومة) من اللحم.
أخونا وحبيبنا ود السر واحد من الذين يمر عليهم عيد الاضحي مثل الامتحان الصعب، وهو أصلاً غير مذاكر وبكون (قاعد ساي)، فهو زول نباتي لا علاقة له باللحوم من قريب او بعيد.
فهو في غير أيام العيد يمثل معضلة لشلة (العزابة)، فهم عندما يشتهون الشية يتوجهون غرباً نحو سوق قندهار فتكون مشكلتهم توفير سلطة الطماطم ﻷخينا ود السر الذي بلغت مقاطعته للحمة انه لا يقترب من اي ملاح تكون اللحمة جزءاً منه.
أما في عيد الضحية فمشكلته تتمثل في (ريحة الشية) المنبعثة من أي بيت، لذلك يستغله زملاؤه لينوب عنهم و (يسد خدمة) في الشركة أيام العيد فيستجيب (مفعماً بالفرح) ﻷنه يكون (اتخارج) من ريحة الشية التي تسبب له (خمة نفس)، ويكون عليهم توفير السلطة او الفول لأخينا ود السر، بينما يتمتع الزملاء بالمقابل بالمشاوي بين الأهل والأحباب، وما يحدث بينهم من تبادل المواقع يتم برضاء وسعادة من جميع الاطراف، ﻷن ود السر يكون بعيداً عن اللحوم وآثارها ومنتشياً بسلطة الطماطم، وأيضاً الزملاء، فيضمن من تقع عليه الوردية انه سينعم بالخروف وسط الأحباب.
ونظرات العطف وكلمات المواساة يراها ويسمعها (ود السر) من الزملاء باعتبار عدم اكله للحوم حرماناً من نعمة عظيمة، فيخاطبه احدهم (في زول ما بيأكل الضأن؟؟) وآخر يقول: (انت حارم نفسك من الرخس)، وهو أيضاً له نظرات ﻵكلي اللحوم تفهم منها انه يتعامل مع (سحاحير) خصوصاً الذين يأكلون (المرارة)...وما تفهمونا غلط!!