السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

تغيرات مناخية وأعاصير تقتلع منازل بدلقو وحلفا وإهمال وراء حرائق النخيل

تقرير: علي البصير
وضعت كل من ولايتي الشمالية والقضارف خططاً أمنية محكمة لمجابهة تحدياتهما الأمنية والسيطرة على الحدود وتأمين المواقع الاستراتيجية والحد من الجرائم العابرة،

وفي استطلاع مع مديري شرطة الولايتين وقفت (الإنتباهة) على جهود كبيرة لتوفير الأمن والطمأنينة، حيث شهدت الولاية الشمالية تعزيزات أمنية بالحدود للسيطرة على عمليات تهريب البشر والسلاح والبضائع، فيما أكملت شرطة ولاية القضارف ترتيباتها لإنفاذ خطة تأمين الموسم الزراعي في كل محاوره وتأمين (8) مسارات للرعاة بسهل البطانة .. المزيد من التفاصيل في التقرير التالي.
ترتيبات أمنية
شهدت الولاية الشمالية استقراراً أمنياً تاماً خلال الفترة السابقة، وذلك بعد تعزيزات وضعتها الأجهزة المختصة بالمعابر الحدودية، وكشف اللواء شرطة الجيلي عثمان مدير شرطة الولاية الشمالية لـ(الإنتباهة) عن ترتيبات أمنية مشددة تم اتخاذها بشأن تأمين الحدود بعد افتتاح طريق شلاتين أرقين، وقال ان قوات مشتركة تمكنت من السيطرة على كافة المهددات الأمنية العابرة من تهريب للبشر والبضائع ومراقبة تهريب السلاح والمخدرات.
حرائق النخيل
وفيما يتعلق بحرائق النخيل يقول مدير شرطة الولاية ان الإهمال سبب رئيس في تلك الحوادث، موضحاً ان معظم هذه المزارع لورثة غير مهتمين بنظافة مزارعهم الامر الذي يكدس السعف والحشائش اليابسة سريعة الاشتعال، اضافة الى عدم وجود ممرات لعربات الإطفاء وقوات الدفاع المدني، كما أن غالبية سكان هذه المزارع من كبار السن، وقال ان هناك العديد من ورش العمل التي انتظمت الولاية للحد من الظاهرة، موضحاً انعدام حرائق المزارع في الحقول الجديدة والمخططة وذلك لمراعاتها اشتراطات السلامة والاهتمام بها من قبل المزارعين.
السيول والتغيرات المناخية
تأثرت الولاية الشمالية بهطول الأمطار غير الطبيعية، اضافة الى بعض التغيرات المناخية التي صحبتها رياح وأعاصير عاتية اقتلعت عدداً من المساكن المحلية وتسببت في سقوط بعض اعمدة الكهرباء في أنحاء متفرقة من الولاية، الى ذلك أدى ارتفاع منسوب النيل الى تسريبات محدودة في بعض القرى وهدد المواطنين ومزارعهم ومناطق سكنهم، وفي ذلك يقول اللواء الجيلي انهم كانوا في حالة استعداد تام، وان الوضع حالياً مستقر، بعد السيطرة على مياه الفيضان، موضحاً ان الخسائر كانت محدودة، وأقر بتغيرات مناخية ادت الى انهيار أعمدة الكهرباء بمحليتي دلقو وحلفا دون خسائر في الأرواح بل دون إصابات. وقال معظم المنازل المتأثرة مشيدة بالمواد المحلية وبسقوفات زنك غير مثبتة بشكل سليم، وحول الاوضاع الامنية والجنائية اكد مدير شرطة الشمالية انه لا يوجد بلاغ ضد مجهول وان البلاغات جميعها مسددة لانها عادية وغير مؤثرة وبعضها دخل كالسرقات والاعتداءات والمشاجرات.
مخاطر بمناطق التعدين
شهدت مناطق التعدين الأهلي عن الذهب بالولاية الشمالية حوادث مختلفة، أخطرها عمليات انهيارات الآبار على المعدنين واختناق بعضهم دخل الآبار بسبب نقص الاكسجين، وترى الشرطة ان هناك بعض الممارسات الخاطئة في عمليات التعدين والتي ينجم عنها اختناق المعدنين مثل حرق اللساتك داخل الآبار ليتماسك الحجر، وهي عملية من شأنها ان تطرد الاكسجين وهي معلومة تكون بطرف من يفعلها فقط، وعندما يحاول آخر الدخول لهمثل هذه الآبار يتعرض للاختناق وفي الغالب يكون هدفه السرقة لانه يدخل دون علم صاحب البئر.
القضارف .. احترازات مسبقة
وضعت شرطة ولاية القضارق حزمة من الخطط الأمنية لمواجهة تحدياتها المتمثلة في تأمين الولاية ومرافقها خلال عطلة العيد اضافة الى ثلاث خطط تفصيلية لتأمين الموسم الزراعي الأمر الذي جعل الولاية تشهد استقراراً في كافة الجوانب، وقال اللواء شرطة عادل جمال مدير شرطة الولاية لـ (الإنتباهة) إن ولاية القضارف آمنة جنائياً وأمنياً وتشهد استقراراً من قبل العيد لانه تم إعداد خطة محكمة وتم تجهيز مطلوباتها وتمت اجازتها خلال اجتماع هيئة القيادة برئاسة شرطة الولاية، شارحاً ملامح الخطة التي شرعت اعمال تنفيذها بمراقبة المعتادين والتحفظ عليهم خلال عطلة العيد، مع انتشار لافراد المباحث بالاسواق ومناطق الازدحام وتأمين المرافق الحيوية وتأمين صلوات الدستوريين، وقال مدير شرطة الولاية: بحمد الله سجلاتنا خالية من اي بلاغات خلال عطلة العيد.
تأمين الموسم الزراعي
ثلاث خطط وضعتها الشرطة لتأمين الموسم الزراعي وهي خطط راتبة يتم انفاذها بمواقيت موسمية لتغطية تأمين عملية الزراعة ومن ثم الحصاد والمسارات وذلك بالترتيب مع لجنة الأمن، الخطة كما هي موضوعة تسير مع بعضها البعض.
سهل البطانة والحدود
تعمل الخطة في واحدة من محاورها على تأمين مسارات الرعاة تحسباً لاحتكاكات مع المزراعين، خاصة في سهل البطانة ويشير اللواء عادل الى (8) مسارات تم وضع قوات بها حتى لا تدخل البهائم في مزارع المزارعين حتى انتهاء الحصاد، مؤكداً على احتواء اشكالات الحدود بين المزارعين والشفتة الاثيوبية. وقال ان العام 2017م شهد هدوءاً كبيراً وانحساراً واضحاً للبلاغات الواقعة بين المزارعين والشفتة، وذلك للجهود المشتركة بين السلطات بالولاية ونظريتها باثيوبيا، وان وجدت فهي محدودة مقارنة بالإحصاءات السابقة.