الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حكومة "اقتصادية".. رباب علي

> ترقب حذر يسود الشارع السوداني انتظاراً لاعلان الحكومة الجديدة ، وتساؤلات عدة تطوف بذهنه عن ما هيتها وفي اي الاتجاهات واي الاحزاب الـ116 التي ذكرها الرئيس ستكون لها اليد الطولى في الحصول على قطعة من بقايا "الكيكة"  ،

وهل تكوينها سيكون له اثر فعال على الواقع الاقتصادي الذي تضرر كثيراً إثر سياسات خاطئة تحمّلها وما زال عاتق المواطن نتيجة لارتفاع الانفاق الحكومي على الحقائب الوزارية بكثرتها في المركز والولايات ببرلمانها ومجالسها التشريعية بكافة مخصصاتها.
>  منذ انطلاق الحوار الوطني اعلنت الحكومة مراراً وتكراراً بمساعيها بتشكيل حكومة "رشيقة" لمحاصرة الانفاق الحكومي الكبير ، هذا غير بعيد عن ارتفاع حدة الفقر وانهيار كثير من البنيات التحتية للدولة السودانية ، والواقع الاقتصادي بعد رفع العقوبات الامريكية الجزئي يحتم ايجاد خطط سريعة اسعافية تتوافق والتكوين الحكومي الجديد مع الانتباه لعدم تكرار التجربة مرة اخرى حتى لا تؤثر سلباً على الموازنة الجديدة بزيادة الترهل الوظيفي والصرف الاداري بالتعيينات الجديدة.
> يتدهور السودان اقتصادياً وتبقى له من الانهيار الكلي بضع خطوات ، ونتمنى ان لا يسعى النظام عبر التشكيل الجديد الى سياسة الترضية لكل من يشكل خطورة على بقائه في قمة الهرم ، فعندما تعلن الحكومة عن مساعيها لتكوين حكومة جديدة رشيقة لا بد ان تستند على واقعها الاقتصادي في بند صرفها على منسوبيها ، ومصروفاتهم التي يمكنها ان تعادل ميزانية بكاملها مركزياً دون النظر للولايات . فما الذي يضير هؤلاء الدستوريين التقليل من نفقاتهم الكثيرة والالتزام بشعار الانقاذ الذي صدحت به عند ميلادها "ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع " مع اضافة "نركب مما نصنع" دعماً للتوجهات الكثيرة التي رمت الى ضرورة ان يستقل دستوريو الحكومة سيارات تصنعها لهم شركة جياد تخفيفاً للضغط الذي تحمله الموازنة ويقع عاتقه على المواطن؟
> قرار السودان بفرض تأشيرة دخول على المصريين الذكور من سن 18 إلى 49 عاماً ، وتحصيل رسوم من المغادرين المصريين بقيمة 530 جنيهاً سودانياً ، لا يعكس توتراً مكتوماً في العلاقات بين الدولتين ، بل يصب الحديث في "مبدأ المعاملة بالمثل" الذي كان من المفترض ان يكون قراراً حقيقياً ويطبق على ارض الواقع منذ سنوات خلت.
> انضمام السودان إلى مجلس التعاون الخليجي أمر في غاية الاهمية لجهة انه يمثل خطوة لتحسين الاوضاع الداخلية السودانية في ظل الانفراج الملموس الذي تبع قرار رفع الحظر الاقتصادي الجزئي عن الخرطوم ولعله يصبح صمام امان لتنفيذ القرار بشكل كامل ، اضافة لما يمثله قرار الانضمام من دفعة قوية لمواجهة التفلتات التي ارهقت كاهل سياستنا والتعدي المصري السافر على السودان وانتهاك حقوقه ، وستظل حلايب وشلاتين سودانيتين رغم كل جبروت واستهتار من جانب مصر .