الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

استعدادات مطلوبة للصيف

رشا التوم

ارتفعت درجات الحرارة هذه الأيام بصورة كبيرة في ولاية الخرطوم مما ينذر بفصل صيف ساخن جدا يستلزم التحسب مبكرا له من خلال توفير الخدمات على رأسها المياه والكهرباء واللتان دام انقطاعهما عن السكان لفترات زمنية طويلة ودون أسباب معلومة أو مبررة في سنوات سابقة.

• وهذا العام تعلق الناس بآمال عريضة في ان تقوم الجهات المسؤولة عن تقديم خدمات المياه والكهرباء بتوفير إمكانياتها وتسخيرها من أجل راحة المواطن مع العلم ان قطاع الخدمات في السودان ينعم بكثير من الأموال التي يتم تشغيلها واستثمارها في قطاع المياه والكهرباء، ومن المؤكد والذي لا شك فيه ان المواطن يقوم بسداد الخدمات مقدما وعبر نافذة موحدة على امل ان يتلقى الخدمة دون انقطاع
ولا نريد ان نتشاءم مبكرا بأن تلك الجهات المسئولة لن تستطيع الوفاء بما عليها من التزامات تجاه المواطن، وتفشل مساعيها بعدم الاستعدادات لفصل الصيف خاصة وان الموطن يسدد فواتير تلك الخدمات مقدما ويستقطع ثمنها من راتبه وقوت أولاده ليدفع بها الى ( شباك) الكهرباء ويستلمها موظف حكومي في المقابل يمدك بورقة عليها امتار الكهرباء والمياه حسب ( قروشك ) ولكن دون ضمانات او التزام باستمرارية الخدمة.
في الصيف غالبا تزداد معاناة الناس من القطوعات المتكررة وغير المبرمجة وتستمر لفترات طويلة من اليوم في توقيت حرج جدا بالتزامن مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة وانعدام الأجواء الرطبة .
على الجهات المسؤولة ان تسرع الخطى لاستقبال فصل الصيف وحلول شهر رمضان المعظم. ومن الطبيعي ان الخدمتين لهما ارتباط وثيق وكبير بحياة الناس والتخفيف من وطأة العطش والحر فلا يعقل أن تستمر القطوعات لفترات زمنية كبيرة جدا وبدون اي انذار او إخطار من قبل الهيئات المعنية على حساب المواطن.
واذا وجد العذر لإدارات المياه والكهرباء في وقت سابق بان هنالك تهالكا في الشبكات القديمة للمياه وأعطال عجزت الدولة او حكومة الولاية عن توفير ميزانية خاصة لصيانتها، فقطعا لن يغفر لها الاستمرار في تقديم الخدمة بمزاجية ودون اي احساس بالمسئولية تجاه المواطن .
لابد من إعادة النظر في شأن قطاع الخدمات وكيفية توفير الخدمة باعلى مستوى وجودة للمواطن طالما ان الأخير يقوم بسداد ما عليه من رسوم لتلك الهيئات المعنية. فالمياه والكهرباء حتى وان توفرت يفسد علينا وجودها الانقطاع الدائم عن الخدمة وهنالك أحياء ومناطق سكنية كثيرة لم تشهد ( مواسيرها ) قطرة ماء طوال شهور مضت .وظل المواطنون في انتظار توفير المياه عسى ولعل ان ينصلح الحال , ولكن هيهات . وزاد من الرهق والمعاناة انقطاع التيار الكهربائي عن الأحياء في فترات متواصلة.
لابد من إحداث التغيير المطلوب في كيفية ادارة تلك المؤسسات، وتوظيف عائداتها بشكل صحيح من أجل توفير الخدمة للمواطن, ولابد من إعادة النظر في أمر هذا القطاع برؤية كلية شاملة والبحث عن مواطن الخلل فيه ومعالجة مشكلاته وإعمال مبدأ المحاسبة لأي تقصير قبل أن ينقضي الصيف، ونحن ما نزال نبحث عن الحلول وكيفية تفادي القطوعات دون أية اعتذارات.