الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

آمال معلقة ..رشا التوم

> قرار رفع الحظرالأمريكي على السودان مضى عليه عدة شهور وفي وقت الاعلان عن رفع الحظر انذاك سادت اجواء مريحة بين الناس بقرب الانفراج وعلى المستوى السياسي والاقتصادي

بان القرار يتيح الفرصة لاستعادة العافية المالية جراء الخسائر المباشرة وغيرالمباشرة و التي تكبدها طوال فترة الحصار والتي تجاوزت مبلغ الـ(500 ) مليار دولار ومن المؤكد ان الحصارعزل القطاعات المالية والمصرفية بالبلاد عن الاقتصاد العالمي
> والسؤال الذي يدور بين المواطنين اليوم بعد الشروع في تطبيق قرار رفع الحظر فعلياً وتوارد دخول شركات امريكية وغيرها من الجنسيات لماذا لم يسهم ذلك القرار في معاش الناس ؟ وهل تتراجع الاسعار بعد الغلاء الذي تفشى في الاسواق ؟ لا يمكن الجزم بان تلك المطالب ستتحق بين ليلة وضحاها لان الفترة التي عاش الناس فيها تحت ظل الحظر فترة طويلة امتدت لعدد من السنوات وكانت لها اثار بالغة على اقتصاد البلاد ومعاش الناس، لان هنالك مياه كثيرة جرت تحت هذا الجسر ومعاناة وغلاء صبر عليها المواطن ولتجاوز هذه الفترة قطعاً لابد من مزيد من الصبر والتحمل حتى تعيد الدولة والمؤسسات و الهيئات السياسات المالية والادارية لاستقبال الانفتاح الاقتصادي على دول العالم بما فيها امريكا
> والمواطن قطعاً سوف يستفيد من قرار فك الحظر في حال تراجع الدولار في السوق الموازية امام الجنيه السوداني على مبدأ ان الدولار يسيطر على كل مجريات وتفاصيل العملية التجارية في السودان وما يزال ( شماعة ) تعلق عليها اسباب الغلاء وارتفاع الاسعار لكافة السلع المستوردة والمحلية لان امريكا كانت تفرض على السودان وبالتالي حرم الاقتصاد السوداني حق التعامل المالي والمصرفي مع المؤسسات المالية العالمية و حق التمويل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تحت ذات مسمى الحصار ولكن مستقبلاً يمكن ان تتغير الصورة للافضل
> الان الكرة في ملعب السودان حكومة وشعباً للاستفادة من قرار رفع الحظر وهنالك بشريات بتوافد الشركات الامريكية للعمل بالسودان وسوف تشهد المرحلة المقبلة استقبال البلاد لطلبات استثمار من الدول الغربية والاسيوية وغيرها لاقامة مشروعاتهم في السودان ما يتطلب ان نعيد ترتيب الاوضاع في الداخل وتهيئة البيئة المناسبة لاستقبال تلك الاستثمارات والمتوقع ان تكون جلها في قطاعات استراتيجية وحيوية مثل قطاع النفط والذهب وقطعاً سيكون لها فوائد عظمى من النقد الاجنبي والعملات الحرة تذهب لخزينة الدولة وتصب ايضاً في مصلحة المواطن وتوفير لقمة العيش الكريم بعد الضنك والمعاناة طوال الفترة الماضية
قطعاً هنالك كثير من المشكلات التي احاطت بالاقتصاد احاطة السوار بالمعصم سوف تتلاشى تلقائياً والتي كان لها اثر واضح وكبير في توقف عجلة الاقتصاد والتنمية
> القطاعات الاقتصادية سواء كانت زراعية او صناعية والمؤسسات المالية والادارية ومشروعات التنمية الكبرى في البلاد والتي توقفت بسبب التمويل اصبح في الامكان التفكير في اعادتها للعمل فوراً ولكن قبل الشروع في الامر لابد من تهيئة البيئة المناسبة وتلافي الاخطاء السابقة في السياسات المالية والادارية لحسن استقبال تلك الاموال القادمة الينا وتوظيفها في الاقتصاد الوطني بفهم ووعي كبير تفادياً للخسارة مستقبلاً
> السودان مرت عليه اوضاع مالية صعبة ورغم ذلك كانت الحياة تسير ولكن بعد القرار والانفتاح مازال هناك امل كبير في احداث تغيير جذري كبير في الاقتصاد الوطني وحياة الناس ومعاشهم ولكن يعتمد الامر في المقام الاول على الحكومة ومقدرتها في استيعاب المشروعات والاستثمارات الوافدة وحسن توظيفها في مشروعات وقطاعات حقيقية تصب في مصلحة البلاد والعباد وتعوض السودان ما خسره طوال السنوات الماضية وتغيير النظرة الى الامور بمفهوم جديد .