kasala rabih1 motayab hashim mohamed-rayah 5  3 kamal hamed  saad 2

 

يصل.. ويسلم إلى!!

>  السادة أعضاء الوطني.
>  لغة الأزمة أيام النميري كانت هي
: صفوف في محطات الوقود.. ثم جنون الدولار.. ثم اختفاء كل شيء.
>  ولغة الأزمة أيام الإنقاذ ــ الآن ــ هي
: جنون كامل للدولار.. لكن؟
>  مليون عربة تهدر في كل طرقات السودان ــ كل يوم وعلى طول الأعوام ــ ولا صفوف.
>  كيف؟؟
>  وخبث الإنقاذ يجعل كل أحد ــ خصوصاً العدو ــ ينظر إلى كل شيء تحت أنفه.. وشيء بحجم مليون عربة في كل طريق ــ ودون أن يراها.
> ذكاء!!
«2»
>  لكن الوجه الآخر هو
>  4/ 8/ 1955 توريت.
>  وبرقية سترلينو تقول للملازم رينالدو في جوبا
>  سوف تكون هناك حرب في الخامسة صباح الغد ضد الجلابة!!
>  وحرب الجنوب تنطلق.
>  ومن يومها والمشروع الوحيد في السودان الذي يستمر حتى اليوم هو مشروع هدم السودان.
>  والإنقاذ التي جاءت للإنقاذ تنجح بذكاء في منع السقوط هذا.. ثم الإنقاذ تسقط على أسنانها.. وبغباء غريب ــ تحت الحرب الجديدة.
>  وما يحدث هو
: الحرب الجديدة «تعيد تصميم» أسلحتها بحيث تجعل الأحداث المعتادة البسيطة أحداثاً لا هي معتادة.. ولا هي بسيطة.
: نزاع الإنقاذ والحركات المتصالحة يعاد تصميمه اليوم بحيث يبدو حرباً عنصرية.
>  تترجم في الجامعات والوزارات ومفاتيح الدولة الآن.
>  ونزاع الولاة المعتاد يصمم بحيث يبدو نزاعاً قبلياً.. يهدد المركز.. ويهز أصبعه في عين الدولة.
>  ونزاع الدولة والجيران ــ النزاع الطبيعي ــ يعاد تصميمه بحيث يصبح نحاساً يضرب للحرب.
«3»
>  وأمس الصحافة تحمل ذكرى رحيل ود المكي.
>  وآخر عهدنا بود المكي هو يوم انشقاق الإسلاميين «نجلس معه والمرحوم يس عمر الإمام يهدر.. ووزير المالية الأسبق «حمدي».. تسيل دموعه.. وهو ــ ود المكي يدلي رأساً ثقيلاً».
>  ونزاع الإسلاميين الأول ــ الطبيعي ــ يعاد تصميمه بحيث يصبح خراباً.
>  ونزاع الإسلاميين الثاني.. والثالث.. والعاشر والعشرون.
>  وانقلاب فضل.. وانقلاب ود إبراهيم.. وانقلاب فلان.. وانشقاق فلان.. كلها أشياء يعاد تصميمها وهندستها بحيث تصبح مشروعات خراب.
>  والحرب الجديدة كلها التي تكسر عنق الإنقاذ الآن ــ والبلد تصمم بالأسلوب هذا.. والإنقاذ لا تفهم.
«4»
> والقضايا اليومية يعاد تصميمها بحيث تصبح شيئاً مماثلاً.
>  وأزمة مواسير الفاشر يعتقل بعض أهلها.
>  واللواء الذي يقود أمن المجتمع يتلقى رشوة «خمسة مليارات» حتى يلتفت بوجهه بعيداً عن الحراسة لدقائق.
>  لكن الرجل يرفض.
>  وحفنة مال صغيرة عند جهة أخرى تكفي لتنفيذ المهمة.
>  واللواء يبعد!!
>  وآخرون مثله في مهام أخرى مثلها يبعدون.
>  وشيء يعيد تصميم مفاتيح الدولة بحيث تصبح شيئاً غريباً.
>  ونزاع ضد تشاد.. وضد مصر.. وضد إثيوبيا.. وإريتريا.
>  نزاع طبيعي.. لكن كلها يعاد تصميمه بحيث يصبح خراباً.
>  والإحصاء ممل.. لكن؟
> ملفات الإنقاذيين الصامتة.. تقول: كل رؤساء مصر ظلوا يعملون ضد السودان.. لكن الصلة بين الشعبين يجب أن تبقى.
>  وخطة للتعامل مع مصر تقبل بالفهم هذا.
>  وملفات التحقيق في هجوم أم درمان تجد أن
: خليل ما كان يستطيع.. /ولا كان يريد/ حكم السودان بالآلاف الثلاثة الذين يقودهم.
>  خليل كان يعمل  للتفجير فقط.
>  والتفجير لصالح من؟؟
>  الإجابة تجعل الإنقاذ تضع خطة جديدة للتعامل الخارجي.. والداخلي.
«5»
>  السادة المؤتمرون في قاعة الوطني.
>  الناس أعطت الوطني الروح والمال والأهل والولد في سابقة لم يعرفها العالم.
>  كل هذا يدمر الآن لأن
: فلاناً ينازع فلاناً.. ويظن أن الناس... مش عارفين!!.
>  والإنقاذ تبلغ البراعة الأعظم في الذكاء.. وفي الغباء معاً.
>  والإنقاذ جاءت / يوم جاءت/ لأن البلاد أصبحت تقف بين «بلد.. يبقى أو يذهب».
>  وليس مجرد حكومة تبقى أن تذهب.
>  الآن.. نفس الشيء «بلد يبقى أو يذهب».
>  والبلد اليوم ــ السودان ــ لا يبقى إلا باستعادة ثقة الناس في الدولة.
>  وثقة الناس لا تعود إلا بإعادة الإنقاذ للإنقاذ.
>  ونحن ننظر اليوم إلى وجوه الإسلاميين.
>  ولا والله.. ما هي وجوه الإسلاميين.
>  وننظر في وجوه الإنقاذيين.
>  لا والله ما هي وجوه الإنقاذيين.
>  وننظر في وجوه الإخوة.
>  لا والله ما هي وجوه الإخوة.
>  وكنا والله.. والله ننظر في وجه «الأخ المسلم» نلقاه في الزحام.. ما رأيناه قبلها قط فنعرف أنه.. أخ مسلم!!
>  وننظر اليوم في وجه الأخ المسلم.. نعرفه منذ عشرين سنة.. فيجفل شيء في داخلنا.
.. لا والله.. ما هذا أخ مسلم.