kasala rabih1 9 hashim 5  3 kamal hamed  saad 2

 

اقتصادنا.. وضرس ملتهب!!

.. والاقتصاد الجيد ما يصنعه هو الخارجية الجيدة.. والجيدة فقط!!
.. فالخارجية تصنع «الحب»..
.. والحب يصنع الاقتصاد.
«2»
.. ومصر.. مصر السيسي وحدها هي من يكره السودان بينما؟؟
.. إثيوبيا حين يزورها أمير قطر ويبحثون هناك عن أقصى ما يكرمونه به.. يجدون الإكرام الأقصى هذا..
.. يقيمون للأمير هذا حفلاً يقدمون فيه الأغنيات السودانية!!
.. وجنون الحب للأغنيات السودانية يكسر البروتكول!!
.. لكن حفلاً آخر كان أكثر فصاحة!!
.. والبشير ــ في زيارة ليست بعيدة ــ لإثيوبيا حين يقف ليخاطب الجمهور يفاجأ بصراخ ساخط وسط الجمهور.
.. الصراخ كان يتجه إلى شخص يقف جوار البشير.
.. إلى المترجم..
.. ليتبين من بعد أن الناس يطلبون من المترجم ألا يقاطع البشير.. لأنهم «يفهمون ما يقول حتى وإن لم يعرفوا العربية».
.. إشارة غريبة للحب.
.. والسفير عثمان السيد سفيرنا في إثيوبيا كان «مبطراً» لسبب بسيط.. فالرجل كان صديقاً لزيناوي والثوار قبل وصولهم للحكم.. و«عثمان السيد واللواء عروة واللواء الدابي يدخلون أديس أبابا مع الثوار».
.. وحادثة النزاع الوحيدة التي تنشب هناك بين السفير وزيناوي ــ الرئيس الإثيوبي ــ كانت تنطلق عندما يفاجأ الرئيس زيناوي بأن اللواء عروة يشرع في تشييد منزل له.. لزيناوي.
.. زيناوي يرفض محتجاً بأنه
: أنا ثوري.. ويكفيني بيت الصفيح هذا.
.. وعروة يقول
: مبروك عليك بيت الصفيح.. اجعل البيت الحديث هذا للضيوف.. فالعالم سوف يتدفق على إثيوبيا.
.. وبالفعل - العالم الآن يتدفق على إثيوبيا.
.. والبرتقال والحنظل كلاهما يزرع الآن هناك.
.. والحنظل السياسي يصدر للسودان.
«3»
ولما كنا نستمع لمولانا حسن عوض هاشم أمس الأول ــ يحدثنا عن شيء ما ــ كانت ذاكرتنا تستعيد مشهد برج السفارة الإسرائيلية في أديس أبابا.
.. فالرجل ــ حسن هاشم ــ لما كان يحاكم من قاموا بتهريب الفلاشا عبر بورتسودان كانت الطفلة «زينيبا» طفلة العشر سنوات تتخبط في معسكرات الفلاشا بإسرائيل.
.. وزينيبا تطل الآن من الطابق الرابع في أديس أبابا تنظر إلى عاصمة الصفيح والأبراج الحديثة.. وعاصمة المؤامرات.
.. زينيبا هي الآن سفيرة إسرائيل هناك.
.. وأحد من يديرون مزارع الحنظل السياسي.
.. وزينيبا من مكانها تنظر إلى المبنى الضخم الرائع ــ مبنى الاتحاد الإفريقي الذي تقيمه الصين ــ ومن خلفه مباشرة مبنى من القرميد الأحمر ــ هو مقر مجلس السلم الإفريقي.
.. وعن يمينه مبنى تقيمه «الغيرة» الألمانية ــ التي لا تريد أن تنفرد الصين بشيء.
«4»
.. وبعض الأشياء تطل بعنقها حتماً.
.. وممرات مبنى الاتحاد الإفريقي الرائعة تطل منها صور لكل الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية.. عدا صور الرؤساء السودانيين.
.. قالوا.. لم نجد صورة لعبود أو أزهري!!
«5»
.. والخارجية.. قبل أن تنكب على الأوراق لمعالجة هذا الأمر لعلها تنكب على أمر آخر عاجل.
.. صناعة السفير الذي «يعرف ويستطيع».. وصناعة الاقتصاد.
.. والسودان منذ أيام علي محمود يعرف معنى الوزير الذي لا يعرفه العالم.
.. والخليج ودول النفط تعرف رجالاً مثل عمر بشير وصاحبه عبد الرحيم طه.. وكل منهما يدير بنك التعاون الإسلامي هناك.
.. والعالم يعرف مامون إبرهيم الذي يدير أهم جهات المال في الكويت.
.. والعالم يعرف جيشاً من السودانيين الذين يدخلون القلوب والعقول ببساطة.. وبقوة.
.. والسيد محمد خير الزبير إن هو أرسل سفيراً إلى الكويت اتجه إلى بيوت ألف صديق هناك قبل أن يدخل باب سفارته.
.. وباب سفارته يدخله بعشرين مشروعاً مليارياً.
.. والسيد حسن أحمد طه سفيراً في أبو ظبي مثلها.
- وفلان.. وفلان.. وفلان.
.. والعالم كله يعرف اليوم أن السفير هو «رجل تسبقه الصداقات.. وتتبعه معرفة الاقتصاد الحديث... و...».
.. بينما «لولا الملامة» لحدثنا عن سفراء لنا وسفارات كلهم يذبح السودان.
.. والسودان المحبوب النقي المقبول من كل الجهات ما يمنعه من تناول وجبة جيدة تنقذه من الهلاك هو ــ ضرس واحد ملتهب.
بريد:
.. أستاذ.. زميلتي في الجامعة... الجنوبية مارجريت.. التي كانت تقود انفصالاً ملتهباً أفاجأ بها أمس الأول في موقف الحاج يوسف.
.. والفتاة تبكي وهي تحدثني عن أن
: أسوأ خطأ في الوجود كان هو انفصالنا عن السودان.
.. عن الجنوب وما فيه لم تتحدث كثيراً ولا يحتاج الأمر إلى حديث.. قالت
: انظر لي.. أنا عدت وأعيش الآن مع أختي في الحاج يوسف.. ولا أحد ينظر نحوي بحقد.. ولا حتى بلوم.
قالت
: كل الجنوب يريد أن يعود.
أخوك «مجدي»
 المحرر:
أستاذ مجدي..
.. يعود.. لكن بعد أن يخلص نفسه من «وسخ» باقان وآخرين!!