الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

وزير الاستثمار والصناعة والسياحة بنهر النيل لـ( الانتباهة )2/2:

حوار: هنادي النور
تمثل الزراعة في ولاية نهر النيل النشاط الاقتصادي الرئيس، ويعتمد عليها 80% من السكان ويمثل الاستثمار في الصناعة هدف ولائي وقومي مهم في تنفيذ البرامج التنموية وتستثمر فيها 12 دولة أجنبية،

وتحتضن أكبر مشاريع الأمن الغذائي العربي الزراعي والحيواني بجانب أكثر من 60% من شركات التعدين، وعبر هذه المساحة التقينا وزير الاستثمار والصناعة والسياحة بولاية نهر النيل، مهندس محمود محمد محمود في حوار لم يتم الترتيب له من قبل ورحب الوزير به حيث التقيناه خلال مشاركته في مهرجان السفر والسياحة في دورته الأولى بولاية الخرطوم وإليكم إفادته التالية .
** كم تبلغ عائدات الاستثمار ؟
يتم تحصيلها عبر نافذتين الاولى الرسوم الاستثمارية التي تتحصل عليها الولاية وهنالك ايضاً رسوم رمزية تفرض على المنتجات الزراعية وبدأت العام الحالي وفي تقديرنا سوف توفر كمرحلة اولى مبلغ يتجاوز 60 مليوناً في السنة، وسيتم تقنين المسألة اكثر في المرحلة المقبلة بزيادة الرقعة الزراعية لتكون هنالك عوائد افضل , ومايسمى بحصيلة الصادر للصادرات الزراعية هذه تتبع لبنك السودان .
** تظل قضية الأراضي الاستثمارية مسار جدل ومعوقاً لكثير من الولايات هل تم حسم هذا الملف ؟
في السودان لا يمكن حسم مشكلة الاراضي نهائياً ولكن يمكن عمل معالجات من خلال عرف يسمى الرضا الاهلي وصمم له قانون وتم رفعه للمجلس التشريعي والمجلس بدوره عقد ورشة لمناقشة قانون الرضا الاهلي ونأمل ان يجاز هذا القانون ولدينا تجربة لتطبيق الرضا الاهلي استمرت 10 سنوات وتم تقييمها ومعرفة اين مناطق الضعف والقوة ومحاولة تلافيها ولا نقول ستنتهي مشكلة الارض مع الانسان ولكن سنخففها .
** هنالك شكاوى من وجود تقاطعات بين المركز والولاية ؟
لايوجد الان اي تقاطع مع المركز وكل جهة لديها حقوق ممنوحة بالدستور وعلاقتنا بالوزارة الاتحادية اي مستثمر لايمكن ان يمارس مشروعاً في الولاية مالم يأخذ الإذن الترخيص من الوزارة الاتحادية وبدورها ترسل الينا المستثمر وترخيصه والولاية تمنحه الارض بموجب القانون الولائي ويطبق .
** هل الولاية مؤهلة سياحياً من حيث البنية التحتية ؟
نعم وتعتبر الاولى في مجال السياحة
*كيف ذلك ؟
أولاً من ناحية الآثار فيها اكبر تجمع لمنطقة اثرية في البجراوية واكبر اهرمات في العالم ومنطقة المدينة الملكية رويال ستي ومصننع الحديد لصهر الحديد في افريقيا والان موجود وتم اكتشافه وايضاً النقعة وكانت في التاريخ عبارة عن جامعة وتمت اعادة صياغتها والان يجري العمل لانشاء مدارس ومنتجعات ولدينا 15 بعثة عاملة في مناطق الاثار واكتشاف منطقة "الدانقيل " حيث تم اكتشاف المعابد الاثرية القديمة هذا في مجال السياحة الاثرية والثقافية، اما في مجال القنص الولاية تشتهر باكبر تجمع للصيد في الحيوانات البرية للغزلان في منطقة الحسنانية وهذه المحمية عبارة عن منطقة صيد متحركة عليها كل رخص الصيد الاتحادية وهذه تشكل عائقاً بالنسبة للولاية في الرخص الاتحادية لانه لايوجد لدينا نصيب ولائي لان الوزارة الاتحادية لا تخصص بعض الانصبة للولاية , ولدينا السياحة النيلية في منطقة السبلوقة وتعتبر تابعة للخرطوم وهي تتبع لولاية نهر النيل وتم تجهيز اكبر منتجع تبع شركة المدا والان لدينا طلبات لعمل منتجعات وعندما نتحدث عن السبلوقة نقصد بها الضفة الشرقية والغربية وهي عبارة عن منطقة الشلال السادس وتبدأ منها السياحة النيلية وتنتهي في المقرن في الدامر وتنتهي وسطا في البجراوية , وستعمل شركة المدا منتجع في النقعة والمصورات ومنطقة سياحية في البجراوية الا أن سياحة الغطس لاتوجد لدينا .
** هل أنتم راضون عن البنية التحتية الموجودة في الولاية في المناطق السياحية ؟
نحن غير راضين عنها ولدينا منتجعان يتبعان لوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي الاتحادية والان تم تملكيهما للولاية يوجد واحد في مدخل الولاية السبلوقة والثاني في البجراوية وتمت اعادة تأهيله وتم تخصيص فنادق تبدأ من طريق التحدي الى البجراوية وستبدأ الشركات الاستثمارية بانشاء ثلاثة فنادق وهذا لايكفي وتمت اقامة ورشة لتقييم النزل في مدينة شندي وعطبرة والدامر ووجدنا بان النزل لا ترقى لمستوى التطور السياحي والاستثماري الموجود، والان بالتعاون مع شركة المرشاد يجري العمل لانشاء قصر في شارع النيل وكورنيش النيل والنبى التحتية لا ترقى لمكانة الولاية في السياحة ولكن نسعى للتطور خاصة في طريق التحدي، اما منطقة البجراوية لدينا ثلاثة منتجعات واخر يجري العمل في تجديده مع شركة بلو نيو اسكاي والمنتجع الخامس لشركة المدا وتم وضع حجر الاساس . وبدأ التسوير , وفي برنامج "زيرو عطش" لدينا برنامج لهذا العام وتم تخصيص عدد 2 بئر لمنطقة البجراوية والتي كانت تمثل اكبر مشكلة اما مناطق الاثار لاتوجد بها كهرباء وسيتم العمل فيها بالطاقة الشمسية والابار لابد ان تكون متوافقة مع الاهرامات وان لاتكون في منطقة تلفت نظر الزائر عن الاهرام وهذا يحدد بواسطة هيئة الاثار والان نعمل في تكملة متحف البجراوية وايضاً مدخل جديد في الناحية الشرقية به سور ومعرض للمنتجات المحلية بشراكة مع البرنامج القطري السوداني .
** تجمع شركات التعدين في الولاية نعمة أم نقمة للولاية ؟
65 % من شركات التعدين تعمل في الولاية . قبل ما اتحدث عن المشاكل ماهي عائدات التعدين بالنسبة لنا كاول ولاية لديها قانون في قسمة الموارد المحلية بالرغم من وجود قانون واحد اتحادي يقسم الثروة بين المركز والولايات ولدينا قانون يقسم بين عائدات الاسمنت والتعدين وبين الولاية والمحليات وتم انشاء صندوق لتنمية المحليات وميزانية لهذا العام مائة مليار ميزانية حقيقية من عوائد الذهب والاسمنت للولاية والباقي يذهب الى خزينة الدولة وبالرغم من ذلك لدينا احساس ان القسمة بيننا في الذهب والاسمنت مع الحكومة الاتحادية بها عدم عدالة ونطالب الدولة بضرورة مراجعة نسبة قسمة الثروة بين المركز والولاية ولايمكن من الاسمنت المركز لديه 25% والولاية 5% الكهرباء والارض من الولاية وكل الاثار البيئية السالبة ولدينا اثار بيئية سالبة سواء كان الاسمنت او التعدين في استخدام الزئبق وكثير من الاراضي التي تمت بها اسواق للتعدين سواء كانت في ابوحمد اومنطقة الدامر او بربر الان اصبحت مناطق غير صالحة للزراعة ولا للرعي، اضافة الى ذلك اصابة الكثير من الامراض الاخرى كالسرطانات وخلافه ولذلك الاثار البيئية سالبة جداً والاثار الامنية ولدينا اكثر من 65 الف مُعدِّن من خارج الولاية يعملون في التعدين في مناطق عشوائية قاحلة هذا اثر سلباً على الخدمات الموجودة بالولاية سواء كان الصحة والديزل والقمح، ولكن مع ذلك هنالك اثر ايجابي في رفع المستوى المعيشي وزيادة اسعار الاراضي خاصة الايجارات وهنالك عوائد اخرى غير مباشرة في السوق والان توجد سوق كبيرة للمعدِّنين.