الخميس، 24 أيار 2018

board

كردفان ورمالا.. ابو عبيدة عبد الله

ثلاث ليال قضيناها في كردفان الغرة (ام خيراً جوة وبرة)، براً وبحراً، مرافقين للرئيس عمر البشير الذي طاف شمال كردفان شمالها وشرقها.

كنت سعيداً وانا اغادر لاول مرة كردفان عبر بوابة ام درمان، طريق امدرمان بارا، ذلك الطريق الذي ظل على الخرط لاكثر من عقدين من الزمان، يتفرج عليه كل الولاة الذي تعاقبوا على الولاية، الى ان اصبح اليوم واقعاً معاشاً بفضل اهل كردفان اولاً الذين تجاوبوا مع مشروع النهضة والنفير وقدموا كل ما يملكون من اجل ان تحقق شمال كردفان الريادة والتفوق بمشروعاتها التنموية والخدمية.
طريق الصادرات –ام درمان بارا- كما تمت تسميته سيكتمل في يونيو القادم بحسب ماهو مخطط له، تبقى منه حوالي 100 كيلو فقط جاهزة للسفلتة، من جملة 340 كيلو.
مررنا بذلك الطريق، قرى هنا وهناك متناثرة، الاهالي اعياهم هجير الشمس، ينظرون الى ابلهم التي خلقها الله لتتكيف مع مثل هكذا بيئة، لكن الانسان يبدو عليه معاناة ومكابدة، ربما لن تستمر طويلاً بعد افتتاح الطريق، حيث تعود الحياة الى تلك المناطق وتنتهي، بفضل الحركة اليومية للمواطنين.
اول المناطق التي وقفنا عندها غرب امدرمان وداخل حدود شمال كردفان، هو مشروع شركة نادك السعودية، تلك الشركة التي استطاعت ان تحول الارض الجرداء في اقصى شمال مناطق دار حمر التي عرفت بالعطش والنزوح، الى سهول خضراء تمتد على مد البصر، سهول خضراء من القمح والبرسيم وزراعة النخيل، بعد أن عجزت الحكومة وعجز مستثمرونا طوال السنوات الماضية من الاستفادة من كثير من المناطق التي ليست كمناطق كردفان المصنفة لديهم بانها ليست صالحة لزراعة القمح.
نجحت نادك لان لديها ارادة وعزيمة لا تعرف المستحيل ووجدت في الضفة الاخرى هرون الذي يمكن وصفه بانه احد الشياطين ال13 ، في سلسة الكتب الشهيرة، والذين يأتون بما يعجز عنه الاخرون.
نادك في حصادها هذا العام انتجت 30 جوالاً للقمح في كردفان، بينما في الشمالية حيث المناخ الملائم للقمح انتج الفدان 28 جوالاً.
في منطقة رهيد النوبة تم تدشين المرحلة الاخيرة من طريق الصادرات، وهي سفلتة ال 100 كيلو الاخيرة من الطريق.
احتفل اهل بارا بالرئيس الذي وصلها ظهراً احتفالاً استثنائياً فهو لاول مرة يزور تلك المدينة والتي كتب عنها الشعراء وتغنى لها المغنون، وبها شجرة (لبخ) مشهورة موجودة الى اليوم عرفت بناظر الكواهلة عبد الله ود جاد الله والذي كسر قلم الاداري الانجليزي ماكمايكل.
كان اللقاء في بارا استفتاءً شعبياً للرئيس عمر البشير الذي هتف له المواطنون (كتر خيرك .. واصل سيرك)، وهي كانت رسالة واضحة وصريحة بان يستمر الرئيس في الحكم ويترشح في انتخابات 2020 القادمة.
نواصل