kasala rabih1  moh magid silik hassan2 kamal hamed  motayab 3 aarif 5 2

 

  • آخر تحديث: الأحد 30 آب/أغسطس 2015, 14:12:29.

السلام الجمهوري التمبولي..د. كمال أبوسن

توقفت قبل عبور الطريق لأفسح المجال للعربة القادمة، التفت نحوي قائد العربة الذي توقف فجأة ورجع بسيارته إلى الخلف وسألني ـ الأخ دكتور أبو سن؟ كان يرتدي جلابية ناصعة البياض وعمامة أقرب إلى عمامة ترباس منها إلى عمة عامة الشعب، كان مربوع القامة فاتح اللون وبهي الطلعة، لم تفارق الابتسامة وجهه طيلة لقائي به، كانت تبدو عليه آثار النعمة والثراء، اسمه بهاء الدين ويلقب «بالدكتور» لديه محل تجارة عامة اسمه «محلات الدكتور» كنت حينها في طريقي لزيارة الأخ «أسامة داود عبد اللطيف» وطيلة زياراتي المتكررة للسودان خلال  السنوات العشر الأخيرة لم أحظ بلقائه.. «أسامة داود» أعطاه الله نعمة العقل الراجح قبل المال وأسس امبراطورية ذكية بوجه وتوجُّه معاصر لإدارة المال والأعمال امتدت من قاعات الدرس والمدارس العصرية مروراً بمطاحن الغلال ومشتقاتها والمياه الغازية.. شملت امبراطوريته الجانب الرياضي فأنشأ ميادين القولف بمواصفات أوربية.
وكان مصدر دهشتي وإعجابي امتداد هذه الامبراطورية إلى استيراد الدواء السويسري الخاص بزراعة الكلى كبديل للدواء الهندي سيء السمعة.. وكان مصدر زيارتي لأسامة هي إمبراطورية «دال» لاستيراد وبيع السيارات عساه يشفع لي بامتلاك سيارة بالتقسيط المريح إذ لم يفتح الله لي بامتلاك سيارة خاصة طيلة عقد من الزمان. لم أجد الأستاذ أسامة في مكتبه ولكن سكرتيرته فتحت لي قلبها كما فتحت لي جدول أعماله المزدحم بالزيارات والاجتماعات الميدانية لامبراطوريته الغنية وحينها تيقنت أن لقائي به أقرب للمستحيل وعليه، امتلاكي لسيارة هو المستحيل بعينه.
أخبرت الدكتور بهاء الدين بالقصة آنفة الذكر وتفاعل الرجل معي بكرم أخلاق فُطر عليه، وأخذني إلى وكيل سيارات الهوندا على الفور؛ لأن مديرها صديق شخصي له، وللأسف لم نلتقه فقد كان مسافراً خارج الوطن ولكن كنت محظوظاً في التعرف على بهاء الدين وأخبرته أنني مسافر غداً إلى مهجري فلم يرضَ بوداعي من غير إعطاء وعد له بتناول الغداء في بيته العامر عند عودتي للوطن، وكان الوعد بيننا مؤكداً.. لم تكن عزومة مراكبية لأن «بهاء الدين» كان يتابع تحركاتي واتصل بي عند عودتي مباشرة، وحللت ضيفاً على مائدة عامرة دعا لها إخوة أفاضل وأغرقني بكرمه الفياض، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل حلف بالطلاق أن أحضر له ثانية وثالثة في خلال أسبوع، ورب أخ لك لم تلده أمك، تسرب حب هذا الرجل إلى داخلي وقام بترتيب زيارة إلى مسقط رأسه مدينة تمبول بأرض البطانة بعد مبادرة وتأكيد وإصرار من جانبي بإقامة عيادة مجانية لأهله بمستشفى تمبول، وتواصلت بعد ذلك مع الدكتور عباس مدير المستشفى للترتيب للعيادة وإقامة ندوة عن مرض الكلى.
وصل الركب إلى مدينة تمبول وغمروا وفادتنا بكرمهم الحاتمي منذ أن حللنا بديارهم العامرة.. والمدهش والمثير أنه تم تزيين فناء المستشفى وكانت في استقبالنا هنالك فرقة الفنون الشعبية التي تحمل السيوف وتلعب الصقرية على أنغام الطمبور الحالمة، وكان ذلك أشبه بالسلام الجمهوري على الطريقة التمبولية عاينت خلال الزيارة أكثر من «75» مريضاً ثم تلت العيادة المحاضرة وتوالت كلمات الشكر وأهدوني سيفاً كعنوان للمحبة وتعبيراً عن العرفان.. عدت إلى الخرطوم مزهواً بالهدية القيمة والتقتني ابنتي الصغيرة «لينا» وقالت لي بالحرف والدهشة بادية على وجهها.
Dad why did they give you such abig Knife
أي «لماذا أعطوك سكيناً كبيرة يا أبي» وقلت في نفسي وقتها «لعن الله الغربة والاغتراب».

e3lanat

 

mag

tel

المتواجدون الآن

3760 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

adv2

 

adv1

 newspaper

 dailyphoto

الصفحات الاسبوعية

فوضى وعدم محاسبة..ابوعبيدة عبد الله

> هل هناك فوضى أكثر مما حدث مساء الأربعاء الماضي بفندق السلام روتانا؟ فوضى لم يخلقها اناس جهلاء...

ما هو جديد دونالد بوث.. وتهديد مجلس السلم للخرطوم.. وحسن إسماعيل من الهجوم للدفاع

«1»أصدر مجلس السلم والأمن والافريقي بياناً الزم فيه الحكومة السودانية بضرورة التوقيع على اتفاق سلام في المنطقتين ــ...

الى زوي القـــلوب رحيمة..اعداد: راحيل ابراهيم

42 ألف دلار لمريض الكلىيبلغ السابع والثلاثون من عمره، ويشعر بالآلام بالكلى، وقرر القمسيون الطبي السوداني، سفره الى...

مشروع لإعالة أسرة

مشروع لإعالة أسرةخرج زوجها منذ عامين ولم يعد حتى الآن كما افادنا رئيس اللجنة الشعبية للحارة 12 جبل...

من يأوي هؤلاء الأيتام؟

توفي زوج أم كلتوم أحمد منذ عدة أعوام وترك لها سبعة من الاطفال تقطن معهم بمنزل متهالك، ليست...

بكري.. الإصلاح يبدأ من هنا.. اقتسام اللقمة مع الجنوب وعدم التقدير.. وسياحة حركة مناوي

«1»يبدو ان حركة مني اركو مناوي المكون الاساسي لقوات الجبهة الثورية مع قوات العدل والمساواة قد استمرأت الارتزاق،...

من الموهوم؟..ابوعبيدة عبد الله

لم أجد موطناً يتناحر ابناؤه لدرجة انهم لا يفرقون بين معارضة الوطن ومعارضتهم للنظام الحاكم ومصالحهم الخاصة.قضية شركة...

محفزات الحوار..ابوعبيدة عبد الله

> اجتمعت آلية الحوار وحددت العاشر من اكتوبر المقبل موعداً لانطلاقة الحوار، دون الإعلان عن اية محفزات جديدة...

حركات دارفور والمراهقة السياسية.. مكافحة الفساد وتجاوز مشاكل الحجاج

«1»حدث اشتباك بين اثنين من قيادات حركة العدل والمساواة الموقعة على اتفاقية السلام بقيادة بخيت دبجو، الاشتباك وقع...

الأمور تسير بالأولياء الصالحين.. وعلى البرلمان عدم استعجال التصريحات.. والحكومة في حرج!!

«1»يبدو أن الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد أن أبعد الكثير من القيادات التي كانت تقود الحزب بجانب مولانا الميرغني...