السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

‏الخرطوم وواشنطن .. استغلال الفرص والإمكانيات

هنادي النور
 بدأت بوادر الانفراج الاقتصادي تلوح في الأفق بخطوات متسارعة عقب رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد، ولاشك أن عودة المعاملات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية ستزيد من ارتفاع قيمة الجنيه السوداني،

وهي واحدة من ثمرات التقارب الاقتصادي بين الخرطوم وواشنطن . والآن أكثر من 20 شركة أمريكية زارت البلاد بعد انقطاع لأكثر من 20 سنة عانى منها الاقتصادي السوداني الكثير، وجلست أمس في اجتماع مع اتحاد أصحاب العمل السوداني ووفد مجلس الشركات الأمريكية العاملة في إفريقيا . فيما كشف نائب السفير السوداني بواشنطن د.الوليد سيد محمد علي عن تكوين لجنة بالسفارة السودانية بواشنطن لمتابعة مخرجات الزيارة وتوقع انسياب التحويلات المصرفية الخارجية من والى السودان، وقال إن « المسألة مسألة زمن ليس إلا» ، وأكد في تصريحات صحافية عقب اجتماع الوفد عن التزام وفد مجلس الشركات الأمريكية العاملة في إفريقيا بمساعدة البلاد في إزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واصفاً الوفد بأنه أكبر وفد اقتصادي يزور الخرطوم بعد رفع العقوبات الأمريكية، وأبان أن العقبات التي تعترض طريق عمل الشركات الأمريكية تتمثل في وضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب والديون الخارجية، فضلاً عن إشكالية التحويلات المصرفية . وقال إن « هذه العقبات أراها ترتبط بالملف السياسي نوعاً ما» لافتاً الى أن قضية التحويلات المصرفية سيعمل الوفد على حلها لأن ذلك سيصب في صالح الشركات التي ترغب في الاستثمار بالسودان. وأشار سيد الى أن الهدف الرئيس من الزيارة يتمثل في معرفة مقدرات وموارد السودان الاستثمارية والدخول في شراكات واتفاقيات مباشرة مع القطاعين الحكومي والخاص، وأكد على أن الوفد مكوَّن من أكثر من 20 شركة أمريكية كبرى غابت عن السودان لفترة عشرون عاماً، من أبرزها بوينج وشل وغيرها من الشركات التي تعمل في ثمانية مجالات تشمل النفط والطاقة والبني التحتية والتكنولوجيا .
وفي ذات السياق أكدت الرئيس التنفيذي لمجلس الشركات الأمريكية المعني بإفريقيا فلوريزيل ليسر أن أمريكا تسعى إلى زيادة استثماراتها في إفريقيا والعمل على تحسين وتأهيل البني التحتية بها لاستقبال الاستثمارات الكبرى ، بما يسهم في خلق فرص عمل للشباب في إفريقيا، وأوضحت أن هذا الاجتماع يعتبر الأول اقتصادياً بين الجانبين السوداني والأمريكي بعد رفع العقوبات، مؤكدة أن رفع العقوبات سيسهم في جذب استثمارات ونهضة وتطور السودان، وأشارت الى عقد المجلس لاجتماعات ناقش وضع السودان الجديد وكيفية مساعدة القطاع الخاص، كما أن المجلس عقد جلسة مع وزير المالية خلال زيارته واشنطن مؤخراً ، تناولت قضايا عدة تم الاتفاق على وضع السودان ضمن دائرة اهتمام المجلس ، وسيكون التركيز على تحسين البيئة الاقتصادية والبني التحتية للاستثمار، أشارت الى أن الاجتماع بحث مع القطاع الخاص السوداني فرص الشراكة وسبل التعاون بين الجانبين .
فيما قال الناطق الرسمي باتحاد أصحاب العمل د.أمين عباس، إن هذا المجلس له أثر كبير في التعامل مع إفريقا ويعمل على تقديم الخدمات والاستشارات للشركات الأمريكية التي تبحث عن فرص عمل للاستمثار في إفريقيا، وأبزر المحاور التي يعمل عليها الوفد وتم النقاش فيها مجالات الطاقة والخدمات الصحية والبنية التحية ومجالات البناء والغاز والبترول ، وقال هنالك اتفاقيات بين شركات القطاع الخاص السوداني والشركات الامريكية وسوف تتطور هذه العلاقات ينشا عنها عمل في تبادل البيزنس بين هذه الشركات كل شركة لديها تفاصيل خاصة في كافة القطاعات التي ذكرتها .
وأكدت أمينة أمانة الاتفاقيات الدولية وداد يعقوب بأن الزيارة بداية انفتاح تجاري حقيقي لكبريات الشركات الأمريكية بالسودان، وأشارت الى أهمية الزيارة للسودان في ظل وجود فرص وإمكانيات لم يستفد منها داعية الشركات الأمريكية بالسعي لعودة البنوك الأمريكية للتعامل مع السودان وتوقعت أن تكون الزيارة لها ما بعدها، وتدفق رؤوس الأموال بيد أنها قالت بأن الأمر يتطلب جهداً من الحكومة والموسسات الأمريكية والعمل على عودة المياه الى مجاريها، وقالت إن الأمر يتطلب وقتاً وجهداً.