السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

دول الترويكا .. جنوب السودان بين تحقيق الأمل والسلام  أو البند السابع

ملوك ميوت
شعوب الأمم المتحدة بمن فيهم شعب جنوب السودان آلت على أنفسها تبيان الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات من مصادر القانون الدولي واحترام القانون الدولي جزءا من عمل المنظمة.

وتعمل المنظمة بالقانون الدولي خلال المحاكم والمعاهدات متعددة الأطراف, فضلا عن مجلس الأمن الذي له صلاحية في نشر بعثات حفظ السلام وفرض العقوبات واستخدام القوة في حال تواجد تهديد للسلم والأمن الدوليين الذي يهدد شعب دولة جنوب السودان .فان صلاحيات من ميثاق الأمم المتحدة الذي بحد ذاته معاهدة  لها ما لصكوك القانون الدولي من قوة إعمال وإلزام على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وفقاً للمبادئ الرئيسة للعلاقات الدولية ابتداءً من السيادة المتساوية للدولة وبتجريمها في حال استخدام القوة المفرضة ولقد أصبح هناك خوف عام  سائد في نفوس شعب جنوب السودان، الخوف من أن تصبح قصة إحياء عملية السلام الحالية كاتفاقية اغسطس التي سببت آثارا كارثية  لا تمحوها الزمان  في ظل رئاسة سلفا كير ونائبه رياك مشار كقصة القطّ الشرس وحادّ الطباع لا حاجة له في التهام فأر صغير فيتسلى به فلا هو آكله حتى يموت الفأر ولا هو تاركه  حتى ينجو بجلده ، واخيرا أصبح امام دولة جنوب السودن خياران لا ثالث لهما.
سيناريوهات البند السابع
يقول استاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا د.جيمس اوكوك ان على القيادات السياسية بجنوب السودان عدم تضييع الوقت وعدم التردد في اغتنام الفرصة التي أقرتها منظمة الــ(إيقاد) لإحياء اتفاقية تسوية الأزمة في جنوب السودان, محذراً من سيناريو وضع البلاد تحت البند السابع. هذا بعد تهديدات مجموعة الترويكا لقادة جنوب السودان من عرقلة عملية احياء السلام. وقال أوكوك ان على الأطراف الموقعة على اتفاقية تسوية الأزمة الطاحنة التي يشهدها الوطن والمواطن على حد سواء في جنوب السودان ويجب الإسراع في تنفيذ بنود اتفاقية اغسطس2015م واشار اوكوك إلى أن احياء اتفاق السلام هي الفرصة الأخيرة لقادة جنوب السودان خلاف ذلك عليهم تحمل سيناريوهات وضع جنوب السودان تحت البند السابع.
الترويكا تتوعد بالعقوبات
 في وقت حذر فيه مبعوث دول  الترويكا (بريطانبا والنرويج والولايات المتحدة) الذي زار جنوب السودان فى بيان له, حكومة جوبا من السعى للعمليات العسكرية وحثها للايفاء بوعودها فى انهاء عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين فى المناطق المتأثرة بالحرب. واضاف  ان دول الترويكا ستستمر مع شركائها الاقليميين والدوليين في تحديد ومراقبة كل من يتسبب في عرقلة عملية السلام بتطبيق العقوبات الاقتصادية, اضافة الى عقوبات أخرى. وقال المبعوث ان الترويكا ستواصل عملها لتحديد المسؤولين في الحكومة والمعارضة المسلحة  عن عرقلة إحياء عملية السلام فى جنوب السودان, ومحاسبتهم على الفور بعقوبات رادعة .وشدد المبعوث على ضرورة أن يكون منتدى التنشيط شاملا ويعكس مصالح جميع الأطراف والمناطق والمجموعات بما في ذلك الشباب والنساء, و يجب تعديل بنود اتفاق السلام التي لم تعد تعكس واقع الأوضاع في جنوب السودان لا سيما المتعلقة بتقاسم السلطة والترتيبات الأمنية.
الإيقاد وإحياء اتفاقية السلام
قالت الهيئة الحكومية لدول شرق افريقيا (إيقاد) في بيان لها ، انها توصلت في اجتماع وزراء الإيقاد الذي اقيم على هامش قمة الاتحاد الافريقي بمدينة ابيدجان عاصمة ساحل العاج الى تحديد تاريخ الخامس عشر من ديسمبر الجاري موعدا لبداية اجتماعات منبر إعادة احياء اتفاق السلام بجنوب السودان . وقال ورقيناه جيبيو وزير خارجية اثيوبيا رئيس مجلس وزراء الايقاد ان على الإيقاد ان تستمر بذات روح التعاون في توحيد جهود جميع الأعضاء من اجل نجاح منبر إحياء اتفاق سلام جنوب السودان.
قيادات متوحشة للسلطة
يقول الناشط في منظمات المجتمع المدني بجنوب السودان جاستن اندريا إن العقوبات ستكون بمثابة عبء على كاهل المواطنين , ويجب على الذين يعرقلون طرق تحقيق عملية السلام  أن يدفعوا الثمن. وقال إن العقوبات ستعيق عملية المصالحة الوطنية ونحتاج إلى تذليل العقبات التي تحول دون إتمام عملية السلام وليس خلق (عقبات) جديدة ولابد من محاسبة كل من يقف حجرة عثرة في طريق تحقيق المصالحة الوطنية, ولابد  للقيادات السياسية في جنوب السودان من إنجاز مهمة  تحقيق السلام الحقيقي خلال التنفيذ الكامل لاتفاق السلام أو البقاء تحت البند السابع والعقوبات التي تفرض علي البلاد , والأمر متروك حقا لشعب وقيادته السياسية والعمل سوياً لتحقيق التطلعات .وأضاف إذا لم يفعلوا فحينها قد تكون دولة جنوب السودان تحت الوصايا الدولية, وهذا لا يريده الجنوبيون بالإجماع, لكن نأمل أن تواجه الحكومة هذه المشكلة بصدر رحب و تنجز مهمة تحقيق المصالحة الوطنية التي يتطلع اليها شعب كامل كاد يفقد الأرض بعد فقده للعرض. وأمام جنوب السودان الآن فرصتان: الاولى لتحقيق السلام والمصالحة الوطنية بين كافة مكونات المجتمع الجنوبي ,واما الثانية فهي العقوبات ووضع البلاد تحت البند السابع . وهذا يعني ان جنوب السودان ستبقي دولة تحت الوصايا الدولية . هكذا أصبح مصير دولة جنوب السودان بين أنياب القيادات المتوحشة للسلطة في صفوف الحكومة والمعارضة معاً.