الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

المبعدون من السعودية كيف الرجوع؟

رشا التوم

قبيل فترة ليست بالبعيدة منحت السلطات السعودية ممثلة في وزارة العمل والداخلية مهلة تقدر بـ3  أشهر للسودانيين المقيمين بالمملكة لتصحيح أوضاعهم وتقنينها بحيث تصبح إقامتهم مشروعة ومحددة وفقا للضوابط المعمول بها .

وبدأت فعليا ترتيبات جادة لتصحيح الأوضاع  للسودانيين بمغادرة وفد سوداني من الضباط العاملين  بالجوازات، وشرعوا في تجديد جوازات الكترونية للسودانيين، وتهدف تلك الإجراءات  من قبل المملكة بغرض تقنين أوضاع  كثير من السودانيين  الذين قضوا عشرات الأعوام في المملكة بغرض العمل والإقامة،  وربما في  وظائف ومهن بعيدا عن الكفيل السعودي أو الضامن لإقامتهم  . وفعلا انقضت المهلة المحددة من قبل المملكة ولم توفق أوضاع كثير من السودانيين. ووزارة العمل السوداني أكدت أن أعداد السودانيين غير الموفقين لأوضاعهم  مجهولة، مع  التزام السفارة في نفس الوقت بالتنسيق مع السعودية لتواصل حلحلة مشكلاتهم . وبررت الوزارة الأمر بأن المهلة كانت غير كافية لتصحيح أوضاع السودانيين ونقل كفالاتهم ، ولكن هذا الأمر كان يجب الالتفات اليه مسبقا وفي حال ان الفترة لم تكن كافية كان لوزارة العمل والسفارة السودانية أن  تتقدم بطلب  لمد الفترة حتى تعمل جهدها لحصر أعداد السودانيين وتصحيح أوضاعهم بالتوافق، منعا لتضخم المشكلة  . وبما ان كثيراً من السودانيين مقيمين بطريقة غير مشروعة ويعملون في مهن مختلفة، ولم يكن في استطاعتهم إلى يومنا هذا ، الخروج من هذا النفق وأصبحوا محاصرين في داخل المملكة  دون المقدرة على العمل والإقامة ولن يجدوا طريقا للعودة لأرض الوطن بممتلكاتهم وأموالهم ، لانه في الغالب سيتم ترحيلهم عند القبض عليهم من قبل السلطات ولن يمنحوا الوقت الكافي  حتى العودة لأماكن إقامتهم  او لكفلائهم،  وأن عددا كبيرا منهم  يعملون في وظائف غالبيتها تصب في خانة ( رعاة ) وأعمال البناء وغيرها من المهن.  وعلى  السفارة السودانية  يقع العبء الأكبر والمسئولية في الإسراع بتصحيح أوضاع المغتربين  للحفاظ على روابط الإخاء والتعاون في أطر شرعية وقانونية بين البلدين، وحتى لا يكون السودانيون المقيمون  بطريقة غير مشروعة خميرة عكننة  مستقبلا ، باعتبار ان السودانيين لهم من المميزات ما ساهم في بقائهم بالمملكة،  ومن ناحية اخرى يمثل المغتربون السودانيون رأس الرمح في الاقتصاد السوداني من حيث توفير العملات الصعبة والنقد الأجنبي عموما من خلال تحويلاتهم الى اسرهم بالسودان.  وقضية تصحيح أوضاعهم يجب وضعها في قمة الأولويات وعلى الحكومة والسفارة الإسراع بإكمال النواقص بشأنهم باعتبارهم جزءا أصيلا من الوطن ويعكسون من خلال وجودهم بالمملكة صورا مشرفة عن إنسان السودان في كامل صفاته النبيلة والكريمة. وللحفاظ ايضاً على العلاقات الاقتصادية والمشروعات التنموية المشتركة بين السودان والمملكة، ويمكن للسودانيين العودة لأرض الوطن وإعادة ترتيب أوضاعهم حال أتوا عبر الطرق المشروعة . ونأمل ان لا يتم ترحيلهم قسرا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ليعودوا خالي الوفاض بعد غربة امتدت ربما لعشرات السنين.
>  من الأرشيف
> ما أشبه الليلة بالبارحة، والآن يواجه المغتربون في المملكة ذات الإجراءات بعد فرض رسوم إقامة شهرية استدعت ان يقرروا العودة الى الوطن نتيجة الظروف المالية والاقتصادية التي تواجههم. وأعلن جهاز المغتربين عن تكوين لجنة  والشروع في إحصاء العائدين  والمتابعة مع السفارة هناك  . واستنفار كل الجهود لتسهيل عودتهم بسلام . ويبقى السؤال ثم ماذا بعد العودة ؟ وما هي الآليات التي يمكن من خلالها استيعاب هذا الرقم الهائل من العائدين ؟ وهل تملك الدولة وظائف جاهزة  يتم تسكينهم فيها ؟ أم ينضم العائدون الى الكم الهائل من العطالة والباحثين عن عمل ووظيفة لعدد من السنين دون جدوى؟ .