الأحد، 26 مارس 2017

board

ظواهر شاذة.. رباب علي

> يعاني الكثير من فئات المجتمع السوداني من انعدام الثقافة المرورية التي لا اعني بها تلك المتعلقة بقيادة السيارات، انما المرتبطة بعبور المشاة للتقاطعات المختلفة، ومحاولة الكثير منهم المرور بعد ان يضيء النور الاخضر والتي تعرضهم للحوادث مع وقف التنفيذ،

او التي تحدث بسبب السرعة العالية التي يقود بها الطائش من سائقي المركبات العامة او الخاصة.
> لا نلقي باللوم على ادارة المرور وحدها, بل المواطن شريك في ذلك بعدم اتساع ثقافته عند استخدام الطريق الذي نجد انه اساس التقدم والحضارة المدنية دون ان تكون هناك اشارات موضوعة او قوانين محفوظة، ومن هنا ينطلق النداء لادارة المرور بتفعيلها إشارات المرور للمشاة وعابري الطريق، والتي زيلت تماماً من الطرق العامة لعدة عوامل قد تكون بيئية او غير مطابقتها للمواصفات المعروفة، والتي دون شك لها دور مؤثر وجبار في حماية ارواح الناس من غياهب السرعة القاتلة.
> المحافظة على صحة البيئة العامة مسؤولية مشتركة ما بين الجهات المعنية والمجتمع الذي يقع عليه العبء الاكبر في الاسهام في ذلك، ولكن ما نشاهده خلف السوق المركزي بشمبات بمدينة بحري شمال لا يمت للبيئة السليمة باية صلة، فمنذ ان تم انشاء موقف (طريق الشرق) وكل السائقين والعاملين في السوق يتخذون من المساحة التي تجاور السوق حمامات عامة وعلى الهواء الطلق، اين ذلك من صحة البيئة للناس الذين يشترون خضرواتهم من السوق؟ لماذا لم يتم وضع تخطيط للمرافق العامة للموقف عندما تم انشاؤه؟ وهل محلية بحري عاجزة عن توفير هذه المرافق لمستحقيها وهم يدفعون كل ما عليهم من ضرائب؟ فهل اضحت صحة الانسان آخر الاولويات في حساب محلية بحري؟ ننتظر الاجابة.
> حادث انهيار المرفق المدرسي باحدى المعلمات ليس بالحدث الجديد، فالكثير من المدارس تعاني من مثل هذه المشكلات، فاحدى المدارس بشرق النيل لا تعاني من حمامات ستؤول للانهيار فقط، بل ان الوسائل المساعدة في استخدامها غير متوفرة مما انعكس على حالة الطلاب ورائحتهم التي ازكمت النفوس لعدم تمكنهم من القيام بعملية النظافة المطلوبة، فادارة المدرسة تطالب التلاميذ بمبالغ مالية لتوفير (اباريق مياه) للحمامات، فهل اولياء التلاميذ ملزمون بتوفيرها ام ادارة المدرسة ام وزارة التعليم؟ والى متى تعاني مدارسنا من تردي بيئتها المدرسية التي هي اساس انشاء جيل نظيف ومتعلم يشار له بالبنان لقيام مجتمع معافى؟ ولماذا رفع النظام الحاكم يده عن التعليم؟ وهل دوره يقتصر على توفير المرتبات التي تحمل العديد من الاستفهامات بعدم كفايتها للمنصرفات الشهرية ومعاناة المعلمين؟ واين مسؤوليتها تجاه منشآتها من فصول ومكاتب ودورات مياه؟ واين دور الاهالي في توفير البيئة الجيدة لابنائهم حتى تكتمل العملية التعليمية، وعدم ترسيخهم للاهتمام بثقافة النظافة الشخصية والبيئة المدرسية؟
> مشاهد متكررة نراها بشكل راتب تتعلق بنظافة الشوارع التي تتم صباحاً، ومع نشاط حركة الناس والسيارات، فترى العمال يحملون عتادهم لازالة الاتربة عن الطرق، والسيارات تأتي وتذهب فيضيع جهدهم هباءً منثوراً، فكيف تستقيم فكرة النظافة مع وجود اطلال من الاتربة ومخلفات المباني التي تملأ جانبي الطرق، هذا غير بعيد عن ما تعانيه الطرق من حفر ومطبات ادت للكثير من الحوادث المرورية وايقاف حركة السير بسبب تعطل احدى السيارات بسبب هذه الحفر ومفاجأتها للسائق، فاين هيئة الطرق والجسور من وضع قوانين صارمة بالتخلص من مخلفات المباني من قبل الملاك بشكل حضاري حفاظاً على المواطن والشارع العام؟