السبت، 26 أيار 2018

board

حفتر..بين حالته الصحية والعملية العسكرية بدرنة

تقرير: الشؤون الدولية
يتلقى قائد الانقلاب الليبي العقيد خليفة حفتر العلاج حالياً في أحد مستشفيات باريس، كما أعلن متحدث باسمه، أمس (السبت)، مؤكداً تقارير إعلامية. وقال العميد أحمد المسماري إنه خلال برنامج يتضمن زيارة عدة دول،

شعر المشير حفتر أنه مريض وانتقل الى مستشفي في باريس لإجراء فحوصات طبية عادية دون مزيد من التفاصيل حول صحة المشير أو تاريخ دخوله المستشفى، وتنتشر معلومات متضاربة منذ بداية الأسبوع حول الحالة الصحية للمشير حفتر الذي قالت وسائل إعلام ليبية إنه أصيب بسكتة دماغية أو أزمة قلبية. وكان المسماري ومسؤولون آخرون قد نفوا أول الأمر دخول حفتر المستشفى، وقال المتحدث الثلاثاء أن كل الأخبار عن صحة المشير خاطئة فهو يتمتع بصحة ممتازة. ولم يظهر المشير علناً هذا الأسبوع ولم تنشر أية صور له ما أدى الى انتشار الشائعات على شبكات التواصل الاجتماعي، كما أعلنت وسائل إعلام ليبية وأجنبية الجمعة عن وفاة المشير رغم النفي المتكرر للمتحدث باسمه وأقاربه.
من جهته، نفى مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة أنه ناقش الجمعة مع المشير الوضع العام في ليبيا وآخر التطورات السياسية في هذا البلد وفقاً لما ذكرته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.
في الأثناء أفادت معلومات أن قوات حفتر سوف تطلق عملية عسكرية، للسيطرة على مدينة درنة في شمال شرق ليبيا، وكشفت المعلومات أنّ حفتر غادر المستشفى في باريس، ويتواجد منذ صباح أمس، في شقة بالعاصمة الفرنسية، لمتابعة حالته الصحية التي استقرت بشكل كبير وفق نصيحة الأطباء. ومن المتوقع، بحسب المصادر، أن يصل حفتر إلى بنغازي، في أية لحظة خلال الأيام القادمة، حيث سيشرف شخصياً على إطلاق العملية العسكرية المرتقبة في درنة، قطعاً للشائعات حول صحته، ولقطع الطريق أمام خصومه في الشرق الليبي. وأضافت المصادر، أنّ حفتر هو من أصرّ وهو على فراش المرض، على تسريع الاستعداد لعملية درنة، وذلك لإرسال إشارة تؤكد أنّه لا يزال قوياً وبإمكانه السيطرة على المدينة، وإقصاء خصومه الذين تكشف منهم كثيرون، خلال الأيام الماضية. وأوضحت المصادر، أنّ حفتر مريض، منذ أكثر من أسبوع، وكان يتلقى علاجاً في الأردن، لكن حالته تأزمت مع دخوله في غيبوبة، بسبب ضعف القلب، وفق ما ذكر مقرّبون منه ما استدعى نقله إلى فرنسا. وأكّدت المصادر، أنّ حالة حفتر الصحية، جرت متابعتها من عدة دول كفرنسا والإمارات، ومسؤولين آخرين يهمهم بقاؤه في الساحة الليبية.
ورجّحت المصادر أن تكون عملية درنة قاسية جداً، بسبب حالة حفتر النفسية، جراء ما تعرّضت له جبهته السياسية وقيادته من خلل كبير واضطراب، خلال الأيام الماضية، مشيرة إلى أنّ العملية ستكون بمثابة ردة فعل وإثبات على أنّه لايزال قوياً. وكشفت المصادر، أنّ اضطراباً كبيراً عاشته الأوساط القبلية المقرّبة من حفتر، وبعض القادة الكبار في صفوف قواته، وسط الغموض حول مصيره، مؤكدة أنّ بعضاً من هؤلاء طلب إعداد قائد بديل عنه، لسد ثغرة غيابه، الأمر الذي أغضب حفتر لاحقاً.
وشهدت العاصمة الليبية طرابلس، إثر انتشار أنباء تفيد بوفاة حفتر، احتفالات في بعض الأحياء، إذ تم إطلاق أعيرة وألعاب نارية، ‎وبعد أيام من نفي المقرّبين من حفتر، ومن بينهم المتحدّث باسم قواته أحمد المسماري، مسألة مرضه، أكد فاضل الديب مستشاره السياسي الخاص، دخول حفتر أحد مستشفيات باريس. وقال الديب، في تصريح لإحدى الصحف المصرية الموالية لحفتر، إنّ حفتر بصحة جيدة، وزار باريس لإجراء فحوصات طبية للاطمئنان على صحته، مؤكداً أنّه سيكون في ليبيا خلال وقت قريب جداً. في غضون ذلك، أعلنت قيادة قوات حفتر، عن استعدادها لبدء عملية السيطرة على مدينة درنة شمال شرقي البلاد، بعد أيام من التحشيد العسكري. وقال العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر، في تصريح، إنّ كل الوحدات المكلّفة بالمهمة العسكرية في درنة، استلمت تمركزاتها وانتهت من استلام مهامها من رؤسائها، مؤكداً أنّها في طور الجاهزية التامة.