الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

board

تفاصيل محاكمة صاحب التسجيل المفبرك حول القتيلة (أديبة)

تقرير: فوزية ضحية
بالأمس بدأت أولى جلسات محاكمة صاحب التسجيل الصوتي المفبرك المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والخاص بالقبض على مرتكبي جريمة قتل أديبة فاروق فضل المرجي،

ولم يخطر ببالي أن يكون صاحب التسجيل هو أحد قيادات المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة ويعمل كذلك موظفاً بوزارة التخطيط العمراني ولاية الجزيرة، كما يشغل منصب المدير التنفيذي لجمعية مناصرة الأقصى الخيرية، حيث استغرقت جلسة المحاكمة أكثر من سبع ساعات.
طلب الدفاع
طالب  محامي الدفاع عن المتهم ساطع محمد الحاج المحكمة بإحالة ملف القضية الى محكمة جرائم المعلوماتية لانها الجهة المختصة حسب تقديره , مستندا الى ان التسجيل الصوتي موضوع البلاغ تم تداوله عبر موقع التواصل الاجتماعي واتساب والذي يدخل في نطاق الجرائم المنصوص عليها في قانون جرائم المعلوماتية .وعرف المشرع جرائم المعلوماتية بأنها الجرائم  المنطلقة من اي تطبيق من تطبيقات الشبكة العنكبوتية وإذاً محكمة الجنايات غير مختصة  بجرائم المعلوماتية , مطالبا المحكمة بإعمال نص المادة (31 ) من قانون الإجراءات الجنائية التي تعطي المحكمة إحالة مثل هذه القضايا الى  المحكمة المختصة.
رد الاتهام
رد رئيس هيئة  الاتهام المستشار معتصم عبدالله بان المتهم يواجه تهما تتعلق بإثارة الكراهية والعنصرية والإخلال بالسلامة العامة بجانب نشر الأخبار الكاذبة وهذه المواد من الجرائم الموجهة ضد الدولة والمتعلقة بالحق العام ، وأن قانون جرائم المعلوماتية لا ينطبق على هذه المواد, وان المقطع الصوتي الذي نشرة المتهم سبب الإخلال بالأمن والسلامة والانتقاص من هيبة الدولة كما سبب الذعر والخوف للمواطنين وأن هذا الخبر وما سببه من أحداث هو عار من الصحة اختلقه المتهم ونشرة على الكافة، والتمس الاتهام رفض الطلب.
الفصل في الطلب
رفضت المحكمة التي يرأسها القاضي عابدين حمد ضاحي طلب الدفاع, وأضافت أن إحالة ملف الدعوى الى محكمة المعلوماتية ليس من اختصاصها وأنه كان الى النيابة ابتداء إعمال نص المادة (30) من قانون الإجراءات الجنائية ولكنها لم تفعل لانها لم تجد في الجريمة نصاً من قانون جرائم المعلوماتية.
قصة التسجيل
سرد المتحري تفاصيل مثيرة في القضية حيث كشف عن أن المتهم أفاد خلال التحري بأنه ذهب لأداء واجب العزاء  مع زوج القتيلة أديبة فاروق بمنزله بالكلاكلة وأن زوجها أخطره بأن صاحب(دكان) بالقرب من منزل القتيلة ينتمي لقبيلة الكواهلة أمسك بأحد أبناء دارفور بعد ان حضر لأخذ أوراق تخصه كانت قد استأمنها له بيد أن صاحب الدكان سأله عن غيابه فأخبره بأنه سافر وان صاحب الدكان شك بأن يكون هو من ارتكب جريمة قتل أديبة فقام  بالإمساك به  ومن ثم  قام بالاتصال  بالشرطة التي قامت بدورها بالقبض عليه وأكد بانه و(7 )آخرين من ابناء دارفور قتلوا أديبة، وقال المتحري إنه لم يقم باستجواب زوج القتيلة ومن كان معه حول التسجيل.
وأشار المتحري الى أن المتهم قصد بذلك نشر الخوف والذعر في قلوب المواطنين وإثارة الكراهية والنعرات القبلية بين الطوائف. منوها ان المتهم ذكر خلال التسجيل أن قتلة أديبة من أبناء دارفور ويجب إعدامهم في ميدان عام وان التسجيل به تحريض وإنقاص لهيبة الدولة، مبينا أن حادثة الاختطاف بالأزهري وعدد من حوادث الاختطاف كانت نتيجة للتسجيل موضوع البلاغ الذي تم تداوله بصورة واسعة داخل وخارج البلاد.
التهجم على ضباط
كشف الشاكي عضو بجهاز الأمن أن التسجيل الصوتي أحدث  قلاقل عدة حيث تم الاعتداء على ضابط يتبع للاستخبارات وآخر للجيش بالشارع العام جنوب الخرطوم, كما تم تسجيل عدة بلاغات بالاختطاف مما أدى الى تهجس المواطنين ومهاجمة كل من شكوا فيه.
التحقيق مع زوج القتيلة
وأكد الشاكي ان زوج القتيلة أديبة فاروق مقبوض عليه من قبل الشرطة وهو الآن قيد التحري, وان المتهم أفاد بأنه أخطأ بإرساله المقطع الصوتي لعدد من القروبات عبر تطبيق واتساب ويجب معاقبته كما افاد ان المتهم قال إن المقطع الصوتي قنبلة موقتة يمكنها الانفجار في اي وقت ، وأوضح الشاكي أن أبناء دارفور كانت ردودهم سالبة عبر مواقع التواصل مشددين على أنهم سيردون بعد توصل السلطات الأمنية على الحقيقة ، وأضاف الشاكي أن ما قام به المتهم يعتبر استهزاء بالأجهزة الأمنية لأنه غير صحيح، مشددا على أن من مدلولات التسجيل إثارة الفتنة بين قبيلة الكواهلة وقبائل دارفور مما قد يؤدي لأحداث لا يحمد عقباها (خسائر في الأرواح).
طلب آخر للدفاع
طالب الدفاع في خواتيم الجلسة باستبعاد شهادة الشاكي او الازمة بإحضار تفويض من مدير جهاز الأمن  والمخابرات الوطني من جانبها أرجأت المحكمة الفصل في الطلب للجلسة المقبلة .