والي جنوب كردفان المهندس آدم الفكي لـ «الإنتباهة» حول قضايا الحرب والسلام والتنمية «1ــ 2»

حوار: هدية علي

قدم والي جنوب كردفان المهندس آدم الفكي حقائق مؤلمة عن واقع التعليم والصحة والخدمات عموماً بالولاية، وكشف لأول مرة عن دراسات تفصيلية لاحتياجات الولاية تمت بشراكة بين حكومته واكثر من «60» منظمة أجنبية تعمل فى جنوب كردفان، واعترف بتعاون مثمر بين الشركاء قائلاً إن ذلك من شأنه وضع القضية فى مسارها الصحيح، وشكك فى نوايا المشروع الكبير الذى اوضح ان هدفه اخراج الولاية من حضن السودان الكبير، لكنه أكد سقوط مشروع الجبهة الثورية لتعارضه مع الواقع على الارض، ورفض بشدة الربط بين المنطقتين، مبيناً انه لا يوجد وجه شبه يعضده، وطالب النخب بمناهضته، وذهب الى ان حكومته استقطبت فى الآونة الأخيرة ما يربو على «45» مليون دولار لمشروعات خدمية متعددة بالولاية من خلال جهود حكومته الخارجية.. وغير ذلك ما حواه هذا الحوار معه:

> ما هي رؤيتكم الكلية لتحقيق السلام في جبال النوبة وجنوب كردفان؟
< نحن حقيقة عندما ذهبنا إلى جنوب كردفان قبل ما نعمل نظرة كلية لقضية السلام قلنا حقو نناقش أولاً اتفاقية السلام الفاتت شنو الحققتو وشنو الما حققتو وخلت الناس يتمردوا تاني.. وقلنا عشان لازم نبقى  موضوعيين نحن عندنا مجموعة منظمات أجنبية أوروبية شغالة معانا في ولاية جنوب كردفان، ولذلك عقدنا ورشة شاركت فيها  «65» منظمات ومعاهم خمس دول مانحة «السويد والنرويج وبلجيكا وهولندا والدنمارك» وطرحنا سؤالاً لماذا التمرد للمرة الثانية في ولاية جنوب كردفان؟ مع العلم أن اتفاقية السلام حققت أشياء كثيرة جداً من حيث الطرق «2.163» كيلومتراً، كل المناطق الممكن تبقى فيها طرق «كادقلي ـ كاود» ـ كادقلي ــ هيبان» «كادقلي ــ ام دورين» «كادقلي ـ البرام» و «كاودا طروجي ــ  سلارا ـ الدلنج».
 ومولانا  احمد هارون اجتهد اجتهادات كبيرة جداً، والمشاركة في السلطة وصلت45% ونزلت لمستوى المديرين التنفيذيين في المحليات، واستوعبنا في الخدمة المدنية 2.750 فرداً، وهناك أناس غير مؤهلين استوعبناهم على اساس أننا نحل الإشكالية، وما في نص في الاتفاقية يلزمنا باستيعاب العائدين، لكننا  استوعبنا «750» شخصاً في الشرطة وعدداً مقدراً من ضباط الأمن، والمفروض نستوعب «3» آلاف في الجيش و «500» ضابط في القوات المسلحة، وهكذا الترتيبات «ماشة» في اتجاه الا ستقرار.
> طيب ليه الناس اتمردوا مرة ثانية؟
< الخواجات قالوا كلام.. ونحن في البداية ما كنا مقتنعين به.. لكن بعد ما تتبعناه وجدنا أنه كلام صحيح.. الخواجات قالوا انتو في كل الاتفاقيات بتخاطبوا النخب وبتحققوا أغراض النخب، لكن ما بتخاطبوا المجتمعات وما بتحققوا أغراض المجتمعات ـ والمجتمعات إذا حاجاتها ما تحققت وجاء زول راجع قال ليهم الحكومة ما عملت ليكم اى شيء تاني التمرد حيقوم من جديد.. وقلنا ليهم والله ده كلام منطقي.. طيب قالوا لينا والله أي زول قاعد في قرية ما في جنوب كردفان، وأنت عملت استاد كبير في كادقلي وشارع ظلط واشركتوا في الحكومة.. المواطن البسيط المسألة دى  بالنسبة ليهو ما عندها معنى.. العندو معنى حقيقي أنك أنت تخاطب احتياجاته الحقيقية.. الاحتياجات الأساسية للمواطن
> وهل حددوها؟
<  قالوا والله الزول دا عايز مدرسة يعلم فيها اولادو.. وعاوز مستشفى وطاحونة وكرجاكة أو دونكي موية وتراكتور يساعده في الزراعة، وبالتالي إذا النخب جاءت وقالت الحكومة ما عملت حاجة حيقول ليهم لا والله انتو كذابين.. الحكومة وفرت لينا كذا وكذا.
> وبلا شك خرجتم برؤية مشتركة؟
<  طبعاً.. وقلنا اذن استراتيجيتنا لكى نحقق السلام ينبغي أن  تخاطب الاحتياجات الاساسية وحددناها في خمسة محاور.
> السيد الوالي.. كلام المنظمات والخواجات قد يكون غير صحيح وينطوى على أجندة غير معلومة لديكم؟
< نعم، ولذلك شكلنا فريقاً من مجموعات متخصصة عشان تؤكد لينا صحة هذا الكلام، وعلى سبيل المثال في التعليم  وجدنا ان العدد الحقيقي المفروض يدرس في المدارس حسب احصائيات التربية والتعليم «2.258.315» طالباً وطالبة.. وجئنا وجدنا العدد الحقيقى الموجود في المدارس «57 » ألفاً  «201» ألف ما موجودين، وتساءلنا الاطفال ديل فاتوا وين هل الناس النزحوا شالوا منهم، والناس المحجوزين مع الخوارج شالوا منهم.. لكن برضو فى عدد ما موجود في الولاية كفاقد تربوى ما بين «30 ــ 20» ألفاً.
> برأيك لماذا يترك عدد ضخم كهذا الدراسة؟  
< الفريق قام بزيارة رسمية للمدارس ووجد إشكالات حقيقية، مثلاً في كادقلي وجدوا أقل فصل فيه «100» طالب، والمدرسون قالوا انهم بدرسوا خمس الى ست حصص في اليوم.. والمدرس مفروض يصحح ستمائة كراس.. احدى المدرسات قالت إنها تؤجر «ركشة أو كارو» لمساعدتها في حمل الكراسات للمنزل لأن القصة بالطريقة العادية ما ممكنة.. ولقينا الناس النازحين نزلوا على المستقرين وشاركوهم في التعليم والصحة والمياه.. والنازحون اغلبهم من أطراف المدينة.. والطالب يأتي من اطرف المدينة للمدرسة ويقطع مسافة كبيرة لا تمكنه من العودة لتناول وجبة الافطار فى المنزل، وطبعاً معظهم لا تتوفر لديه المبالغ التى تمكنه من شراء الوجبة، وبالتالى الطالب الذى لا يجد وجبة الإفطار لمدة شهرين او ثلاثة في المدرسة حيفوت ــ والبنية التحتية معدومة والطلاب جالسون على الحجارة والشوالات و التراب.. فصول واحدة بتاعت قش وواحدة مشمعات واحدة كرانك.. ومياه الشرب غير متوفرة فى المدارس.. ومرات لا يجدون كارو عشان نقل المياه للمعلمين.. هذا هو الواقع.. وجئنا للثانوي العالي ووجدنا الفاقد  ايضاً أن «20» ألفاً اصبحوا فاقداً تربوياًَ.. وأيضا درسنا مشكلات الثانوي وحللنالها، وانتقلنا مباشرة للطلاب الذين جلسوا لامتحان الشهادة الثانوية، ووجدنا أن الطلاب الجالسين في 2013م «8 »آلاف، والممتحنون في عموم السودان «485» ألفاً. وعندما نقسم الـ  «8» آلاف على الأربعمائة تعطيك أقل من «زيرو» في المائة.. هذه أيضا اشكالية حتى الـ «8» آلاف نجحوا منهم «4» آلاف، والذين دخلوا الجامعات تقريباً ألفان، ومنهم «1700» أدبي و «300 » علمي، وهؤلاء الجامعات في السنة الماضية قبلت منهم «250» ألفاً.. ونحن مشاركون فيها بألفين، وعندما نقسمهم يكون أيضاً الناتج «زيرو»، فإذا الولاية بتشارك بأقل من واحد في الألف في التعليم العالي في السودان، فإن هذا يعني أن هذه الولاية بعد «20» سنة، فإن المشاركة العامة التي يتحدث عنها إخواننا الآن في السلطة والثروة والتي تعتمد على المؤهل الأكاديمي سنفقدها تماماً.. ومن ناحية عملية يبقى نحن مثل ما يقول أهلنا «بندق في بحر» وحاجة كده لا تذكر.
> وما هى تدابيركم لإنقاذ الموقف؟
< أعلنا العام الماضي «التعليم من أجل السلام» واعددنا برنامجاً متكاملاً وبذلنا فيه جهداً كبيراً، واستطعنا في عام 2014م أن نرفع شهادة الأساس من 68% في عام 2013م إلى 86% في العام الحالي، وهذا حقق لنا قبولاً في الثانوي العالي بلغ 2.509 طلاب وطالبات.. صحيح ليست لدينا مدارس لكن نحن دخلناهم، وانتهينا من الكتاب المدرسي والآن هو فى طريقه للولاية.. وبنفتكر في تعليم الأساس قطعنا خطوة.. ولكننا وجدنا اننا عشان نحل أزمة التعليم فى الولاية نحتاج إلى «198» مدرسة أساس ليكون عدد الطلاب فى الفصل بين «45 ـ 50» طالباً، ونحتاج إلى «60» مدرسة ثانوية، ونحتاج الى شغل في الجامعات، لذلك فتحنا كلية للطب في كادقلي ونزلت في الدليل، وقبلنا ليها في جامعة الجزيرة هذا العام، وفتحنا كلية هندسة واقتصاد في أبو جبيهة، والآن شغالين في كلية أبو كرشولا للزراعة والبيطرة عشان السنة الجاية تنزل في الدليل.
> وما هى معالجاتكم  للفاقد التربوي؟
<  فتحنا ثلاث كليات تقنية في الدلنج وكادقلي وأبوجبيهة، وكلية الدلنج بدت وكذلك كادقلي وأبو جبيهة في الطريق، وبدأنا في إدخال النجارة والحدادة والسباكة والكهرباء، ولدينا مركزان في كادقلي والدلنج، وهناك مركز تقنى آخر تحت الإجراء فى تلودي، وعشان نستوعب هؤلاء الشباب لا بد من تدريبهم على مهارات تفتح امامهم سوق العمل داخل وخارج الولاية بالتوسع فى التعليم التقني.
> السيد الوالي.. الخدمات الصحية بالولاية بائسة جداً، بل نستطيع أن نقول إنها معدومة وكأن الولاية بلا حكومة؟
< نحن بنعترف انه الصحة مشكلة، لكن فى حقائق لازم الناس تعرفها لأنها بتساعد على الحل وبترد الاتهام بالتقصير عن بعض المسؤولين الذين تعاقبوا على الولاية.. ولكم ان تتصوروا ان مستشفيات جنوب كردفان كلها بما فيها مستشفى كادقلى فيها «713» سريراً، ومستشفى الخرطوم فقط فيه «1000» سرير، وعدد سكان جنوب كردفان مليون وثمانمائة.. وعندما نقسمهم على عدد السراير حيكون كل «30» ألف نسمة في سرير واحد فقط، وعالمياً السرير ما مفروض يتجاوز المئة شخص، وجنوب كردفان فيها مائة طبيب، ولو اسقطنا هذا العدد من الاطباء على عدد السكان ايضا حيكون الطبيب مفروض يعالج  «200» ألف نسمة وهناك «5» اختصاصيين، مما يعنى اختصاصى واحد لكل «500» ألف نسمة.
> السيد الوالى هل الحرب وحدها هى السبب في كل هذا الواقع المأزوم؟
<  بصراحة في شماعة اسمها الحرب.. وده كلام ما صحيح.. نحن عندنا مناطق مستقرة وده محور اتفاقنا مع الخواجات.. هم قالوا القصة دي سبب الحرب.. في حرب قائمة صحيح.. لكن في مدن مستقرة ليه نحن ما ندخل ليهم التنمية والخدمات؟ لماذا ننتظر حتى  تنتهي الحرب؟ واذا استبعدنا المناطق التى تسيطر عليها الحركة عندنا «17» محلية، والحركة مسيطرة على «4» محليات «ام دورين وهيبان والبرام» ثلاث محليات سيطرة كاملة وثلاث سيطرة جزئية.. وباقي المحليات نظيفة وآمنة
 > ولكن المخاوف من احتمال تعرض التنمية الخدمية لتخريب من المتمردين حقيقة؟
< انا بصفتي والياً لا أؤيد الذين يرون اننا ننتظر الحرب تنتهي وبعد ذلك نبدأ التنمية.. هذا خطأ، لأن الإنسان الموجود في منطقة ما من المناطق المستقرة اذا التنمية ما وصلتو حيهاجر.. وده انسان ما عنده ذنب من حقه ينال حقوقه ويتمتع بالخدمات.. وليه نحرمو؟ ودورنا اننا نعضد الاستقرار بالتنمية  في المناطق المستقرة أصلاً، ونخطط لتنمية المناطق الممكن يعمها السلام في المستقبل، لأنه في تجربتنا الاخيرة عندما جاء السلام نحن جينا بدينا من المدن اولاً من الدلنج وكادقلي، ومن ثم ننزل على بقية المناطق.. ودى خلقت لينا اشكاليات بين الريف والمناطق الحضرية.. لكننا  غيرنا الاستراتيجية الآن واتفقنا مع الشركاء على العمل في المناطق المستقرة حالياً، لنرفع فيها مستوى الخدمات ونضع الخطة المستقبلية للقضية. وكذلك المياه والطرق.. وجمعنا القصة دي كلها في كتيب وسميناه «جنوب كردفان.. إستراتيجية تحقيق السلام عبر تلبية الاحتياجات الأساسية ـ مشروعات الإنعاش وإعادة التعمير.
> وهل غطيتم كل الاحتياجات؟
< المصفوفة فيها كل احتياجات الولاية، وحددنا الاحتياجات بالتفصيل ورتبناها، وعقدنا مؤتمراً ثانياً مع الشركاء بحضور الزعتري الممثل المقيم، واتفقنا معهم على حلحلة قضايانا، والآن ولدينا «270» ألف نازح بالولاية كلهم  نسعى لاطعامهم باجتهادنا مع الشركاء، والشركاء يوفروا لنا دقيقاً وذرة وفاصوليا وغيرها، وبدأنا ترتيبات جديدة مع الشركاء.. وقلنا ليهم نحن الناس ديل اطعمناهم.. فهل قصة الأكل حتستمر إلى ما لا نهاية. وقالوا لا.. قلنا ليهم طيب الحل شنو؟ أدونا تقاوي ونفذنا مشروعاً لاعادة الاستزراع، وقلنا ليهم وفروا للقرى تراكتورات وسوقوا ليهم محصولهم أفضل من تجيبوا ليهم طعام.. واتفقنا معاهم على أن يوفر لينا طعام لـ «113» ألف طالب وطالبة، ونحن الشغل ده قلنا ما نعتمد اعتماد كلي فيه على مصدر واحد، لأن مصادر الحكومة براها ما بتغطى احتياجنا .
> الأخ الوالي الخواجات معروفين عندهم أجندتهم فى العمل الطوعى.. الى اى مدى انتم مطمئنون إلى ان هذه الجهود لن تصب فى تجدد الاقتتال؟
< الشركاء شغالين معانا بصورة ممتازة وموزعين الشغل بصورة جيدة، مثلاً عندنا «5» آلاف نازح عاوزين نرجعهم لابو كرشولا.. ورجعنا بالفعل منهم  بين «63 إلى 65» ألف نازح، ولأول مرة في تاريخ السودان ينزح المواطنون من منطقة ما وتتم اعادتهم ليها فى ذات العام، ويوفر ليهم الغذاء وتفتح ليهم المدارس وتوفر ليهم الخدمات الأخرى من كهرباء ومياه واتصالات وتقاوي، والوضع يستقر والثانوي العالي يمتحن من أبو كرشولا.. ده ما حصل.. فنحن بذلنا فيه جهداً باتفاق مع الشركاء في كل مستوياته.
صحيح ما مفروض نعتمد على الشركاء ولازم نخلق مصادر أخرى، ولذلك في مؤتمر المنظمات الإسلامية في تركيا شاركنا معهم وخصصوا ساعة لجنوب كردفان وقدمنا عرضاً لمشروعاتنا.. والمؤتمرون وافقوا بالإجماع على التوصية رقم «11» واطلقوا تحالفاً سموه تحالف من أجل جنوب كردفان، وهذه أول مرة بالمناسبة يتم فيها تحالف اقليمى او دولى من اجل قضية جنوب كردفان، وهذا التحالف فيه «25» منظمة من أمريكا وأوربا ودول عديدة، وجاءونا في كادقلي ونحن تاني رجعنا ليهم في جدة.. برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي، وقابلناهم وعملنا معهم شغل ممتاز، وهم وجدناهم جمعوا لينا «10» ملايين دولار ونحن رفضنا نستلم مبالغ نقدية، وطلبنا ان تذهب المبالغ بصورة مباشرة لمشروعات محددة.. والآن صممنا المشروعات ومندوبنا سيذهب الأسبوع القادم للاجتماع معهم.. ووزعنا المشروعات على المحليات، وكل محلية اعطيناها «750» ألف دولار، والسوق الأوربية اعطتنا مليوناً وخمسمائة يورو لمحلية التضامن والقوز، والمبلغ موجه للتعليم فقط، وهم متفقين معانا انو في خلال شهور يوفروا لينا «40» مليون دولار، والآن مندوبنا يصمم فى المشروعات، ليكون اجمالى المبلغ المستقطب من هذه الجهود خمسين مليون دولار.
والآن عندنا اتصالات جارية مع منظمة الدول العربية، ووصلنا وفد منهم وتجاوبوا بصورة كبيرة جداً مع مشروعاتنا، ونتوقع اننا نوقع معهم على اتفاق مشترك لتنفيذ بعض المشروعات، ونسعى ثانية لنجد مجموعة  من الدول تسمى الدول الداعمة لولاية جنوب كردفان، وعندنا جلسة قريباً مع السوق الأوربية والدول المانحة  كالاتحاد الأوربي لادراج مشروعاتنا ضمن برامجهم، ومساعينا متواصلة كذلك لنفتح عملاً مع أمريكا، إضافة للجهود الداخلية كصندوق سلام جنوب كردفان الذى سماهم فيه الرئيس، اضافة للجهود الأخرى لحكومة الولاية والحكومة الاتحادية، وتبقى دى كلها ركائز وأعمدة نحن نشيل فيها شغلنا.
> وأين دور البنك الاسلامى للتنمية جدة، خاصة أنه من المؤسسات الرائدة فى دعم مشروعات اعادة الاعمار فى افريقيا والعالم العربى.. هل هناك اتصال معهم؟
< قابلنا فى جدة أخانا الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي وأعطيناه مشروعاتنا، واتفق معنا ووعدنا بتنفيذ مشروعات جيدة فى المنطقة، وسنقوم خلال الفترة القادمة بزيارة لقطر والكويت في إطار الترويج لمشروعاتنا، لأننا نعتقد ان هذا مشروعهم.. مشروع الكويت وقطر، رغم مساهماتهم معنا في إطار التحالف، لكن نحن ثقتنا ان لقطر والكويت دوراً اكبر معنا فى جنوب كردفان.
> انتم تراهنون اذن على التنمية لتحقيق الاستقرار وطرد شبح الحرب؟
< نحن نعتقد إذا قدرنا حددنا الاحتياجات الأساسية يبقى ده الهدف الأساس في قضية تحقيق السلام، لأن الشخص الذي لديه منزل وكهرباء ومياه ومدرسة ويزرع ودخله زائد، اذا النخب دعته للتمرد لن تجد منه استجابة، لذلك انا أرى ان مشروعنا هذا هو المشروع الاساس وهو عمود التفاوض.
والسلام غاية.. وهناك مجموعة وسائل لتحقيق السلام.. ونحن نعتقد أن مشروعنا المصمم لتلبية الاحتياجات الاساسية مشروع أساس للسلام.