إيــقاف مديــر «سـونا».. خفايــا وأســرار

> تقرير: علي الصادق البصير
أثار قرار وزير الإعلام رقم «13» لسنة 2012م والقاضي بإيقاف الأستاذ عوض جادين محيي الدين مدير وكالة السودان للأنباء«سونا» أثار ردود أفعال واسعة وسط القطاع الإعلامي وتباينت الرؤى حوله ويجيء القرار الذي يحمل الرقم وأ/م ت و/7 قرارات على النحو التالي:
-1 إيقاف السيد عوض جادين محيي الدين، المدير العام لوكالة السودان للأنباء «سونا» عن العمل بمرتب كامل، وتكوين لجنة مختصة حول:
أ ــ المخالفات المحاسبية والمالية، العقد الموقع مع المكتب الوطني للاستشارات والبحوث والتدريب حول إعداد هيكل وظيفي وراتبي ولائحة شروط خدمة العاملين.
ب ــ المخالفات الواردة في تقرير الأداء المالي والمحاسبي والإداري لشركة الراسلات للفترة من 1/11/2011م وحتى 31/11/2011م.
2ــ يكلف إبراهيم الشريف بإدارة وكالة السودان للأنباء .«انتهى نص القرار».
يبرر وزير الإعلام عبدالله مسار قراره بتصريحات لصحيفة الأهرام اليوم الصادرة أمس لمخالفات إدارية وأخرى مالية تتعلق بتعاقدات مع مكتب استشاري من خارج الوكالة لتقديم خدمة تتعلق بالهيكل الوظيفي والإداري للوكالة ودفع أموال دون الرجوع للجهات ذات الصلة بالوزارة.
فيما يرى مراقبون ومصادر ــ فضلت حجب اسمها ــ أن القرار به جملة من العيوب أولها عدم اختصاص الوزير الذي تغوّل ــ على حد تعبيرهم ــ على سلطات رئاسة الجمهورية التي عيّنت مدير الوكالة، مؤكدين أن «سونا» خطت خطوات متسارعة في التظيم الإداري والهيكلي والذي تم بناؤه وفق التأهيل العلمي والدرجة الوظيفية خاصة النظام التحريري وإنشاء القطاعات وفقاً للاختصاصات المهنية، الأمر الذي أبعد الكثيرين من مواقع تحتاج لتأهيل وقدرات وكفاءات عالية، ووجهت ذات المصادر اتهاماً للمبعِدين بقيادة معارك تستهدف مدير الوكالة عبر إيصال معلومات غير صحيحة وغير مكتملة للإيقاع بين الوزير والمدير.
من جانبه توقع الخبير الوطني والمدير السابق لـ«سونا» الدكتور ربيع عبدالعاطي أن تصل الأمور إلى نهايات غير مسدودة ووقلل في حديثه لـ«الإنتباهة» من أمر الإيقاف وقال إنه مرتبط بتحقيق في مخالفات له مخرجات ونتائج هي التي تحدد مسارات القضية، وقال إن الإجراء الذي اتخذه الوزير يعتبر إجراءً روتينياً وعادياً ولا يعني تجريماً أو اتهاماً، وأضاف أن مسألة تكليف شخص بالإدارة لا يعني تعييناً يتقاطع مع سلطات رئاسة الجمهورية، وفيما يتعلق بشركة الراسلات قال عبدالعاطي إنها شركة أسسها  الأستاذ علي يوسف وقال إنها شركة بلا رأس مال تم تحريكها بواسطة شراكة خاصة لتقديم خدمات الرسائل القصيرة.  
 وترى مصادر موثوقة أن شركة الراسلات واحدة من مصادر دخل الوكالة بموجب عقد يمنح الوكالة «18 %» فقط من أرباحها إلا أن جادين أعلن في وقت سابق عزمه إنهاء التعاقد مع الشركة في منتصف أبريل الجاري مما يلحق ببعض المستفيدين بأضرار في مصالحهم الخاصة إذ يتوافق إيقاف المدير مع مقصدهم ومنفعتهم. وأشارت متابعات «الإنتباهة» إلى أن المدير العام لوكالة السودان للأنباء يباشر عمله بصورة طبيعية بحجة أن التوقيف صادر من جهة غير مختصة. ونقل مقربون عن جادين أنه مستعد لأي محاسبة بل قال إنه ينتظر هذه الفرصة لبيان كثير من الحقائق طالما بالوكالة عدة جهات رقابة لا تتبع لـ«سونا» إدارياً في إشارة للمراجع العام  الذي يتبع لرئاسة الجمهورية، المراجع الداخلي والمراقب المالي والحسابات التابعة لوزارة المالية. وفي اتصال هاتفي مع الأستاذ جادين للتعليق على قرار الوزير قال: «بالبلاد أزمة أكبر مما تتحدثون عنها».

ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
أحكام وشروط.