الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

اشتراطات التحالف ..ندى محمد احمد

لا تزال أزمة الوقود تراوح مكانها، كما لا يزال الاتفاق الذي أعلن مع المملكة العربية السعودية بتقديم 1800 طن من الوقود سنوياً لفترة خمسة أعوام، لم يتنزل على أرض الواقع ، وذلك إثر زيارة وفد اقتصادي للرياض ضم وزير المالية عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن ومحافظ البنك المركزي حازم ووزير الدولة بوزارة المالية.

وبالرغم من أن الخرطوم انخرطت بقوة ضمن تحالف إعادة الشرعية في اليمن وأوفت بالتزامها بإرسال قواتها التي تناهز الثمانية آلاف للدفاع عن الحرمين الشريفين وأمن المملكة ، إلا ان الأخيرة بجانب الإمارات ظلتا تتفرجان على الخرطوم وهي تغرق في أزمة الوقود الخانقة ، والتي توشك أن تهلك الزرع والضرع وتصيب الخرطوم بحالة من الشلل لدرجة أن الترتيبات بين الناس صارت تؤسس بناء على التواجد والمبيت في طلمبات الوقود.
هذا الخذلان للخرطوم أدى إلى تصاعد موجة الاحتجاجات على استمرار بقاء القوات السودانية في اليمن وتدعو لسحبها فوراً، وقاد هذا الاتجاه حزب حركة الإصلاح الآن من داخل المجلس الوطني, ولاحقا كتلة التغيير بالمجلس، ولاحقاً أعلنت وزارة الدفاع في المجلس الوطني عن نواياها في تقييم المشاركة، وسبق ذلك فجرت الزميلة (أخبار اليوم) خبراً داوياً مفاده أن هناك توصية عسكرية بسحب القوات السودانية من اليمن.
ما الذي جعل الرياض وأبوظبي تحجمان عن مساعدة الخرطوم في أزمة الوقود ، فضلاً عن الدعم الاقتصادي المباشر لمواجهة العديد من الإشكالات مثل ارتفاع سعر الصرف التي أدت لسياسات نقدية لسحب السيولة من السوق مما أدى للعديد من الإشكالات الاقتصادية من قبيل تعطيل النشاطات التجارية والتضييق على المواطنين في الحصول على أموالهم من البنوك ، وأدى لظاهرة جديدة هي بيع العملة الوطنية،
وسبق للرياض أن وقعت على اتفاقية ترسيم الحدود مع القاهرة إثر استعادتها لجزيرتي تيران وصنافير من مصر على نحو يضمن حلايب السودانية ضمن الحدود المصرية، بالرغم من أن كل الخرائط الدولية بما فيها خرائط الأمم المتحدة تضع حلايب ضمن الحدود السودانية .