الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

مستشار الأمن القومي الفريق ركن عثمان بلية في إفادات لـ (الإنتباهة):

عوضية سليمان
-في بادرة غريبة من نوعها ودخيلة على المجتمع السوداني، هزت مجتمع  النيل الأبيض وتفطرت أحشاء الأمهات ودمعت عيون الأبرياء وانكمدت الحسرة والآهات على أولياء الأمور،

وراح الشرف المصون والغالي عند أهله في غفلة غير متوقعة حتى في الخيال ..ليتسلق لاجئون الى سكن معلمات ومربيات مهاجرات من القرى المجاورة  ، مع وضع خط على كلمة (معلمات) ليصبحن ضحية ولم يقف الوضع على أن نصفهن بالضحايا بعدما انخرطت الى مسار آخر من الانتقام غير الأخلاقي والفعلة المشينة التي تكون أرشيفاً مجتمعياً على نساء عفيفات شريفات في حياتهن من لاجئين ملاعين لم تأخذهم الرحمة والرأفة ولا حتى الخوف من القانون ولا حتى على أنفسهم واسخدموا لغة أشبه بلغة الكلام على الفريسة الميتة.. لمن نشتكي ما حدث من جريمة ؟ ومن المسؤول سؤالاً مباشراً؟ وما مصير أولئك الحرائر على غرف العنابر والمشافي وهن يتأوهن على تجارب العمليات الفاشلة ومن يساوي أسرهم ويشرح ويفصل لهم ما حصل وسوف يحصل في المستقبل؟ ومن يمحوا الذكرى الأليمة من قدر التاريخ والزمان الصعب .. هل تشفيهن كلمات المسؤولين وتبريراتهم؟ ماذا هي فاعلة بهن ولم يشفِ غل ذويهن غير القصاص في ميدان عام .. وقريب جداً من الخبير الأمني والعسكري بعدما طرحنا عليه القضية وأدلى وحمَّل المسؤولية مباشرة وحذر وتوقع واستنكر وتساءل عبر الميني حوار الذي دارت محاوره حول القضية.
> سعادة الفريق نقف عند آخر الأحداث التي  تم فيها الاعتداء على مقر سكن المعلمات بالنيل الأبيض ؟
< المعسكرات على الحدود بين النيل وأعالي النيل يتكدس بها اللاجئون، ومن المفترض أن تكون هنالك حراسة وأمن مشدد..  وتساءل بلية عن كيفية تسلل  اللاجئين من داخل المعسكر الى الخارج  وعملوا عملتهم الحرجة ، علماً بأن  من المفترض ألا يخرجوا اذا كان عليهم رغابة مشددة، لذلك تقع مسؤوليته على المسؤولين في الولاية بتفريط في الأمن مما أدى الى الظاهرة الفريدة والغريبة والدخيلة على المجتمع السوداني  في أربع (فتيات)، وتعتبر جريمة كبيرة جداً ومن المفترض أن يحاسب  مرتكبوها دولياً وإقليمياً، وكيف يخرج لاجئ ويدخل دون أن يكون اسمه مدوناً ومسجلاً عبر قوائم  بطرف مسؤول المعسكر لمرجعية مثل هذه الجريمة؟! هذا كلام غير صحيح وغير مقبول البتة .
> ماذا  تقصد بأن المسؤولية هي مسؤولية المسؤولين.. أرجوا التوضيح أكثر؟
<  قصدي واضح .. بأن  تتم محاسبة المسؤولين دون استثناء لأنهم هم  سبب مباشر في ذلك  بعدم إدراكهم بما وقع لبنتاتنا كيف خرج هؤلاء ووصلوا الى سكن المعلمات ونفذوا جريمتهم؟! إذن.. لا توجد حراسة ولا أمن ولا حتى رقابة تراقبهم بالخارج !  ووجه بلية بأن المسؤولية المباشرة هي مسؤولية الولاية نفسها .
> ما حصل بالنيل  الأبيض ليس هو عمل طبيعي، هل يكون  وراءه استدراج من جهات أخرى ؟
< نعم.. هنالك منظمات وراء الموضوع..  وساعدتهم في الجريمة ومن المفترض أن تتم المحاسبة الفورية وفق منظمات أخرى للتي تنوي وتخطط لمثل هذه الأحداث، لذلك لابد من دروس  وعبر مستفادة تحقق الغرض المعني بألا يفكر لاجئي من داخل المعسكرات المعروفة في تكرار مثل هذه الحادثة . وما نتج من العملية والتحايل عليها لكل الأسباب التي فتحت لها كل الأبواب لأداة الجريمة لذلك لابد من درس قاسٍ وعلى أرض الواقع لعدم تكرار الحاصل مرة أخرى.
> ممكن يكون استدراج لخلق فوضى في السودان في هذا الوضع تحديداً ؟
< هنالك مجموعة وراءها (ناس) لخلق نوع من الفوضى، والموضوع بالنسبة لنا ما خطير والآن ننتظر التحقيقات الجارية وبعد ذلك ننظر الى الموضوع لأن لديه أبعاده، بُعد سياسي وامني، واضح وفي النهاية لابد من الوصول الى الحقيقة.
> لكن سعادة الفريق عدد كبير جداً من اللاجئين وصل الى أكثر من مائة وعشرين ألف لاجئ في خور الورل ؟
نعم ..العدد كبير جداً ومن الممكن أن يحصل انفلات أمني وهذا الكم يصعب الكنترول عليهم .
> الآن بدأ التحري مع ثمانين من اللاجئين باعتبار أنهم في دائرة الاتهام ؟
< أي تحقيق والى الآن المعومات غير صحيحة والاعتداء كان على ست معلمات والعدد المقبوض للتحقيق ثمانين.. المحتجزين يماطلون من أجل تمويه القضية .
> هل ممكن أن يكون الجيش الشعبي وراء ذلك؟
< الله أعلم .. وليس لديهم علاقة بالجيش الشعبي وهم لاجئون ضغطت عليهم ظروف الحرب وشردتهم .
> هل من الممكن أن يكون هنالك جواسيس داخل المعسكر ؟
< ده شغل أمني .. ومن الممكن أن يكون هنالك جاسوس داخل المعسكر من أجل جمع المعلومات الأمنية المطلوبة وفي بعض الأحيان العمل يتطلب الجاسوسية .
>  العلاقات الأمريكية مع السودان كيف تنظر لها بمنظور أمني ؟
< في تحسن مستمر والسودان يسعى من أجل ذلك على أساس رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، موضحاً بأن التقارير والمؤشرات أن السودان سوف يتخطى مرحلة العقوبات في وضع مؤمن عليه بعد ما أمن على الوضع في دارفور والمنظمات واللاجئين وأنجز المهمة وأداها كاملة بعد ما قالوا لهم عايزين مزيد من الدراسة والآن المفاوضات مستمرة بصورة واضحة وهذا مما يستقر في وضع السودان التجاري الاقتصادي
> ماذا بشأن تبديل الملحق العسكري ؟
< هذا واحداً من المؤشرات وهي موجودة وأول ما بدأنا كان بملحق عسكري  والعلاقات سامية بين الدول ولابد من الاحترام بينهم والسودان ليس لديه عداوة دولية معروفة ولديه علاقات مع دول معروفة مثل روسيا وغيرها والسودان يتمتع بخبرات عسكرية ولديه تجارب عسكرية وخبرات فاعلة وهذا مما جعل له جيشاً مرموقاً بدرجات!!.