الخميس، 27 أبريل 2017

board

منصب رئيس الوزراء .. من الأقرب للاختيار المنتظر؟

عوضية سليمان
ما بين القبول والرفض , والترشيح والشائعة, تجدد الخلاف مع عدد من القيادات والمرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة ... عدة تكنهات تطرح بشدة قبيل إعلان الحكومة الانتقالية التي ستجرف معها غالبية الوزراء , وهذا مما أشعل اختيار منصب رئيس الوزراء

الذي اعتبره المؤتمر الوطني من صالحه لأسباب رئيسة كثيرة .. أيام قليلة تفصل حد الاختيار بعد ما أكد مراقبون ومهتمون بهذه القضية, أن من الصالح السياسي ان يكون رئيس الوزراء من المؤتمر الوطني .. هنالك ثمة سؤال : هل هذا المنصب حكر على المؤتمر الوطني دون الأحزاب الأخرى ؟ وهل الأحزاب الأخرى لا تستطيع السيطرة على الأزمات؟
بعيون الخبراء
خبراء سياسيون في حديثهم لـ (الإنتباهة) اعتقدوا أن المنصب لن يخرج من المؤتمر الوطني لأسباب كثيرة وهو أن أعضاء الحزب الحاكم لن يرضوا إذا ما أخذنا في عين الاعتبار أن الوطني وصل الى الحكم عبر صناديق الاقتراع, وان منصب رئيس الوزراء من المناصب الحساسة التي تأتي في المسؤوليات مناصفة مع منصب رئيس الجمهورية وقد تحدث خلافات كثيرة حال كان من أحزاب أخرى, وفي هذه الحالة يظل بكري حسن صالح هو الأقرب لرمزيته المتمثلة بتمثيل القوات المسلحة داخل كيان الحكم وبعده مباشرة التيجاني السيسي الشخصية الأكثر قبولا وترشيحا لهذا المنصب, ويبقى ان ننتظر الأيام لتحسم الجدل حول هوية هذا المنصب الذي يظل يؤرق الكثير والراغبين فيه .
علل وخلافات
ويرى القيادي بحزب المؤتمر الوطني د. كتور قطبي المهدي في حديثه لـ (الإنتباهة) أن الطريقة التي صمم بها اختيار رئيس مجلس وزراء تجعله وثيق صلة بالسيد رئيس الجمهورية ولسياسات رئاسية مدروسة. وكشف المهدي أن المؤتمر الوطني لا يرغب أو حتى يميل أن يكون هذا المنصب الوزاري لجهة أخرى , وفي الغالب انه من نصيب المؤتمر الوطني. وأضاف اذا كان نصيب رئيس الوزراء لصالح المؤتمر الوطني هنا لابد أن يذهب نائب الرئيس ومنصب نائب الرئيس لحزب آخر ولا يمكن أن يكون هنالك أربعة من حزب المؤتمر الوطني على رئاسة الجمهورية ولا يمكن ايضا ان يكون هنالك تقاعد وهنالك حكومة تشكل مشاركة من الأحزاب الاخرى, وتعتبر هذه خطة مجلس بان تكون هنالك مشاركة وتمثيل لكل الأحزاب. وقال اذا وقع نصيب رئيس مجلس الوزراء للمؤتمر الوطني, يكون وضع المؤتمر الوطني ثقله في مجلس الوزراء ولابد أن يكون مجلس الوزراء كريماً جدا مع الأحزاب الاخرى, وأضاف في الحوار الوطني لا يوجد خلاف حول خلق هذا المنصب, وكان هنالك اتفاق حول من يمسك المنصب, وإذا لم يكن صاحب المنصب متوافقاً مع الرئيس سوف يكون هنالك خلاف شديد مع رئيس الجمهورية, من هنا أعدنا نفس الفشل وليس هذه هي العلة أن من سيصبح رئيس وزراء هنالك علل ومشاكل كثيرة لابد من حلها وخلق المنصب شيء دستوري .
في يد الرئيس
ترافع عضو المكتب القيادي للوطني اسماعيل الحاج موسى عن موقف حزبه خلال حديثه لـ (الإنتباهة ) بأنه حق مشروع لأي حزب . وقال ان المؤتمر الوطني متمسك بمنصب رئيس الوزراء ولم يعلن عنه حتى الآن رغم ان هنالك تصريحات بأن يكون رئيس مجلس الوزراء من حزب المؤتمر الوطني رغم ان القطاع السياسي ناقش ذلك دون ان يحدد من يكون رئيساً للوزراء, موضحاً ان هذا الملف في يد رئيس الجمهورية وهذا سوف يكون بالتعيين وليس بالانتخاب . ونتمنى أن يكون هنالك توازن. وأضاف ربما يأتي كل الوزراء الجدد من المؤتمر الوطني. ونفى القيادي بان هنالك ترشيحات تمت من أجل اختيار رئيس مجلس الوزراء. وقال هذا حق مشروع بأن يكون لنا مرشح لهذا المنصب .
تأسيس لمرحلة جديدة
مصدر بالحزب السياسي فضل حجب اسمه- قال للصحيفة إن هنالك معايير واضحة لشغل المنصب على رأسها الكفاءة والتأهيل العالي , داعيا الأحزاب الاخرى الالتزام بالمعايير المطلوبة لشغل هذا المنصب . وأكد المؤتمر الوطني ان تعيين رئيس الوزراء سيكون قبل إعلان حكومة الوفاق الوطني المتوقع خلال اليومين القادمين, نافيا بشدة التكهنات المتداولة حول اختيار رئيس الوزراء مبيناً أنه لم يناقش على مستوى أجهزة الحزب التنظيمي , مؤكداً أن الاختيار سيتم بناء على الالتزام بإنفاذ مخرجات الحوار وفقاً للمصفوفة التي يتم التوافق عليها مع القوى السياسية . وأوصد المصدر الباب أمام أي تفاهمات حزبية تقوم على محاصصة سياسة ضيقة, مجددا التزامهم الكامل بإنفاذ المخرجات باعتباره يؤسس لمرحلة جديدة .
سيطرة الأزمات
وفي إفادة لخبراء سياسيين فإن منصب رئيس الوزراء القادم سيكون لنائب الرئيس بكري حسن صالح لما يمتلكه من خبرات. وفي ذات الوقت إذا لم يتم اختياره فإن القادم لن يكون مألوفا وقد يشكل مفاجأة خاصة إذا ما أخذ بعين الاعتبار والتوجيه السياسي الجديد لسياسات الدولة والفئة المسماة بالشخصيات القومية , لذا من غير المستبعد ان يكون القادم من ذوي الكفاءات الأكاديمية على غرار الأمين العام للحوار الوطني هاشم علي سالم والذي ظهر الى الأضواء بصورة مفاجئة ولم يكن معروفا من قبل . ويتفق الخبراء في ذات الوقت ان الفترة الانتقالية تحتاج الى شخصية قومية تستطيع السيطرة على الأزمات وتكون خير سند لرئيس الجمهورية ومسنودا, وهذه المواصفات متوافرة فقط في نائب رئيس الجمهورية الحالي.