الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

(الفشقـة) و(حلايـب) بين الماثل والمثـال

في المؤتمر التنشيطي لقطاع العلاقات الخارجية الذي نظمه قطاع العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطني، قال المهندس إبراهيم محمود حامد، مساعد رئيس الجمهورية،

ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني، إن حزبه مهموم بالوطن وإن وثيقة الإصلاح بنيت لوضع السودان في مكانه المطلوب بين الأمم. وفي مجال العلاقات الخارجية قال إبراهيم محمود، إن الجغرافيا السياسية بها ارتباط بتشكيل وبناء كل الدول بلا استثناء لذلك لا بد من وجود دور فاعل للاعبين على المستوى الإقليمي والدولي الذي يتعاظم مع إمكانيات الدول من الموارد الاستراتيجية كالأرض والمياه والمعادن والموقع الجغرافي. وقال إن السودان غني بالموارد الاستراتيجية لذلك أضحى محط أنظار العالم، مشيراً إلى أهمية أن يدرك أهل السودان أن هناك تحدياً يحتاج إلى تضافر الجهود, وطلب مساعد رئيس الجمهورية من قطاع العلاقات الخارجية نقل هذا المفهوم إلى المجتمع السوداني وتنويره بأن الصراع في العالم يدور حول الموارد، ما أدى إلى تدمير دول فهناك دول تحاول الحصول على هذه الموارد لذلك ــ والكلام لإبراهيم محمود ــ لا بد أن نسلح أهل السودان لمجابهة هذا التحدي بتوعية شاملة ينهض بها حزب المؤتمر الوطني ومنظمات المجتمع المدني.
بهذه المقدمة نريد اليوم مناقشة أثر ومردود سياستنا الخارجية على مجتمعاتنا في شرق السودان، حيث حدد مؤتمر العلاقات الخارجية الذي تم عقده قبل عامين رسالة الدبلوماسية السودانية وأهدافها المتمثلة في إصلاح علاقاتنا الخارجية لصيانة المصالح العليا ضمن بيئة دولية تضمن حقوق الشعوب وعدالة الفرص وحرية تبادل المصالح، وبناءً على هذه الرؤية انطلق حزب المؤتمر الوطني في انتهاج سياسته الخارجية، وذلك بتعزيز علاقات التضامن والتواصل مع الدول الأفريقية والعربية والإسلامية مع كامل الاحترام للمواثيق الدولية واحترام خيارات الشعوب وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وقد أثمرت هذه السياسات في ربط المصالح الاستراتيجية لوطننا بالاحتياجات العالمية من خلال الترتيبات التي جرت مع دول الخليج العربي لإدارة بعض الموارد وتوظيفها، مقابل الحصول على السند السياسي والتقني وفرص التمويل الكبير للمشروعات المرتقبة في مجال الاستثمار الزراعي.
حتى علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية حدث فيها انفراج كبير، ويجري العمل الآن لرفع الحصار نهائياً عن السودان.
كما أن علاقاتنا بالدول الآسيوية ممتازة، فالصين حليف لا يستهان به أضف إلى ذلك الانفتاح على القارة الأوروبية بخطوات مدروسة ينتظر أن تعود على وطننا بالكثير من الفوائد.
وكل هذا الجهد الكبير دليل على وجود خبرات مقتدرة في قطاع العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطني، فكيف فات عليهم أن حلف (الفشقة وحلايب) القابع في ركن قصي من الإهمال (يمسخ علينا) ما حققه قطاع العلاقات الخارجية من نجاحات و...
لم أر في عيوب الناس عيباً
كعيب القادرين على التمام
أو هكذا قال الشاعر فماذا يقول إخوتنا في قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني عن (الفشقة) و(حلايب) أو عن الاثنتين معاً؟