السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

قمة الكويت..جمع الإخوة الخليجيين على طاولة الوفاق

تقرير : الشؤون الدولية
لأول مرة تشهد قمة خليجية، غياب قادة السعودية والبحرين والإمارات.. ومع الغياب المعتاد لسلطان عمان قابوس بن سعيد، فقد اقتصرت القمة على حضور أمير الكويت التي تستضيف اجتماعات الدورة الـ 38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية،

وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لتصبح القمة هي الأقل تمثيلا في تاريخ القمم الخليجية، وتوقع مصدر دبلوماسي كويتي إن القمة الـ38 من المقرر ان تكون قد اختتمت امس (الثلاثاء)، بدلا من اليوم (الاربعاء)، لافتا إلى أن الخلافات في وجهات النظر بين الدول الخليجية في الفترة الماضية طغت على هذه القمة، وأضاف المصدر أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يعد هو الوحيد الذي وصل من قادة دول المجلس، إضافة إلى أمير دولة الكويت، الدولة المضيفة، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وفيما رأس وزير خارجية السعودية عادل الجبير وفد المملكة، ورأس وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش وفد بلاده، ولفت أن نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون مجلس الوزراء الشيخ هيثم بن طارق آل سعيد رأس وفد السلطنة، فيما رأس نائب رئيس مجلس وزراء مملكة البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وفد بلاده.
بدوره قال تلفزيون الكويت إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي وصل إلى الكويت للمشاركة في أعمال القمة الخليجية، وهذا هو أول رئيس دولة يصل للمشاركة في القمة التي سيغيب عنها زعماء السعودية والبحرين وسلطنة عمان، وعرض تلفزيون الكويت لقطات لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وهو يستقبل أمير قطر في المطار، كما أعلن تلفزيون الكويت إن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وصل إلى البلاد ليرأس وفد بلاده في القمة الخليجية التي تبدأ أعمالها في العاصمة الكويتية. وعرض التلفزيون الرسمي لقطات للوزير السعودي مع أمير الكويت في قاعة بمطار الكويت.
في غضون ذلك، أعلنت الإمارات تشكيل لجنة للتعاون العسكري والاقتصادي مع السعودية، قبل ساعات على قمة لدول الخليج في الكويت، وجاء في مرسوم أعلنه رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إن اللجنة ستكون مكلفة بـالتعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، كما ستكلف التنسيق المشترك في المجالات التي تقتضيها مصلحة البلدين، بحسب المرسوم الذي نشرته الصحف المحلية، ويرأس اللجنة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والإمارات عضو في التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يشن عملية ضد الحوثيين في اليمن.
وتعليقا على القمة استبعد العضو السابق في مجلس الشورى السعودي الدكتور محمد آل زلفه، أن تخرج القمة الخليجية في الكويت، بأي جديد فيما يخص الأزمة مع قطر. وقال زلفه، أن الكرة اليوم في مرمى قطر، وهل لديها رغبة في الاستجابة لمطالب الدول المقاطعة لها، وأعتقد أن عقد القمة في موعدها، هدفه الأول التأكيد على استمرارية المجلس رغم ما خلقته قطر من أزمات داخل مجلس التعاون، وتابع السياسي السعودي أنه لن يكون هناك أي ذكر لخلاف الدول المقاطعة لقطر في هذا الاجتماع، فكل جوانب الخلاف واضحة منذ شهور وآليات حله معروفة للجميع، لذا ستكون النقاشات في تلك القمة روتينية ولن تتطرق للخلاف مع الدوحة، وإذا ما حاولت قطر طرح الخلاف على طاولة النقاش فلا أعتقد أن أحداً سوف يسمع له سوى قله ممن يريدون سماعه، فلن تسعد دولة المقاطعة بأي حديث قطري لا يتحدث عن الاستجابة الكاملة لمطالب دول المقاطعة.
في المقابل وصف السياسي القطري الدكتور علي الهيل، القمة الخليجية بأنها قمة استثنائية من حيث الشكل والمضمون بسبب الأزمة الحالية بين الدول المقاطعة لقطر، وقال الهيل، إن الأزمة الخليجية الحالية بدأت بدراما سياسية، في شهر مايو الماضي، بالاختراق الإلكتروني لموقع وكالة الأنباء القطرية، وتلتها الدراما السياسية الثانية بعد فرض الحصار الكامل البري والبحري والجوي والقطيعة الدبلوماسية في يونيو الماضي. وتابع الهيل: وفي يوم موعد انعقاد القمة الخليجية الـ38 بالكويت، تفجرت دراما سياسية كبيرة، بإعلان الإمارات عن تحالف عسكري واقتصادي كبير مع السعودية خارج مجلس التعاون، وهذا الأمر له دلالات كبيرة جداً. وأكد الهيل ان حضور الشيخ تميم أمير دولة قطر قمة الكويت ، إكراماً وتكريماً لدعوة الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت، حيث صرح الشيخ صباح منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع بأن هناك جهات ودول خليجية تريد إنهاء مجلس التعاون بعدما أفشلت كل الوساطات، فليست قطر هي من ترفض الوساطة وتريد أن تصدع مجلس التعاون الخليجي.