أقصوصة : سارة شرف الدين

وللصمت رنين من ذهب
ونجاوب كثيرًا بدون كلمات فللصمت كلام لا تسمعه الاذن ولكنه يدخل عبر المآقي بانسياب يحاكي الدمع رقة! تحتجب الكلمات عندما لا تجد لها مقامًا سامعًا وتستعصي على من يجرها للغات لم تنطقها يومًا فتتجاهل مايصل اذنيها وتصمت.. تجاوب عندما يفيض بها الغضب ويعز على لسانها الاجابة بنفس الحروف فتمنح اللحظة نظره توازي الكتابة لاعوام لتقول ان الصمت لغة الحكماء! نعطي الكلمة وزنها الذهبي عندما تتربع على عرش الامنيات.. عدوك يرجو منها الزلة وصليحك تجذبه الحكمة وسامعك يرنو لرنينها الخاص.. عندما نجرد يومًا طويلاً لا نندم الا على ما افلته لساننا من كلمات كنا لنتلافى سوءها لو صمتنا.. وبكلمة نفضح ما يدور بخلدنا ويستعصي على من حولنا فك شفراته الى ان نعطي الفرصة بزلة عابرة! يظل سرنا صغيرًا حتى يضيق بقلبنا ونهمس به لأذن توصله للسان يجعلنا حديث المجالس! ونجرح غيرنا بكلمة تبدو صغيرة ولكنها تضرم حريقًا يقضي على كل ما كان من ود وحسن جوار بينكما.. ونثرثر بلا توقف ولا نتوقف عن الندم آخر النهار الا عندما نمتلك هبة الصمت صاحب الذهب.

ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
أحكام وشروط.