السبت، 26 أيار 2018

board

القمة العربية (29) تنعقد وسط تحديات كبيرة

الدمام : من مدير التحرير
وسط أجواء تخيم عليها التحديات, تلتئم اليوم بالظهران بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية القمة العربية رقم (29)، وهي القمة التي تتسلم زمامها المملكة العربية السعودية وتنتقل إليها رئاستها من المملكة الأردنية،

وهي القمة التي تنعقد في مناخ إقليمي عربي يواجه جملة من الصعوبات.
أجندة متوقعة:
لن تستطيع (قمة الظهران) إلا أن تناقش الظروف السياسية والأمنية في كل من سوريا واليمن وليبيا والعراق، مع مراعاة اختلاف كل حالة من هذه الحالات، وما أفرزته من واقع اجتماعي وإنساني (مأزوم).في وقت لا يختلف فيه اثنان أن تمدد خطر الإرهاب الذي صارت تدعمه وتحميه دول عن طريق بسط نفوذها، وفي هذا الجانب يبقى أوضح أنموذج هو الأنموذج الإيراني الذي بسط نفوذه في مساحات كبيرة، وما حرب اليمن إلا واحدة من نتائج تمدد النفوذ الإيراني. إلى ذلك ستكون القضية الفلسطينية حاضرة في جدول أعمال القمة خاصة بعد الانتهاكات المستمرة لإسرائيل التي عايشتها الدولة المحتلة، كما كانت حاضرة في قمم سابقة.
مفاجآت القمة:
ربما شكلت الضربة العسكرية التي وجهتها أمريكا وفرنسا وبريطانيا على مواقع بدولة سوريا, مفاجأة للقادة العرب من حيث التوقيت المتزامن مع فعاليتهم بالظهران، لجهة ما أعلنته روسيا من تحذيرات، لم تتعد حتى الآن مرحلة (التصريحات)، وأكد مراقبون أن الضربة ستلقي بظلالها على (قمة الظهران)، التي ينظر إليها كثيرون بعين الرضا خاصة في جانب (أجندتها) التي تغطي معظم ما يشغل الساحة العربية، في وقت ظلت فيه الخلافات مستمرة وتطل برأسها حيناً بعد آخر بين بعض الدول.
توقعات:
يبقى التحدي الأكبر أمام قمة الظهران, هو مقدرة القادة العرب على اتخاذ مواقف (ثابتة وواضحة وشجاعة) أمام ما يواجههم ويواجه شعوبهم من قضايا (شائكة) هي موضوعة اليوم على طاولة نقاش القمة, أم تحظى قمة (الظهران) كما حظيت سابقاتها بالانتقادات الشعبية- واقتران ذلك بمدى ما تحقق من سقف المطلوبات التي تريدها الجماهير العربية، ومعلوم أن سقفها مرتفع دائما، وهل يرفع أسقف الأمل من جديد بعد ما تعرض له من تراجع (مخيف) في مستوى استقراره الإنساني والاجتماعي خلال السنوات الماضية؟
شعار القمة:
قمة (الظهران) رفعت شعارها لهذا العام بالثيمة التي تقول (تعزيز العمل العربي المشترك)، ولا أعتقد أن هناك ماهو أصعب من تحقيق هذا الشعار وتحويله إلى حقائق تمشي على ساقين، حيث مازالت كل المؤشرات تقول بصعوبة ,اذا لم تكن (استحالة) تطبيق هذا الشعار لجهة ما يعترض مسار الدول العربية من عقبات ومشكلات تعززها دائما المواقف الخلافية بين هذه الدول.
وصول القادة:
توافدت الوفود العربية إلى المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية للمشاركة في قمة الظهران، واستقبلت قيادة المملكة العربية السعودية أمس عدداً من القادة العرب الذين سبقهم وزراء الخارجية إلى أرض (الظهران).
الوفد السوداني:
قاد المشير عمر حسن أحمد البشير, رئيس الجمهورية وفد السودان الى القمة العربية بالظهران رقم (29) والتي تعقد على مستوى الملوك ورؤساء الدول والحكومات بين يومي 14/15 أبريل الحالي. ويضم الوفد المرافق لرئيس الجمهورية البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية والفريق أول عوض أبنعوف وزير الدفاع والفريق محمد عثمان الركابي وزير المالية والأستاذ حاتم حسن بخيت وزير الدولة مدير عام مكاتب رئيس الجمهورية. واضح من تشكيلة الوفد السوداني, أن السودان يتطلع لعقد اتفاقيات على الصعيد الاقتصادي والتنموي, تضاف الى اتفاقياته وأحلافه السياسية والعسكرية الثابتة، وتعزيز التعاون الاقتصادي يدعمه وجود وزير المالية الفريق محمد عثمان الركابي ضمن تشكيلة الوفد المشارك في القمة، خاصة وأن للسودان مبادرة الأمن الغذائي العربي التي أطلقها في قمة سابقة.