السبت، 26 أيار 2018

board

المواطن والغلاء.. رشا التوم

بلغنا مرحلة صعبة جداً فيما يتعلق بالاسعار واحوال السوق، واضحى المواطن تحت رحمة التجار وغول الغلاء دون ادنى مساعدة قد تمكنه من الاستمرار في تلبية احتياجاته اليومية بسهولة

وخاصة ان الحكومة عمدت الى رفع الدعم عن عدد كبير من السلع التي يعتمد عليها المواطن في توفير الاحتياجات اليومية للمعيشة مثل الغاز والمشتقات البترولية والقمح وغيرها من السلع ما جعل الامور تزداد صعوبة في ظل تدني المرتبات والدخول للشرائح الضعيفة واصبحت المعيشة وتوفير رغيف العيش يمثل هاجساً لكل رب اسرة او شخص تقع على عاتقه مسؤولية اسرة تختلف من حيث العدد ومطلوباتهم الحياتية واليومية. واضحى امراً عسيراً وليس بالهين تسيير امور المنزل او الاسرة بصورة عامة في ظل المتغيرات الاقتصادية وتصاعد الاسعار بصورة خيالية افقدت المواطن التركيز على اي الضروريات اهم وواجب توفيرها ليكتفي البعض منا بتوفير ادنى حد للمعيشة لان الحكم والفيصل في هذا الامر هو (المال) وفي حال اصحاب الوظائف (المرتب على قلته) وهنالك عدد كبير من المواطنين خارج منظومة العمل في دولايب الدولة او المؤسسات الخاصة وهم اصحاب المهن الحرة والهامشية و العائد منها بلا شك لا يتساوى مع مستويات الاسعار والسلع باي صورة من الصور واصاب الفشل كثيرين وغلبته الحيلة لتوفير (قفة الملاح) اليومية . وازدادت معاناة المواطن من الارتفاع الجنوني في الاسعار للسلع والمواد الغذائية كافة دون استثناء بالاسواق واكتوى المواطن بنار الاسعار دون ان تجد الحكومة الحل المناسب من حلول اقتصادية ترفع الاقتصاد الوطني من وهدته وتكبح جماح الاسعار او اعادتها الى مستوى يتناسب مع الدخل وتوفير بدائل لمجابهة غول الغلاء في الاسعار بالاسواق وتكمن المشكلة كيف يمكن توفير قفة الملاح في ظل زيادات الاسعار للكهرباء والمياه والغاز والسكر والقمح والرغيف والبنزين والجازولين الخ وتطول القائمة من احتياجات المستهلك ؟على الجهات المختصة مضاعفة الجهود والتفكير في وضع استراتيجية واضحة لحل الازمة والاجتهاد في الحلول بالتعاون والتنسيق مع مؤسساتها المعنية لتوفير قفة الملاح ولقمة العيش الكريم للمواطنين والتخفيف من الاثار السالبة وانعكاسها على المواطن وارتفاع الاسعار والسلع بات يمثل خوفاً حقيقياً وهاجساً بان الاسعار في زيادة مع كل صبح جديد والتحدي الحقيقي اصبح في كيفية توفير مستلزماتنا المعيشية اليومية ؟ قطعاً لن تتوفر حلول بين يوم و ليلة ما يتطلب تضافر الجهود الرسمية ووضع خطط قصيرة وطويلة المدى لاستدامة المشروعات التنموية والاهتمام بالزراعة لزيادة الانتاج والانتاجية وحل مشكلات الجبايات و الرسوم والضرائب على السلع المحلية والمستوردة حتى نستطيع الخروج من نفق الازمة الغذائية التي امسكت (برقبة) المواطن وتحقيق شعار الاكتفاء الذاتي من السلع المنتجة محلياً لنقفل باب الاستيراد وتحقيق مستوة معيشي طيب لكل فرد وكافة الشرائح المجتمعية دون تمييز وتوفير الغذاء والدواء والتعليم اهم المرتكزات التي تسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لاي دولة في العالم تطمح ان تكون في الريادة ومقدمة الدول، ولن يتأتى ذلك الا في حال واحدة وهي اعادة صياغة استخدام موارد السودان وحسن توظيفها لمصلحة الوطن والمواطن.