minbertopnew11

منتخب مازدا!!..كمال حامد

> ظللت منذ سنوات طويلة على قناعة كاملة بقدرات المدرب محمد عبد الله مجذوب (مازدا)، ولا أظن إنني هاجمته إلا مرة واحدة في مطلع التسعينيات حين خسرنا بالثلاثة من زيمبابوي على أرضنا، وكان هذا سبباً لنهرب من لقاء الإياب في هراري، وهو ما كلفنا غرامات مالية كبيرة، أما غير ذلك فقد كنت مسانداً له في المنتخب أو المريخ لمعرفتي بشخصيته القوية وتأهيله الأكاديمي والفني.
> أعلن مازدا أول أمس التشكيلة الجديدة للمنتخب الأول، وغلب عليها عنصر الشباب أو كما قال إنها لم تتضمن أي لاعب تجاوز الثلاثين عاماً، وذلك من أجل الاعتماد على الشباب. وكل هذا مقبول ومعمول به في كل العام.. وهو ما ظللنا ننادي به بل نقوم به في مجالاتنا الإعلامية .. ولكن هذه المباريات لا تكون وقتية ومن اجل أداء مباراة واحدة أو مباراتين وبعد ذلك تعود حليمة لعادتها القديمة.
> الاعتماد على عنصر الشباب لا يكون فقط بمنح الفرصة والزج بهم في مباراة حساسة، فإن أصابوا نشيد بالمدرب وإن أخفقوا فهي نهايتهم.. ولكن الاعتماد عليهم يكون بإعدادهم الإعداد السليم والمعسكرات المقفولة الطويلة ثم المباريات المتدرجة.. والتعامل معهم بنظام التوليفة بينهم بوصفهم شباباً وبين أهل الخبرة في الفرقة. وقبل كل هذا وبعده تكون للشباب والناشئين والأشبال منافساتهم المحلية المنتظمة التي تؤهلهم للمنافسات الخارجية أولمبية أو قارية أو دولية.. كما أن الواجب والمنطق يكون بإلزام الأندية بتسجيل ورعاية هذه الفرق.
> الحالة التي نحن أمامها الآن والفريق مقبل على مباراة مهمة، فإنها تكون باشراك العناصر ذات الخبرة مع بعض المزج بعناصر محدودة من الشباب.. هذا إن كنا نؤمل في نتائج في المباريات المقبلة.. أما إن كنا سنشارك من أجل المشاركة وتجنب العقوبات فلتكن بالشباب، وطالما نخسر فالأفضل أن نخسر بهم فقد يكتسبون التجربة شريطة ألا يؤثر ذلك على نفسياتهم.
> الاعتماد على الشباب هو الشعار السائد الموجود، وهو الأصل في التطور، ولكن كان على الاتحاد العام ولجنته الفنية أن يكون اعتمادهم على الشباب وفق رؤية متكاملة، وألا يقتصر الاعتماد عليهم من أجل الفرقعة الإعلامية، لأن من يتحدث عن الشباب عليه أولاً أن يسأل نفسه ماذا قدم لهذه الفئة من قوانين ولوائح ومنافسات محلية وإلزام للأندية.
نقطة.. نقطة
> في بعض دول العالم المتقدمة بعض التجارب الناجحة في الاعتماد على الشباب، ومثال ذلك اليابان التي قررت أن تتطور في كرة القدم واختارت أكثر من ثلاثمائة برعم في عمر أقل من عشر سنوات، وأرسلتهم للبرازيل لتسعة أعوام بعد تأمين مستقبلهم، وعادوا وفازوا بكأس العالم وكأس آسيا للشباب تحت «02» سنة.
> تجرية أخرى في بناء كرة قدم حقيقية كانت في الولايات المتحدة التي لم تكن تعرف كرة القدم التي نعرفها والاسم يطلق على الكرة الأمريكية، أما كرتنا هذه فيسمونها (سوكر) وفي السبعينات تبنى وزير خارجية أمريكا وقتها هنري كيسنجر وكان (مرضان كورة)، تبنى نادي كوزموس وتعاقد مع أفضل نجوم العالم بيليه، باكنباور، كرويف، كيجن، موللر من أجل جذب الأمريكان لهذه اللعبة «سوكر»، وقد كان.. وحالياً تنافس الولايات المتحدة في نهائيات كأس العالم والدورات الأولمبية.
> أعظم نظام للاستفادة من عنصر الشباب الذي يناسب حالتنا الراهنة هو نظام الإحلال والإبدال، أي يخرج لاعب ويدخل لاعب شاب، وهكذا، أما بقرار واحد وقد يكون فردياً أو جماعياً لا ندري.. يقرر عدم الاعتماد على أي لاعب تجاوز الثلاثين من عمره.. فهذا يضاف إلى حالنا «العجيب المايل».

دلالات وبواعث الاعتداء المسلح على ام روابة

sadeg pi