الأحد، 26 مارس 2017

board

حظر المنتجات المصرية.. ضوابط صارمة

تقرير: هنادي النور
تزايد حرية تدفق البضائع والسلع وحدوث تكامل بين اقتصادات الدول المجاورة يجب الا يتجاوز نطاق القوانين المحلية وحاجز الأعراف والتقاليد الداخلية، وتصاعد التجارة ذات القيمة المضاعفة يجعل الحدود أكثر قابليةً للاختراق، وقد تكون هذه الحدود مدخلاً للتعاون او طريقاً للصراع سيما في العداوة التي تولدت أخيراً بين مصر والسودان،

وذلك بسبب قرار حظر المنتجات المصرية التي تروى بمياه الصرف الصحي. وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً فيديوهات تشير الى ان هنالك غشاً تجارياً يتم في الحدود بتغيير الديباجة من قبل دولة مصر التي تعاني من الحظر لتسويق منتجاتها داخل البلاد في ظل ضعف الرقابة من الجهات المختصة على الأسواق، حيث ارتفعت معدلات الغش في السلع الغذائية بالاسواق بصورة مزعجة، ومن هنا يتبادر الى الذهن الاستفهام الخطير: من المسؤول عن ذلك الانفلات والتلاعب؟ واين الرقابة على الاسواق وعلى الحدود والتي توازيها هجمة شرسة من قبل الاعلام المصري على السودان بشأن قرار حظر المنتجات الزراعية وتأكيدهم المستمر دخول منتجاتهم رغم القرار ولكن بطرق غير شرعية، ليتم التطاول علينا واستفزازنا اعلامياً.
منع نهائي
وفي ذات الوقت نجد ان هذا القرار اثار كثيراً من التساؤلات لدى العديد من المستهلكين حول صحة المواطن وسلامة هذه المنتجات وصلاحيتها للاستخدام الآدمي، وطالب عدد كبير من المواطنين استطلعتهم (الإنتباهة) بضرورة حظرها ومنع ادخالها نهائيا الي البلاد، لجهة ان المستهلك اصبح عرضة للاصابة بالامراض المسرطنة نتيجة لتلك الاغذية المصرية المروية بمياه الصرف الصحي، مشددين على الجهات المختصة بأهمية الرقابة على الاسواق عبر المنافذ الحدودية التي تبعد عن الرقابة، وان تكون المعاملة بالمثل مع المصريين، لان الاعلام السوادني كتاباته محترمة في القضايا التي تخص بلده، ولكن ما نراه ونشاهده على القنوات المصرية امر مزعج ومستفز.
المواطن خط أحمر
وفي غضون ذلك اكد الامين العام لشعبة الفواكة عمر عبد الغفار، ان انتشار الفيديوهات المصرية فبركة اعلامية، وبالنسبة لاستيراد الفواكة لا يوجد اي نوع من التحايل، واردف قائلاً: ان كان قصدهم سلع زراعية اخرى (الله اعلم) حسب قوله لـ(الإنتباهة) ووصف الموضوع بأنه مجرد شوشرة اعلامية مصرية، لانهم (زعلانين وما عارفين اتجاه لبيع منتجاتهم الزراعية)، واستدرك قائلاً: (بالنسبة لنا في غرفة المستوردين نؤيد راي الدولة وصحة المواطن خط أحمر، ولا يمكن لاحد من اعضاء الشعبة ان يسمح لنفسه بالتلاعب بصحة المواطن).
ضوابط صارمة
ولمعرفة الاجراء والضوابط بشأن السلع غير الصالحة للاستخدام الآدمي، طرقنا باب الهيئة القومية للمواصفات والمقاييس باعتبارها الجهة الرقابية لكي يطمئن المواطن إلى دورها الاساس في ما يتعلق بالمواد الغذائية المستوردة وغير المطابقة للمواصفات، واكد مدير الهيئة بالانابة زكريا محمد في افاداته لـ(الإنتباهة) أمس ان الاجراءات تتم مباشرة بالتأكد من ان الديباجة كاملة، وقصة النزع لم تمر علينا، وبالنسبة للهيئة هنالك ضوابط صارمة في الاجراءات والتأكد من مطابقة المواصفة ببيان البطاقة، ولا بد ان تكون الصلاحية واضحة ومنحوتة او مكتوبة بصورة تصعب ازالتها. ونفى زكريا ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي حول تلك الديباجات التي يتم تغييرها في الحدود، قائلاً ان هذه معلومات ليست صحيحة ومغرضة، مؤكداً انه لم يتم تسجيل اية ضبطية بعمل غش تجاري لدى الهيئة حتى الان، واشار الي انه حال تم ضبط غش فهنالك اجراءات تتم وفقاً لقوانين الهيئة، وهذه اجراءات روتينية في طبيعة العمل ولا توجد اية بضائع بها غش او تم تغير ديباجتها، مشيراً الى صعوبة هذه الخطوة بأن يتم تغيير الدباجة من دولة المنشأ واعادتها الي البلاد مرة اخرى، قائلاً ان هذه معلومات اشبه بالخيال، واردف قائلاً: (ضوابط الهيئة حال ثبوت حالة غش فهنالك ضوابط مشددة وهي من صميم عملنا، والهيئة تعمل على تفتيش المستندات كاملة ومدى مطابقتها للمواصفة القياسية البضاعة).
تأخر الفحص
وفي ذات الاتجاه اكد الامين العام لغرفة المستوردين على صلاح صعوبة دخول تلك المنتجات بهذه الطريقة وليس من السهل تغييرها، متسائلاً عن تأخير نتيجة فحص العينات التي تم ارسالها الى الخارج بشأن البضائع المصرية التي تستغرق اربعة اشهر لتأكيد النتيجة، وتعتبر امراً مبالغاً فيه، لماذا لم نستطع اثبات ان هذه البضائع المصرية صالحة للاستخدام الادمي ام لا؟ مؤكداً ان ضوابط الغرفة مشددة ومعروفة عبر التأكد من شهادة المنشأ.